الحرب الأمريكية في أفغانستان ستمتد إلي الصومال واليمن والسودان

 

 

ذكرت مصادر رفيعة المستوي في لندن وواشنطن أن الحرب ضد الإرهاب ستمتد إلي ثلاث دول أخري جديدة وهي الصومال والسودان واليمن بعد الانتهاء من العمليات العسكرية في أفغانستان‏.وذكرت صحيفة الصاندي تايمز البريطانية في عددها الصادر  أن الدولتين الحليفتين تتوقعان ضرب أهداف مرتبطة بأسامة بن لادن في تلك الدول‏,‏ مشيرة إلي أن الترتيبات العسكرية قد بدأت إلا أنه لم يتم الانتهاء من خطط ضرب أهداف محددةوقد قام ضباط من جهاز الاستخبارات الأمريكية والبريطانية بجمع معلومات عن الإرهاب والتحقق من اتصالها بمنظمة القاعدة‏.وأوضحت مصادر بريطانية بأنه يمكن البدء في ضرب الأهداف الأولي مع نهاية شهر يناير إذا قاربت الحرب في أفغانستان من مراحلها النهائية‏.وقالت الصحيفة أن اليمن والذي لقي‏17‏ بحارا أمريكيا حتفه في هجوم إرهابي العام الماضي تعتبر من أكثر الدول التي تشعر بغضب واشنطن‏,‏ مشيرة الصحيفة إلي أن مؤيدي القاعدة قد أنشأوا قواعد لهم في أعالي الجبكما أعرب مسئولون أمريكيون عن أملهم في تأمين التعاون مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح والذي قام بزيارة واشنطن هذا الأسبوع.‏ومن المحتمل أن تشتمل الأهداف في الصومال علي مجموعة الاتحاد والتي كانت لها علاقة بأسامة بن لادن عن طريق نائبه محمد عاطف والذي قتل في الضربات الأمريكية في أفغانستان‏.وفي باريس ذكرت مجلة لوبوان الفرنسية أنه في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس الأمريكي جورج بوش لاستقبال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في البيت الأبيض غدا فإن اليمن مهدد قبل سواه ليكون الهدف التالي للأمريكيين في مكافحتهم للإرهاب الدولي‏.وقالت لوبوان أن واشنطن تري أيدي أسامة بن لادن وراء الهجوم الذي تعرضت له المدمرة الأمريكية يو‏.‏ اس‏.‏ اس‏.‏ كول في أكتوبر‏2000‏ في ميناء عدن مما أسفر عن مقتل‏17‏ من رجال وأضافت أن واشنطن الرامية باستمرار إلي منطقة الخليج قد تغتنم الفرصة للتوغل في بلاد اليمن السعيد بذريعة البحث عن متعاملين مع أسامة بن لادن و لا سميا أن الكثير من العرب الأفغانيين انخرطوا في قبائل في شمال اليمن عند مطلع التسعينات ومازالوا مقيمين في تلك الديار‏.واستشهدت المجلة علي جدية التهديد الأمريكي بالتصريح الأخير لوزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد الذي ذكر فيه من جديد اسم اليمن السعيد ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب مثل الصومال والسودان‏.وأشارت لوبوان في هذا الصدد إلي أن اليمن يحمل أملا واسعا ليصبح دولة غنية بالثروات البترولية والغازية مبرزة أهمية الموقع الاستراتيجي لليمين الواقعة علي مدخل باب المندب علي بعد مسافة قصيرة من جيبوتي‏.ويذكر أن الأمريكيين قاموا أخيرا بإجراء تدريبات عسكرية علي أرض جيبوتي التي تعد من أهم القواعد العسكرية الفرنسية في أفريقيا.‏وأبرزت لوبوان الجهود التي يبذلها الرئيس علي عبد الله صالح الذي سيزور باريس يوم‏30‏ نوفمبر للقاء الرئيس جاك شيراك لمنع اليمنيين خاصة والعرب الأفغان من التوجه إلي أفغانستان للجهاد ضد الأمريكيينوأشارت في هذا الصدد إلي الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذت في المطارات والموانئ اليمنية للحيلولة دون تسلل هؤلاء العرب الأفغان بهدف تفويت الفرصة علي الولايات المتحدة التي تشتبه في وجود قواعد لبن لادن المنحدر من أصول يمنية‏.وفي القدس ذكرت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أريل شارون سيطالب الرئيس جورج بوش خلال اجتماعهما المقبل في واشنطن أن تناقش الولايات المتحدة مع إسرائيل المرحلة الثانية من حرب أمريكا ضد الإرهاب خاصة إمكانية اتخاذ إجراء ضد العراق‏.ونقلت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية أمس عن هذه المصادر أن شارون سيبلغ بوش أن إسرائيل تتوقع أن تعطيها الولايات المتحدة إنذارا مسبقا في حال توجيهها لضربه للعراق‏,‏ حيث أن هذا الأمر سيكون له تأثير مباشر علي أمن إسرائيلوأضافت المصادر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيطالب بتنسيق سياسي ودبلوماسي أقوي مع واشنطن في حالة اتخاذ إجراء ضد العراق‏,‏ وفي حالة شن العراق هجمات علي إسرائيل انتقاما للضربات الأمريكية‏,‏ فإن شارون يتوقع ألا تمنع الولايات المتحدة إسرائيل من شن هجمات انتق علي العراق‏.وأوضحت المصادر نفسها أن الظروف الحالية تختلف عن الظروف التي كانت سائدة أثناء حرب الخليج حين طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل الامتناع عن شن هجمات مضادة بعد أن أطلق نظام صدام حسين صواريخ سكود علي إسرائيل‏.يذكر أن شارون سيتوجه إلي الولايات المتحدة يوم الخميس المقبل في زيارة تستغرق عدة أيام وسيلتقي مع الرئيس بوش في البيت الأبيض يوم الاثنين‏,‏ كما سيجري العديد من اللقاءات مع زعماء الكونجرس والمسئولين الأمريكيين خلال الزيارة‏.‏