كنا نكره الشاه.. ونخشي اليوم ان نكره ايران
بقلم : حمدان
حمدان
مع العام 1979
وتحديدا الشهر الاول منه، غادر شاه ايران بلاده، بعد ان وصلت خططه في قمع الثورة
الشعبية اللاهبة، طريقا مسدودا لا رجاء فيه، ومع مطلع شباط من العام نفسه، كانت
تحط طائرة آية الله الخميني الفرنسية الصنع، في مطار طهران، فيما كانت بحار
جماهيرية لا نهاية لها، تستقبل الشيخ الجليل، الذي استطاع بأشرطة تسجيله وبازاره
وجموع شعبية ساخطة، ضد الشاه وتاريخه وسياساته، ومسالك الابهة في مناسباته، مثل
احياء القرن (الكذا) لولادة قورش، وما جري في هذه المناسبة من استجلاب اواني الفضة
المملوءة بطعام ساخن من مطعم مكسيم الباريسي، والعديد الوافر من الضيوف ذوي
التيجان الامبراطورية والملكية والرئاسية، حيث يكفي الاعتذار عن الحضور، ليشكل
مشكلة مع نظام الشاه المدلل عالميا، امريكيا وصهيونيا ايضا.
كان الشاه موضع مقت
من شعبه البالغ خمسة وخمسين مليونا في حينه، وقد جلب عليه طالع شؤمه، انه في
اخريات ايامه، بعد ان زهد من حياة البذخ والقصور، والجواري والاماء، وموائد العالم
الخضراء والحمراء، وسياقة السيارات الايطالية (السبور) انه كان قد قرر انفاق ثروات
نفطه، علي التنمية بدلا من البذخ، وعلي الجيش بدلا من القصور والجواري، ثم علي
الصناعة والزراعة في وجهة تحديث، كي يماهي بين امبراطوريته كتاريخ، وبينها كواقع
في العصر، اذ استشعر كرتونية العرش بلا حداثة.
كانت رؤي الامبراطور،
الذي انتقل من مرحلة الشباب الي الكهولة، ما زالت علي الورق، او ربما في دماغه ليس
اكثر، لكن الساكنين في دماغ الامبراطور، من التبعية البهلوية او البهائية او
الاستخباراتية الايرانية، كانوا يمدون خطوطا اخبارية تصل الي واشنطن قبل ان تصل
الي بوابات القصر الامبراطوري، وكان هؤلاء خليط من فارسية ـ المانية تدين بالولاء
للامبراطورة المظلومة ثريا، او انهم خليط من فارسية ـ انكلوساكسونية (آرية) كان
لهم الفضل في استرداد عرش الشاه من براثن مصدق ونظامه الوطني، بداية الخمسينات.
لم تبد الولايات
المتحدة، نتيجة المامها بمآرب الشاه البعيدة، اي استعداد لمناصرته مع قرب وقوع
نظامه في الحفرة، بل لعلها تجاهلت ما كان يجري في اكناف بلاد لم تقصر في تقديم كامل
ثرواتها وواقعها وموقعها (ضد السوفييت في حينه)، لمدة نصف قرن كامل، انطلاقا من
نهاية الحرب العالمية الثانية، وما يزيد علي هذه المدة، انطلاقا من بداية اكتشاف
النفط في المنطقة عموما.
كانت ايران مع الشاه
المتجدد بعد مصدق، بحر النفط الوادع لصالح نهم امريكي لا يشبع، وكانت ايران مع
الشاه، قلعة الاحتياط الاستراتيجية للحفاظ علي امن اسرائيل، وباعتبار ان ايران
الشاه، كانت محمية امريكية ازاء الحظر السوفييتي في كل المعايير، فان لها الحق في
ان تطفو فوق مصالح جيرانها الاقربين، وعلي رأسهم العراق، فالخليج النفطي العربي، لا
شأن للشاه به، بل هو لا يسمح لرأسه ان يفكر فيه لثانية واحدة، وكانت تركيا عضو حلف
الاطلسي، محمية امريكية لها الصدر مثلما لايران، وكانت حدود ايران الشرقية
والشمالية، خطا احمر، يستدعي رفع الاغطية عن الرؤوس النووية السوفييتية، ولم يكن
امام الشاه مع واقع الحال، الا العراق، فالعراق بعد انقلاب 1958، علي يدي الضابطين
عارف وقاسم، كان قد خرج من المحمية البريطانية، فيما ظلت امريكا تنتظر جوابا
لسؤاليها: ـ هل تزمعون تأميم النفــــط، وهل تريدون الالتحاق بالوحدة السورية ـ
المصرية؟ ولـــما كان جواب الزعيم قاسم، متلجلجا بميل اقرب الي النفي (بدلالة
الظروف وحداثة الثورة)، فان امريكا ظلت علي خط الانتظار لاهتبال فرصة سانحة في
المستقبل.. وهكذا الي ان حدث ما كان متوقعا في العراق، فالقوي الشيوعية
واليســـارية، وجدت نفسها، الاقرب الي سياسات الزعيم الداخلية والخارجية، والقوي
البعثية والقومية، وجدت في مواقف عارف ما يدينها من التقرب الي مطــالبة الوحدوية
العاجلة، ومع سجن عارف وابعاده، ارتفعت حدة المجابهات الداخلية، الي ان وصلت في
عنف العراقيين المعهود، درجة القتل والسحل والتمثيل، بدأها الشيوعيون، ثم ما لبث
ان قام البعثيون برد التحية وربما بأحسن منها!
في اتكاء الزعيم
قاسم، علي القوي الشعبية الشيوعية واليسارية كان للولايات المتحدة موقفا اخر، الا
ان الولايات المتحدة لا تشجع قيام وحدات قومية في المنطقة ايضا، وقد انبثق عن هذه
الاستراتيجية اتجاهان امريكيان متوافقان حيال العراق، الاول وهو يكتسب الاولوية في
الموقف الامريكي، ويقول بعدم السماح لعراق قاسم، ان يقع في حضن الاتحاد السوفييتي
نتيجة انحياز الزعيم للقوي الداخلية الشيوعية، والثاني ويقول بعدم السماح للعراق،
بان يقع في حضن الوحدة السورية ـ المصرية بزعامة عبد الناصر، وكان الاتجاه الاول
في متطلب العجالة بحيث لا يحتمل التأجيل، فقد رأت امريكا ضرورة اسقاط نظام الزعيم،
خشية الاحتواء السوفييتي الاستباقي، لا خشية من الزعيم او نظامه، اما الاتجاه
الثاني الماثل في ممانعة السقوط في الوحدة القومية، فكان له ان ينتظر، ريثما يتم
التفرغ من الزعيم ليحمل نظامه الي نهايته التي رسمت له.
لم يستطع العراق ان
يتخطي النزعات العدائية التقليدية بين العراق وبلاد الشام، لا بدلالة أمية والعباس
واشياع الامام علي فحسب، بل وبدلالة النزعات العدائية بين هاشمية الشريف وسعودية
ابن سعود ايضا، ولم يكن العجز في التخطي من نصيب عارف واخيه عبد الرحمن فحسب، بل
وفي بعث علي صالح السعدي، وبعث صدام ايضا، فقد عاش العراق اربعين سنة من عمره
السياسي، في حالة مواجهات داخلية وخارجية بالشدة نفسها، حين ظل العراق يجول في
ذهنية المأزق، فتركيا في الشمال تطمع بولاية الموصل والي جانبها كركوك، وايران الي
الشرق، تحلم باسترداد عرش فارس قبل الثورة الخمينية، او باسترداد عرش عباس الصفوي
بعدها! وعلي العراق عبء مادي ومعنوي جراء تفوق اسرائيل علي العرب مجتمعين، وقد
توقع العراق من الثورة الاسلامية، او هكذا كان الظن منا، ان تعمد اول ما تعمد، الي
تمزيق الاتفاقية المذلة، التي فرضها الشاه علي العراق عام 1975، سواء بالاستيلاء
علي ممر شط العرب المائي (زهاء تسعين كيلومترا نحو البصرة)، او باعطاء العرب في
الاهواز حكما ذاتيا علي الاقل، او برد الجزر الثلاث الي الامارات.
لكن شيئا من هذا لم
يحدث، فالسياسة الخارجية للثورة الاسلامية، تجاه العرب، ظلت سياسة تصدير، هذا ان
لم يكن الوصول الي القدس، يبدأ بمعبر بغداد! ولم نكن نحن العرب، خارج العراق، علي
علم بمدي جدية تهديد الشاه للعــــراق، ان هو رفض اخراج الامام الخميني من اراضيه،
وقد افاد بعض القادة في النظام العراقي السابق، بان الشاه كان علي استعداد لشن حرب
ضد العراق، ان لم يعمل علي طرد الخميني من اراضيه، وقد حملها الامام الخمــــيني
الي منفاه الجديد في باريس، فافتتح حربا اعلامية عاتية، ضد نظام البعث (الملحد
والعنصري المتحالف مع الصهيونية العالمية) وقد هرع الاعلام الفرنسي، بل والعالمي،
لتعميم مواصفات الشــــيخ الخميني عن نظام العراق، فيما ايد ضابط الموساد
الشـــــهير ديفيد كمحي، بكل فضيحة ايران كونترا، ما اطلقه الخميني عن مواصفات
صـــدام (الالحادية والعنصرية) في كتابه الخيار الاخير، وفي الصفحة 250 منه.
لقد هدفت الثورة
الاسلامية بعد نجاحها، الي زعزعة التوازن الداخلي بين مختلف الطوائف التي يتألف
منها جسم المجتمع العراقي، فقام الايرانيون، عن طريق جهاز الاستخبارات الذي استمد
كامل خبرته من جهاز السافاك الشاهنشاهي، بعد قطع رؤوس قيادية بدعم حزب الدعوة
العراقي جنوب العراق، وقد اندلعت حرب حدودية علي طول الواجهة العراقية ـ الايرانية
من حلبجة الي خانقين فالزرباطية، ثم الي الجانب الشرقي من مدينة البصرة عند حدود
التداخل بين ما هي اراض عراقية واخري ايرانية، حيث تشكل اليوم، ممــرات آمنة
لادخال الحشيش الايراني للعراق.
كانت الاشتباكات
تتصاعد بين الطرفين، الي درجة استخدام المدفعية طويلة المدي، وفي بعض الاحيان،
استخدام المروحيات القتالية، في لهب الصدامات التي تنذر بكارثة وشيكة.. لم يتبرع
احد من العرب او المسلمين للدخول علي خط النزاع لفضه سلميا رغم ان النذر الداكنة
كانت ما زالت تتجمع في سماء البلدين المتواصلين في تاريخ الجوار والمعتقد، ورغم ان
هذه النزاعات الايديولوجية والعسكرية التي بدأت تطفو علي السطح، بل وعلي مـــرأي
من اعين النظم الاسلامية والعربية، فقد ترك النزاع لمصيره المحتوم، وليس صحيحا ان
الحرب بمبادرة العراق، كانت قد شنت مع الاشهر الاولي بعد نجاح الثورة الاسلامية في
ايران، فللتاريخ ايام وشهور وسنوات يعرفها الجميع، وقد عاشت النزاعات الحـــادة
بين نظام العراق والثورة الايرانية، بدلالة هدف اقصاء الواحد للاخر، مدة سنة وتسعة
اشهر، بين دخول الشيخ الخميني طهران (في نهاية الشهر الاول من العام 1979) وبين
قرار العراق بشن الحرب في ايلول من العام 1980.
لقد كانت الحرب واقعة
بين النظامين اللدودين، قبل اتخاذ قرارها بالساعة واليوم والشهر، فمن جهة تريد
الثورة الاسلامية ان تسترجع القدس عبر بغداد، ومن جهة مقابلة، تريد بغداد اسقاط
نظام الفرس في طهران، ومن جهة اخري، تريد طهران اقامة النظام الاسلامي في بغداد،
وما عرف بشعار تصدير الثورة في حينه، ومن جهة مقابلة اخري، تريد بغداد ان تكون
بوابة العرب الشرقية، لاسلام قرآنه عربي، ولارض جذورها عربية (عربستان) ولشط مياهه
عربية، منذ ان كانت البصرة عند مداخل دجلة والفرات الي الخليج العربي قبل الشط
وولادته في التاريخ.. وكان ما يسد الافق بين نظام ونظام، ومع كل هذه المسبقات من
الوقائع، فاننا لم نجد الحكمة ابدا، في قرار العراق شن الحرب علي ايران، حين اريد
تسويغها بانها حرب استباقية او قومية او طائفية.. فمع اسقاط الاستباقي، والقومي،
والطائفي، فان حقائق التاريخ ماثلة في الجغرافيا، فايران بلد جار ومسلم، وقد كان
علي الانظمة العربية جميعها، التي تخطب ود طهران اليوم، ان تسرع الي فض النزاع
بالتقريب والكلمة الطيبة، لا بالتأجيج والتشجيع والدعم، فمليارات العراق في حربه
مع ايران، كانت من خزائن النفط العربي، حيث يعاد تدوينها كديون علي العراق اليوم،
وقد انخرط اعلام الرسمية العربية في الحرب الضروس، باكثر مما انخرط اعلام العراق
نفسه، وكانت شارة الحرب الشاملة، بمثابة قذيفة من مدفع عراقي اطلقها المرحوم الملك
حسين بيده، وقد وقف العرب جميعا (ربما باستثناء سورية التي لم تقف ضد الحرب بل مع
ايران) الي جانب العراق في حربه ضد ايران، فيما هم اليوم، يعتبرون حرب صدام مع
الخارح، لا من الاسباب الموجبة لاسقاط النظام فحسب، بل من الاسباب الضرورية
لاحتلال العراق ايضا.
لقد تراجع العراق عن
قرار حربه ضد ايران، ولم يمض علي اندلاعها سنة واحدة، ولم تبق وساطة عربية او
اسلامية او دولية، الا وناشدتها بغداد للدخول علي خط الصراع، وقد نجح العراق في
استخراج قرار دولي، يدعو الي وقف القتال وعودة الجيوش المتحاربة الي دواخل حدودها
الاقليمية، الا ان ذلك لم يجد نفعا مع الدماغ الايراني العنيد، فقد استشعر
الايرانيون، في مرحلة الجذب والنبذ من مراحل الحرب، بان الجيش العراقي قد اخفق في
هجومه علي الاراضي الايرانية، وبالفعل ففي ايار من العام 1981 تمكن الايرانيون من
استرداد معظم اراضيهم المحتلة من الجيش العراقي، وفي تموز من العام 1982 شن
الايرانيون هجوما عاما باتجاه البصرة، اسموه (عملية رمضان) وقد فشل الهجوم نتيجة
ضراوة دفاعية عراقية، كان يستشهد فيها الشيعي قبل السني، والمدني قبل العسكري،
فالعربي العراقي، يستطيع ان يتحمل كل شيء، عدا ما يوسوس له مخياله في حدة
المقاومة، لغاز قادم من شرق البلاد، وربما من خلال ما حفل به تاريخ قورش وفارس
تجاه بابل، او تاريخ بغداد من بعد بابل.. فالعراقي لا يستطيع ان يري ايرانيا حاكما
له، ولهذا يعزي الاستراتيجيون العسكريون، اسباب الظفر في الدفاع العراقي، الذي هو
افضل من هجومه بما لا يقاس، لدواع تاريخية ونفسية ووطنية عراقية خالصة.
لقد نجح العراق في
احتواء الهجوم الايراني (رمضان) وتكبد الطرفان خسائر بشرية بعشرات الالوف، وقد وصف
الجنرال الامريكي الاحتياط روبرت لانغ، في ولاية جورج بوش الاب، بأن الجيش (ويقصد
العراقي) الذي يستطيع ان يقتل ويأسر ثلاثين الفا من جنود الخصم، ينبغي ان يوضع في
مرتبة ما، بين مراتب الجيوش العالمية المعاصرة.. وكان تعليقه هذا، حسب قراءته
واستنتاجه عن معركة الفاو الشهيرة.
لم ينتصر العراق في
حربه ضد ايران، الا عندما تحول الي الدفاع، فالقتال فوق ارض العراق، هو غيره فوق
اراض الخصم، ومع ذلك، فان الانتصار لم يكن في انجاز اهداف الحرب نفسها، فشط العرب
ظل تحت السيادة الايرانية الاحتكارية، وعربستان ظلت في موقعها الاحتلالي، دون
تبديل، والحدود المتنازع عليها ظلت كما هي لصالح ايران، والانتصار في حد ذاته، كان
في وقف القتال، ولكن بعد ان ضيعت الصيف اللبن!
بعد فشل عملية رمضان
الايرانية في احتلال جنوب العراق، ظل العراق يطالب بوقف اطلاق النار، في حين ان
طهران ظلت علي خط الرفض بعناد، ومن الوجهة التاريخية فقد تحمل العراق مسؤولية
كارثة اندلاع الحرب لمدة سنة او اقل، فيما تحملت ايران مسؤولية استمرارها لسبع
سنوات لاحقة، وقد وصف الامام الخميني نفسه وهو يوقع قرار ايقاف الحرب، بانه كمن
يتجرع السم، وهو وصف لا يخلو من دلالة الرغبة الجامحة في اطالة امدها.
بعد وفاة الشيخ
الخميني، كان لايران دور وادوار، فقد اودع العراق في مؤتمن مناجز الشيطان الاكبر،
قبيل عاصفة الصحراء واثنائها، وديعة كناية عن مئة وسبعين طائرة من عسكرية ومدنية،
وفي سوق البازار الايراني، انخفض عدد طائرات الوديعة الي ثلاث وعشرين، ثم ما لبثت
بعد تأمل، ان اعتبرت الوديعة بمثابة تعويضات حرب لصالح ايران، وقد رغب السيد عبد
العزيز الحكيم، عضو مجلس الحكم الانتقالي العراقي، ان يستكمل عدالة التعويض باقتراح
اضافة مئة مليار دولار، من الثروة العراقية لصالح ايران في المستقبل، كتعويض لها
عن حرب صدام!
بعد وفاة الامام
الخميني ايضا، حملت طهران وصيته في مأساة تجرع السم، فجددت حربها باقحام خمسين الف
مسلح من الحرس الثوري وفيلق بدر، ليعلنوا العصيان المسلح جنوب العراق، وهو في حالة
حرب خارجية (آذار 1991)، فكان هناك ما يضاف الي السجل من كوارث وضحايا..
ثم وقفت، في سبيل
اقصاء نظام طالبان، الي جانب الاحتلال الامريكي لافغانستان بدلالة الاعتراف
بشرعيته اذ كانت سفارة طهران في كابول، اول سفارة اسلامية بعد الاحتلال بايام.. وفي
احتلال العراق ما يشبه الموقف من افغانستان، ان لم يكن اشد ضراوة، فقد سمح
الامريكـــيون لفيلق بدر، وهو الذراع العسكرية لحزب الحكيم بالدخول الي الاراضي
العراقية دون اعتراض، ولعل ما يربو علي نصف اعضاء مجلس الحكم اليوم هم من اشياع
السياسة الايرانية، وهو ما يعمل علي تأمــــين الاستقرار جنوب العراق، وفي
البراغمــــاتية الايرانية، فقد وافقت ايران علي التفتيــــش المفاجيء لمنشآتها
النووية، وهي رغبة امريكية مضافة، وهكذا انطوي ملف النوويات الايرانية، دون ان يقف
علي اسراره احد، وفي مقابل تسليم عـــشرات من اعضاء القاعدة الذين طلبوا الامان
هروبا من افغانستان، قايض الايرانيون الامريكيين مبدأ التسليم بالتسليم، مجاهدي
خلق في العراق، مقابل اعضاء القاعدة في ايران!
لا غرابة في ذلك كله،
فقد سبق لايران ان ارتضت مبدأ استيراد الاسلحة من اسرائيل، لتغذية الحرب ضد
العراق، وهو ما سمي بفضيحة ايران غيت، او ايران كونترا.. وعلي رؤوس الاشهاد!