تردي أوضاع حقوق وحريات المسلمين في أمريكا

1452 حالة إعتداء على المسلمين في امريكا  منذ 11 سبتمبر وحتى 20 نوفمبر الحالي

 

(كير – واشنطن 26/11/2001) حذر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) من تردي أوضاع الحقوق والحريات المدنية للمسلمين في أمريكا منذ الحادي عشر من سبتمبر الماضي مشيرا إلى تلقيه 1452 شكوى من حالات إعتداء على المسلمين في أمريكا حتى العشرين من نوفمبر الحالي. وأكد المجلس أن العدد قد يقفز قفزة كبيرة بعد إنتهاء المجلس من حصر تقارير مكاتبه الفرعية الإثنى عشر والموجودة في مراكز تجمع المسلمين في الولايات المتحدة وكندا. وترجع القفزة الحالية في عدد الشكاوى إلى تلقى المكتب تقرير مكتب واحد فقط من مكاتبه وهو مكتب المجلس بمدينة لوس أنجلوس بجنوب كاليفورنيا.

ويقول مسؤولو الحقوق المدنية بالمجلس أن الكارثة الحالية قد تطول حوالي عشرة آلاف أسرة مسلمة مقيمة في الولايات المتحدة، وأن الغالبية العظمى من هذه الأسر متروكة بدون أي حماية أو مساعدة قانونية، مشيرين إلى قرار وزارة العدل الأمريكية في الثالث عشر من نوفمبر بإستجواب أكثر من خمسة آلاف شخصا (غالبيتهم من المسلمين) بخصوص الأحداث الأخيرة، إضافة إلى إحتجاز السلطات الفيدرالية لأكثر من 1000 شخص على ذمة التحقيقات منذ الحادي عشر من سبتمبر.

وبهذا الخصوص، أوضح السيد نهاد عوض المدير التنفيذي للمجلس أن "المجلس قد وجه جزء أساسي من موارده لمواجهة الأزمة خلال السبعين يوما الماضية خاصة على صعيد الحقوق المدنية والإعلام، ولكن إحتياجات التعامل مع الأزمة تفوق الموادر المتاحة للمجلس مرات عديدة"، وقد أوضح السيد نهاد عوض أنه بحسبة بسيطة يمكن أدراك أن التعامل مع القضايا التي وصلت إلى المجلس حتى الآن (1452) يتطلب على الأقل 45 متخصصا في الشؤون القانونية إذا إفترضنا أن حل ومتابعة كل قضية يحتاج فقط إلى خمسة ساعات عمل شهريا، وأن كل الموظف يعمل في المتوسط 40 ساعة أسبوعيا. 

ومن أخطر النتائج التي كشف عنها التقرير أن موجة الإنتهاكات الموجهة للمسلمين مستمرة بشكل منتظم، إضافة إلى وجود إرتفاع ملحوظ في عدد حالات التحرش بالمسلمين في المناطق العامة إذ وصلت إلى 335 حالة مقارنة بـ 177 حالة فقط في التقرير الذي أصدره المجلس في 22 أكتوبر الماضي، بحيث أصبحت تمثل الفئة الأولى بين أنواع حالات الإعتداء على المسلمين بنسبة 23 % من حالات الإعتداء.

وفي زيادة مماثلة ومؤسفة زادت عدد الشكاوى الخاصة بتعرض بعض المسلمين للقتل لأسباب عنصرية والتي تلقاها المجلس بعد الحادي عشر من سبتمبر إلى 19 حالة مقارنة بخمس حالات فقط في تقرير الـ 22 من أكتوبر.

كما شهدت أعداد أنواع الإعتداءات الأخرى تزايدا ملحوظا، مما يشير إلى إستمرارية الظاهرة وتعدد مظاهرها.

 

 

 

 

 

 

 

ويوضح الجدول التالي توزيع  الـ 1452 شكوى الخاصة بالإعتداءات على حقوق وحريات المسلمين في أمريكا تبعا لنوع التعدي، وقد تلقى المجلس هذه الشكاوى خلال الفترة من الحادي عشر من سبتمبر الماضي إلى العشرين من نوفمبر الحالي:

نسبتها

عددها

نوع حالات الإعتداء

23 %

335

تحرشات في الأماكن العامة

18.2 %

265

إعتداءات جسدية وتخريب للممتلكات

18%

262

بريد كراهية (خطابات تحمل عبارات عدائية)

12.2 %

178

إعتداءات من رجال الأمن وقوات المباحث الفيدرالية

8.8 %

129

تمييز بالمطارات

8.7 %

127

تمييز في أماكن العمل

4.2 %

61

تمييز في المدارس

4.1 %

60

تهديدات بالقتل

1.3 %

19

حوادث قتل

10.5 %

16

تهديدات بوجود متفجرات بالمبنى

 

1452

المجموع

 

 

 

 

 

وعن توزيع الإعتداءات على المناطق المختلفة في الولايات الأمريكية توضح الإحصائيات أن حالات الإعتداء لم تقتصر على ولاية دون أخرى وإنما توزعت على عدد كبير من الولايات الأمريكية مما يشير إلى أن ظاهرة الإعتداءات كانت ظاهرة عامة وإنها وقعت في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. وقد شهدت ولاية كاليفورنيا أكبر عدد من الإعتداءات (297 حالة) وفقا لإحصائيات العشرين من نوفمبر الحالي أو ما يعادل 20.4 % من مجموع هذه الإعتداءات مقارنة بـ 8.1 % في تقرير الثاني والعشرين من أكتوبر الماضي والذي إحتلت ولاية نيويورك قمته. وترجع الزيادة الملحوظة في عدد التقارير التي إستلمها المجلس بخصوص الإعتداءات التي تعرض لها المسلمون في ولاية كاليفورنيا إلى تقرير قدمه مؤخرا مكتب المجلس بجنوب كاليفورنيا إلى المقر الرئيس للمجلس بواشطن، ومازال المجلس في إنتظار تقارير مماثله من فروعه المتبقية والموزعة على ولايات كبرى مثل نيويورك وفلوريدا وتكساس ومشيجان.

وفيما يتعلق بحوادث الإعتداء على حقوق وحريات المسلمين في كندا، فقد أصدر مكتب المجلس بمدينة أوتوا الكندية تقريرا أوليا في العشرين من نوفمبر الحالي يحتوى على 110 حالة إعتداء، وقد أصدر المكتب هذا التقرير بالتعاون مع منظمة إتحاد الحريات المدنية الكندي المسلم.

ويوضح الجدول التالي توزيع  الـ 1452 شكوى من إعتداءات على حقوق وحريات المسلمين في أمريكا تبعا للولايات التي وقعت بها، وقد تلقى المجلس هذه الشكاوى خلال الفترة من الحادي عشر من سبتمبر الماضي إلى العشرين من نوفمبر الحالي:

 

 

نسبتها

عدد الحالات

الولاية

20.4  %

297

كاليفورنيا

7  %

103

نيويورك

5.4 %

79

فيرجينيا

5  %

74

ألينوي

4.6  %

68

تكساس

4.2  %

61

بنسلفانيا

3.9  %

57

فلوريدا

3.7  %

54

واشنطن العاصمة

 

 

وعن تطور تعداد حالات الإعتداء على حقوق وحريات المسلمين في أمريكا، فقد أصدر المجلس أول تقاريره الأولية عن هذه الحالات مشيرا إلى وقوع حوالي 418 حالة إعتداء خلال الأسبوع التالي للحادي عشر من سبتمبر، وهو ما يفوق عدد الحالات التي وثقها المجلس خلال العام الماضي بأكمله، والتي بلغت 366 حالة فقط، وفي الخامس من عشرين من سبتمبر الماضي – أي بعد مرور أسبوعين على بداية الأزمة – أعلن المجلس عن تلقيه 625 شكوى، وفي الثاني والعشرين من أكتوبر الماضي – أي بعد مرور ستة أسابيع على بداية الأزمة – أعلن المجلس عن تلقية 960 شكوى.

ومازال المجلس مستمرا في حصر وتوثيق التقارير المتفرقة والعديدة التي وصلته عن تلك الحوادث سواء من الأفراد أو من فروعه الـ 12، ويعتزم المجلس نشر تقرير مفصل عن تلك الحوادث فور الإنتهاء من إحصائها وتوثيقها، ولا يشمل المجلس في تقاريره النهائية عن إنتهاكات حقوق وحريات مسلمي أمريكا سوى الحوادث الموثقة فقط.

 

 

 

 

حوادث الإعتداء على حقوق وحريات مسلمي أمريكا تعد مؤشرا هاما على موجة العداء للإسلام التي تجتاح بعض أوساط المجتمع الأمريكي منذ الحادي عشر من سبتمبر ولكنها ليست المؤشر الوحيد. ومن أهم المؤشرات الأخرى مشاعر الخوف والقلق التي تسود الأوساط الشعبية الأمريكية من المسلمين جاعلة تلك الأوساط أكثر قابلية لتأييد بعض الإقتراحات المتعلقة بإتخاذ إجراءات أمنية مشددة ضد المسلمين والعرب في أمريكا، ذلك إضافة إلى موجات التشويه التي يتعرض لها الإسلام والمسلمون في الإعلام الأمريكي. وعلى الصعيد السياسي تتعرض  منظمات مسلمي أمريكا الكبرى لموجة نقد عنيفة تهدف إلى التقليل من مصداقيتها داخل الدوائر السياسية الأمريكية وتزامنت مع إنفتاح البيت الأبيض على المنظمات المسلمة الأمريكية خلال الأسابيع التالية للحادي عشر من سبتمبر. 

ومن الجدير بالذكر أنه يعيش بالولايات المتحدة حوالي سبعة ملايين مسلم. ويعتبر مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) أحد أكبر المنظمات المسلمة الأمريكية وللمجلس 12 فرعا إقليميا بأكبر المدن الأمريكية والكندية، ويتخصص المجلس في الدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين في أمريكا وفي توعية الرأي العام الأمريكي حول الإسلام والمسلمين ويقوم بإعداد البحوث والدراسات العلمية عن واقع المسلمين بأمريكا، كما يشجع المجلس مشاركة المسلمين في الحياة السياسية الأمريكية. لمزيد من المعلومات عن كير والمسلمين في أمريكا يمكنكم زيارة موقع كير الإلكتروني على:                                                     (www.cair-net.org).