بث حي للموت!
بقلم : حلمي الاسمر
لم يحدث ان "استمتعت"
وسائل الاعلام الغربية ببث حي لموت
بشر، كما تستمتع هذه الايام ببث مشاهد "القتل الاسلامي" في افغانستان!
الحرب البشعة في بلاد
الافغان اسقطت جميع الاقنعة التي كانت تزين الوجوه المجرمة، مدّعية قيادتها
ورعايتها لـ"لعالم الحر"00 هذا التعبير الذي اصبح اضحوكة ومسخرة بعد
الفظاعات التي ارتكبت بأيدي امريكا وحلفائها »الافغان« المتعطشين للسلطة والدم!
لم يشهد التاريخ حدثا
مثل الذي وقع في مزار شريف: طائرات تقصف اسرى! هل هناك افظع من هذا المشهد؟!
بصراحة فاضحة اقول
انني لم احب امريكا يوما ما، ولم ازرها ورفضت اكثر من دعوة لزيارتها، ولم اكن
احترم كل اولئك الذين يسعون زحفا على بطونهم للحصول على تأشيرة تدخلهم تلك
البلاد.. وحتى الامس كنت احتفظ بمشاعري لنفسي ولم اكن اجاهر بهذا على النحو الذي
افعله الان، لقد شعرت ببركان هائل يمور في داخلي وشأني شأن ملايين بالتأكيد، عرفنا
اكثر واكثر عن »ابطال« حقوق الانسان والمجتمع المدني، وبقية المعزوفة المضللة!!
بعد مذبحة قلعة مزار
شريف، ليس لامريكي ان يسأل: لماذا تكرهوننا!! او من اين اتى كل هذا الكُره!
لا نريد اسرى!
كم تكررت هذه العبارة
على ألسنة جنرالات الجيش الامريكي قبل مذبحة المزار؟
الله اعلم!
ولكن الذي نعلمه جيدا
ان »الارهاب« الذي يحاربه القوم، باتوا يمارسونه على نحو اكثر بشاعة ووحشية!
ونعلم ايضا..
انك لن تجني من الشوك
- الذي تزرعه الان - عنبا في الغد؟!