قانون محاسبة أمريكا
بقلم : مجدي
ابراهيم محرم
يا مجلس الجامعة
العربية 00 يا كل نقابات الصحفيين و المحاميين0
يامجالس القضاء
العليا 00يامنظمات حقوق الإنسان 00ياكل الأحزابالسياسية والوطنية 00ياكل التيارات
الدينية علي أرض الأمة العربيةوالإسلامية 0
هل انحصرت سياسة
أمريكا في رعاية مهام الصهيونية العالمية وإسرائيل في العالم ؟ وأين العدالة التي
تدّعيها؟!!
و هل نصبت أمريكا
نفسها محكمة عالمية تصدر القوانين على الدول التيتقاوم من أجل استعادة حقوقها
المسلوبة ؟وأين حقوق الإنسان التيتتشدق بها؟!!
وهل صار قتل الصهاينة
للنساء و الأطفال و الشيوخ الفلسطينيين حفاظاعلى الأمن بينما صار الطفل الذي يحمل
حجرا ارهابيا يستحق تكسيرالعظام!!
أي قانون يحكم العالم
و لماذا تقف الدول العربية و الإسلامية
مكتوفة الأيدي لتنتظر
سكين الجزار الصهيو أمريكي !!
لقد تعلمنا أن
الإستخزاء هو الأصل في الإستعباد و أن الضعيف هوالذي يُهزم و المغفل هو الذي يُسرق
0
فلماذا نتلذذ بسياسة
الإستخزاء دائما مع الأعداء و ذلك على المستوىالشعبي و على مستوى القيادات ؟
و لماذا ننتظر دائما
أن يفعل بنا الأعداء الأفاعيل حتى نتخذ القراربالإستنكار و رد الفعل ؟
فتحت مسمى الإرهاب
تصير إيران رأس الإرهاب العالمي و ذلك من أجلعيون اسرائيل فهي تطور أسلحتها و لم
تتخلى عن خطابها العدائيللكيان الإستيطاني العدواني بالرغم من إنها الدولة الوحيدة
في
الشرق الأوسط الذي
اختارت بشكل ديمقراطي قيادتها ( على حسب المفهومالغربي ) وهي الدولة الوحيدة التي
تغير قيادتها بناءا على رغبة شعبها 0
و تحت مسمى الإرهاب
تصير سوريا براديكاليتها تجاه إسرائيل و أمريكاإحدى دول محور الشر العالمي 0 لقد
صدرت عن الدولة المنحطة أمريكااشارات الى الميل نحو تفسير عدم العثور على أسلحة
الدمارالشامل في
العراق بأنها هربت الى
سوريا بعدما كانت الولايات المتحدةالأمريكية قد رفضت من قبل تأكيد هذه المعلومات
أو نفيها 0
فقد قال رئيس لجنة
الإستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي "باتروبرتس" و هو عضو بارز في
الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه جورش بوش(( أعتقد أنه ثمة قدرا من القلق من أن
تكون شحنات أسلحة دمار شام
قد ذهبت الى سورية
ثمة مخاوف من انه قد يتم العثور على بعض الأشياء)) و كانت مستشارة الرئيس الأمريكي
"كوندا ليزا رايس" قد قالت ((أنه ليس لدى واشنطن ما يثبت ذلك دون أن
تنفي في الوقت نفسه هذاالإحتمال )) و جاء حديثها تعليقا على معلومات نقلتها وسائل
إعلامأجنبية قالت انها استقتها من المعارض السوري " نزار نيوف" المقيمفي
باريس و الذي يتهم الحكومة السورية بإخفاء أسلحة الدمار الشامل العراقية في ثلاث
مناطق داخل سوريا 0 و قد نقلت صحيفة اسرائيلية في الخميس 22/1/2004 م عن مجلة "جتير"
المتخصصة في الشؤن العسكرية أن الولايات المتحدة تدرس احتمال مهاجمة حزب الله في
وادي البقاع شرق لبنان0 و قد قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية
نقلا عن وزير
الدفاع الأمريكي
رامسفيلد بأنه يدرس استفزاز سورية لخوض مواجهة عبر
مهاجمة قواعد حزب
الله في شرق لبنان0
تقول صحيفة معاريف
الإسرائيلية أن على اسرائيل المطالبة بالوعد الذي قطعه بوش "الأب" و
الذي تضمنه اعترافا بحق اسرائيل في البقاء بهضبة الجولان مع أي تسوية للسلام قد
تبرم مع سورية 00 و يقول يوسف
حريف في نفس الجريدة ((
على اسرائيل أن تلح بحزم على تحقيق الوعد الأمريكي الذي تشتمل عليه الرسالة بتاريخ
18/10/1991من الرئيس بوش الأب الى حكومة اسرائيل ))0 و قال الكاتب (( اذا ما تجددت
المفاوضات مع سورية
فإن من حق اسرائيل أن تطالب الولايات المتحدة
بالوفاء بهذه الوثيقة))
0
أي حق للصهاينة في
الجولان و أي حق للدولة الإستعمارية الكبرى في
أن تعطي وعدا جديدا
كوعد بلفور00 إن أهداف أمريكا في سوريا هي
الضغط على دمشق
لإنهاء دعمها لمنظمات المقاومة الفلسطينية و التخلي
عن أسلحة الدمار
الشامل التي تزعم أن سورياتمتلكهاوسحب قواتها من
لبنان و الإطاحة
بالرئيس السوري بشار الأسد و سحق حزب الله و إنهاء
علاقته المزعومة
بتنظيم القاعدة0
و مع سلوكيات و
تصرفات أمريكا العدوانية ضد دول العالم العربي و
الإسلامي من الشرق
الى الغرب فهي لا تجد حرجا في التصرفات
الإسرائيلية و لا تجد
أمريكا وقت لإيقاف الصهاينة و ردعهم عن قتل
الفلسطينيين و هدم
منازلهم و تشريد أسرهم 0
يا سادتي:
حينما تنتهي صلاحية
الحكام عند الأعداء فإنهم يبحثون عن الأخطاء
وهكذا الإمريكان
والصهاينة
فلم يشفع لسوريا وقوفها تحت مظلة
الجيش الأمريكي
لغزو الدولة العربية
الشقيقة ـ العراق ـ دون الإعتبار للمسائل
الأمنية أو القومية
أو الدينية
ولم يشفع لسوريا وقوفها مع
الإمريكان في
محاربة خصومها من( القاعدة) عندما سمحت لأربعين عنصرا من
عناصر المخابرات
الأمريكية بتتبع آثار ((محمد عطا)) المتهم في
تفجيرات 11سبتمر 2001م ولم يشفع لسوريا طردها وإغلاق
أراضيها أمام
العراقيين المطلوبيين لقوى البغي والإحتلال 00 ولم
يشفع لسوريا وقوفها
أمام التيارات الدينية الراديكالية التي تبغض
الشيطان الأكبر ولم
يشفع
لسوريا المذابح التي
حدثت للإخوان المسلمين في عهد الرئيس الراحل
حافظ الأسد
ولم يشفع لسوريا خلافاتها
مع العراق الشقيق
وتشددها هي وجارتها
عن إتخاذ موقف تضامني بالرغم من الإتفاق
الأيدلوجي
هذه الخدمات
القيّمةصارت منتهية الصلاحية عند الولايات المتحدة
وبدأت الضغوط من أجل
تقديم فروض الطاعة والولاء لها ولربيبتها
إسرائيل فبدأت
تشاغلها بالأكراد في الشمال بمحاولة تقسيم العراق
بعد السيطرة على
المنطقة الكردية وإقامة آلاف الوحدات السكنية
الإستيطانية لليهود
فيها00ثم الإعلان عن إقامة خمسة آلاف شقة
إستيطانية في الجولان
ونقل 16 ألف يهودي من الفلاشا كي يسكنوا
الجولان 00ثم إشاعة
وجود مفاوضات سرية مع إسرائيل لبث روح الإحباط
بين الشعب العربي
وتجهيز الشعب السوري لقبول الأمر الواقع وإثارة
البلبلة وفقدان ثقة
العرب في آخر قلاع الصمود العربية بالرغم من
إعلان الرئيس السوري
بشار الأسد((إنه لايمكن التفريط بالحق المقدس
كان ذلك في سوريا أو
في فلسطين أو أي بلد عربي كما لايمكن
الإستسلام أو التسليم
للمخططات الأمريكية والإسرائيلية التي تهدف
إلى تصفية قضية
فلسطين ))0
واليوم يتحدث
الصهاينة والإمريكان عن تهريب أو نقل اسلحة الدمار
الشامل العراقية الى
سوريا ليكون ذلك ذريعة لضرب سوريا و محاسبتها
و غدا ستذهب الأسلحة
بقدرة قادر الى السعودية لتكون ذريعة لضرب
السعودية بعد تحقيق
أهدافهم القذرة في سوريا أما الجائزة الكبرى
فهي سقوط مصر و تحطيم
الشعب العربي 0
فهل آن الأوان
للجامعة العربية أن تقوم بإصدار قانون شعبي بمحاسبة
أمريكا ؟! وهل آن
الأوان للأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية
والجماعات الدينية
والجبهات الشعبية لمواجهة الصهيونية أن تتخذموقف
موحد ضد السياسة
الأمريكية الشيطانية ؟
يا سادتي:
انه لا يوجد ظالم و
لكن هناك من يقبل الظلم 0