أبو هنود قاهر اليهود
شبح جيش
اسرائيل
أسطورة
الجهاد
قاهر
اليهود
القائد
محمود أبو هنود .
هل حقاً هو؟؟ هل تلك
حروف اسمه؟؟ هل ذلك هو لقبه ؟؟ هل تلك أشلائه وذلك ما بقي من جسده؟؟؟ إنهم يقولون
إنه هو.. البطل الأسطورة المجاهد العنيد محمود أبو هنود.
لا إله إلا الله وإنا
لله وإنا إليه راجعون.. أي خسارة فادحة.. إنا لله وإنا إليه راجعون..
احزني أيتها الأمة..
إنه البطل الذى استعصى على دبابتهم ومصفحاتهم ومجنزراتهم.. إنه البطل الذي قهر
جنودهم وضباطهم وجنرلاتهم.. إنه البطل الذي تحطمت على يديه أساطير قوتهم وتجبرهم
وجبروتهم.. إنه محمود أبو هنود.. الآن الآن فقط قد قدروا عليه بعد أن فشلت كل
أسلحتهم في مواجهته.. إلا سلاح الخيانة إنها الخيانه الخيانة فقط هي التي مكنتهم
منه ليقضي شهيداً كما كان يدعو ويتمنى.
أتذكر بطولاته
ونجاحاته وعملياته الكبرى..أراه يتنقل من هذا الموقع إلى ذاك في خفة الفهد.. وسرعة
البرق.. وقوة الريح.
أراه ينطلق فى إحداها
ليواجه كتيبة بأكملها من القوات الإسرائيلية الخاصة.. وقد أصاب منها من أصاب وأوقع
بها من أوقع.. ينطلق ظافراً لكنه جريحاً تسيل دماؤه وينطلقون وراءه.. ويطلقون خلفه
كلابهم ومصفحاتهم ومجنزراتهم ومروحياتهم..
أراه ينطلق عبر الدروب
والمسارب والطرقات.. مخلفاً وراءه في كل درب قطرة.. وفي كل طريق بقعة.. وعلى كل
ناصية أثر يشهد له ويشهد علينا ويشكو إلى الله يوم القيامة جمعنا المتخاذل المتواطىء في الجريمة بالصمت على
الجريمة.
أراه ينجح في الوصول إلى نابلس لتتلقفه قوات الأمن
الفلسطينية، وتحاكمه على تهمة البطولة والجهاد في سبيل الله مع سبق
الإصراروالترصد..ليلقى بعدها في سجن
نابلس المركزي حيث يقضى أيامه عابداً راكعاً ساجداً لا يترك مصحفه إلا عند النوم.
وتعاود القوات الإسرائيلية
محاولاتها لتحقيق أمنيتها المنشودة في القضاء عليه فتقصف مبنى السجن المركزي يوم
20-5-2001 بطائرات (الأف 16) ويضرب السجن ويتداعى المبنى ويصبح أنقاضاً.. ويسقط من
فيه ما بين قتيل وجريح.. ويفاجأ الجميع بأبي هنود واقفاً وفي يده مصحفه الذي كان
يقرأ فيه لحظة القصف.. وباليد الأخرى يعمل على إنقاذ المصابين.. ونترك شهود العيان
يروون الحادث أو تلك المعجزة الألهية:
أكد أحد أفراد الشرطة الفلسطينية أن لحظة
القصف كان أبو هنود يصلي في سجنه وفي مكان يسمي
"الإكليل" داخل سجن نابلس القديم، وهو مبنى تم بناؤه في زمن الانتداب
البريطاني،وقال: "قُصف السجن واستمر أبو هنود في صلاته، وامتلأت الغرفة
بالغبار، ولم يعد أحد منا يرى الآخر صرخت فلم يردّ عليّ، ولكن بعد أن انتهى من
صلاته أخذ يبحث عني حتى وجدنا بعضنا البعض، وتمكنا من مساعدة الآخرين بالخروج
بسلام".
ويقول الشيخ "حسن يوسف" أحد قيادات حركة "حماس": إن
التحليل العام والتقدير العام من استهداف سجن نابلس هو إنه كان يستهدف في المقام
الأول المجاهد محمود أبو هنود؛ بهدف رفع معنويات الشعب الإسرائيلي المنهارة إثر
العملية الاستشهادية التي وقعت في نتانيا وأدت إلى مصرع ستة صهاينة وإصابة ما يزيد
عن مائة آخرين، وكذلك النكسات التي أصيبت بها حكومة شارون التي جاءت لترفع شعار
الأمن والسلام للشعب الإسرائيلي.
وأضاف: رغم أن كل الشعب الفلسطيني مستهدف بشكل أساسي، ولكن نؤكد على أن هدف
قصف السجن هو أبو هنود، وخاصة بعد فشل محاولة اغتياله التي وقعت العام الماضي؛
وذلك لرفع معنويات الشعب الإسرائيلي.
هذا هو البطل المجاهد
الشهيد الأسطورة هذا هو محمود أبو
هنود أو قاهر اليهودكما كانوا يلقبونه.
هذا هو البطل الذي
أوجعهم وأعجز أسلحتهم وقهر قواتهم وحطم أساطيرهم وما قدروا عليه الا بسم الخيانة..
نعم إنها الخيانة إنهم الخونة الذين تتبعوه وراقبوه ووشوا به… حتى في هذا الحادث لم تفلح قذائفهم في النيل منه بعد أن خرج من
السيارة قبيل انفجارها.. لكنها إحدى المروحيات التى لاحقته وأطلقت عليه رصاصها
الثقيل حتى أحالت جسده إلى أشلاء لم يبق منها إلا الجزء الخلفي من الرأس وبعض
القطع من الجسد ، حتى لم يتم التعرف عليه إلا بصعوبة بالغة.
أيتها المروحية ألم
تعلمي أنه محمود أبو هنود فترفضي الإقلاع.. أيها الصاروخ ألم تعلم أنه البطل محمود
أبو هنود فتضرب عن الانطلاق.. أيتها الشظايا ألم تعلمي أنه محمود أبو هنود فتمسكى
عن الانفجار.. فتمسكى عن الانشطار.. فتمسكى عن اختراق جسده الطاهر الذي أحلتيه إلى
أشلاء ممزقة.
أيها الخونة أيها
الخونة أيها الخونة.. ما حجتكم؟؟ ماذا صنعتكم؟؟ ماذا جنيتم؟؟ ماذا ربحتم؟؟ .. أما
في حوزتكم ما يسمى بالضمائر أم أن لكم آذان لا تسمعون بها... وأعين لا تبصرون
بها.. وقلوب لا تفقهون بها.. أم أنكم كالأنعام أم أضل سبيلاً.
"اللهم
نشكو إليك.. نشكو إليك ..نشكو إليك.. نشكو إليك ضعف قوتنا.. وقلة حيلتنا.. وهواننا
على الناس.. أنت رب المستضعفين وأنت ربنا.. إلى من تكلنا.. إلى بعيد يتجهمنا.. أم
إلى عدو ملكته أمرنا.
اللهم نشكو إليك دماء
سفكت.. وأعراض هتكت.. حرمات انتهكت ..وأطفال يتمت.. ونساء رملت.. وأمهات ثكلت..
وبيوت خربت.. ومزارع أتلفت.. نشكو إليك.. تشتت شملنا.. وتشرذم جمعنا.. وتفرق
سبلنا..ودوام الخلف بيننا .. نشكو إليك ضعفنا وعجزنا وقهرنا وغلبة أعدائنا وغلبتنا
على أمرنا..
نشكو إليك يا الله..
نشكو إليك يا الله .. نشكو إليك يا الله.. يا الله .. يا الله .. يا الله.
***
يعتبر الفلسطينيون
"محمود أبو هنود" قائد الجناح العسكري لحركة حماس الذي اغتالته مروحيات
إسرائيل مساء الجمعة 23-11-2001 أسطورة في المقاومة؛ لكونه صاحب شخصية ذات باع
طويل جاهدت الاحتلال وتغلبت عليه وأذاقته المرارة لمدة سنوات، وانتهى به المطاف
إلى أن لقي ربه شهيدا في شهر رمضان.
وقد ولد محمود محمد
أحمد أبو هنود شولي في 1-7-1967، وأكمل دراسته الثانوية في القرية "عصيرة
الشمالية"، والتحق في العام 1995 بكلية الدعوة وأصول الدين بالقدس المحتلة؛
حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية.
ومع انطلاق الانتفاضة
الفلسطينية الأولى 1987 سارع أبو هنود للمشاركة في فعالياتها، وأصيب في العام 1988
بجراح خطيرة جراء طلق ناري خلال مواجهة مع جنود الاحتلال، وتم اعتقاله لاحقا لعدة
شهور في سجن مجدو.
وبعد إطلاق سراحه
أصبح أبو هنود عضوا ناشطا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في منطقة
نابلس، وفي شهر ديسمبر عام 1992 كان هو وخمسة آخرون من بلدته عصيرة الشمالية من
بين 400 عضو في حركة حماس والجهاد الإسلامي قد أبعدوا إلى جنوب لبنان.
نشاطه العسكري
ولم تكن عملية
الإبعاد كافية لثني "أبو هنود" عن نشاطاته في الحركة الإسلامية، بل إنه
انخرط بعد الإبعاد في النشاط العسكري، وأصبح أحد أعضاء الجهاز العسكري "كتائب
الشهيد عز الدين القسام" البارزين، وإثر استشهاد "محيي الدين
الشريف" المطلوب رقم واحد لأجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية على حد سواء،
حل مكانه أبو هنود ليصبح على رأس المطلوبين لقوات الاحتلال الإسرائيلي.
وزادت أهمية
"أبو هنود" في عام 1996 عندما اعتقل إلى جانب نشيطين من حماس آخرين في
حملة شنتها أجهزة الأمن الفلسطينية في ذلك الوقت، إلا أن "أبو هنود"
أطلق سراحه، وقيل بأنه فر من السجن في شهر آيار 96.
محاولات الاغتيال ثم
الشهادة
بعد أن وضعت إسرائيل
"أبو هنود" على رأس المطلوبين لها، بدأت بالعمل الفعلي للتخلص منه؛ حيث
تعرض لمحاولة اغتيال في 26-8-2000، ولكنه أصيب بجراح وتمكن من الفرار بعد أن أجهز
على أكثر من ثلاثة من جنود الوحدات الخاصة الإسرائيلية، وأصاب العديد منهم بجراح
مختلفة، وهو ما ساهم في زيادة الحنق الإسرائيلي عليه، والسعي أكثر للقضاء على
"أبو هنود" الذي مرغ أنف جنود الاحتلال في الوحل.
وكانت المحاولة
الثانية للقضاء على "أبو هنود" في 20-5-2001، بعدما قصفت طائرات
"إف 16" الإسرائيلية لأول مرة السجن المركزي لمدينة نابلس، حيث تحتجز
السلطة الفلسطينية المجاهد "محمود أبو هنود" قائد الجناح العسكري لكتائب
القسام في الضفة الغربية، وللمرة الثانية يخرج أبو هنود حيا من تحت الأنقاض، وهو
لا يزال يمسك بيديه مصحفا كان يقرأ فيه لحظة القصف.
هاتان المحاولتان
الفاشلتان لم تثنيا قوات الأمن الإسرائيلية عن الجد في طلب القائد العسكري في
حماس، وكانت المحاولة الثالثة، التي استشهد فيها المجاهد "أبو هنود"،
حيث أقدمت طائرات أباتشي الإسرائيلية مساء الجمعة 23-11-2001 على قصف سيارته بخمسة
صواريخ أدت إلى استشهاده هو واثنين من رفاقه.
لوحة شرف
ويتهم محمود أبو هنود
بالوقوف وراء تجنيد الاستشهاديين الخمسة الذين فجّروا أنفسهم عام 1997، وتبين أن
معظمهم جاء من قرية عصيرة الشمالية شمال نابلس الخاضعة للسيطرة الأمنية
الإسرائيلية.
وتشير مصادر أمنية
إسرائيلية إلى أن "أبو هنود" تمكن من الاختفاء والمراوغة؛ مستغلاً عيونه
الزرقاء وجسمه الأشقر.
ومن بين العمليات
التي تنسب المسؤولية عنها إلى خلية أبو هنود:
· نوفمبر 1995: إطلاق
نار باتجاه سيارة أحد حاخامات المستوطنين المتطرفين قرب مستوطنة "كوخاف
يعقوب"، وهو ما أدى لإصابة الحاخام بجروح.
· ديسمبر 1995: إطلاق
نار باتجاه سيارة عسكرية إسرائيلية قرب وادي الباذان "شرق نابلس" من دون
وقوع إصابات.
· مايو 1996: إطلاق
نار على حافلة مستوطنين في مستوطنة بيت إيل، وهو ما أسفر عن مقتل مستوطن وإصابة 3
آخرين بجروح.
· مايو 1996: إطلاق
نار على سيارة عسكرية لقوات الاحتلال في جبل عيبال قرب نابلس، وهو ما أدى إلى جرح
ضابط إسرائيلي بجروح طفيفة.
إبريل 1997: خطط في
نفس الشهر لعملية استشهادية في المركز التجاري الرئيس وسط القدس الغربية، أسفرت
العملية عن مقتل خمسة إسرائيليين، وجرح حوالي 169 آخرين.
· مايو 1997: إطلاق
نار على سيارة إسرائيلية قرب مستوطنة "ألون موريه" من دون وقوع إصابات.
· يوليو 1997: تفجير
عبوة ناسفة "جانبية" ضد سيارة جيب تابعة لقوات حرس الحدود الإسرائيلية
على الطريق المؤدي لـ "مسجد النبي يوسف" في مدينة نابلس، أسفرت عن إصابة
جنديين إسرائيليين بجروح.
·يوليو 1997: خطط
لعملية تفجير استشهادية مزدوجة في سوق "محانيه يهودا" في القدس الغربية،
أسفرت عن مقتل 16 إسرائيليا وإصابة آخرين بجروح مختلفة.
· يوليو 1997: خطط
لتنفيذ عملية تفجير استشهادية "مزدوجة" في شارع بن يهودا، أسفرت عن مقتل
5 إسرائيليين وإصابة أكثر من 120 بجروح.
نوفمبر 1997: محاولة
فاشلة لاختطاف جندي إسرائيلي.
والدة "أبو
هنود":الحمد لله الذي شرفني:
"الله يرضى عليه
وييسر أمره، والحمد لله الذي شرفني باستشهاده ، وله سنوات يطلب الشهادة، ولم يمُت
خسيسا وعمل كل ما في جهده". بهذه الكلمات بدأت والدة الشهيد "محمود أبو
هنود" القائد العسكري لكتائب الشهيد عز الدين القسام، الذي اغتالته قوات
الاحتلال الإسرائيلي مساء الجمعة 23-11-2001 حديثها، مؤكدة أن الأمر الذي أزعجها
أن محمودًا استُشهد اغتيالا، ولم يكن في مواجهة حقيقية مع قوات الاحتلال.
وقالت: "الذي
آلمني أن محمودا راح اغتيالا، فكنت أتمنى أن يُستشهد في مواجهة حقيقية مع جنود
الاحتلال، الذين واجهوه ثلاث مرات وخرجوا خاسرين ومكسوفين".
وأضافت أم "أبو
هنود" بصوت مليء بالشموخ والكبرياء قائلة: "إن ابني مات شهيدا، وهذا
الأمر يكفي"، وحمّلت والدة "أبو هنود" العملاء الأمر، طالبة أن يتم
إخراج هؤلاء العملاء وإعدامهم في الميادين العامة؛ لأنهم هم الذين يقفون وراء
استشهاد محمود.
وأشارت والدة
"أبو هنود" إلى أن ابنها قُتل بالصواريخ الأمريكية في ظل وقف إطلاق
النار. وقالت: "انظر كم شهيدًا سقط أمس وأول أمس فقط!!"، وأضافت
"هؤلاء اليهود هم الإرهابيون".
أما والد "أبو
هنود" الحاج أبو أحمد فرغم عظم المصيبة فإنه كان راضيا باستشهاد فلذة كبده،
مؤكداً اعتزازه وافتخاره باستشهاد نجله محمود، وهو يحمد الله -عز وجل- الذي شرفه
والعائلة باستشهاده بعد أن أوجع المحتلين الصهاينة.
ويقول الحاج أبو
أحمد: إن هذه الميتة مشرفة، وكان يسعى محمود لها، حتى يلحق بربه شهيدا، كما يدعوه
للفخر والاعتزاز أن محمودًا سبقه للجنة، وأنه استُشهد ولم يتمكن الإسرائيليون من
لمس جسده كما كان يتمنى.
بالزغاريد استقبلنا
الخبر!!
وأوضحت شقيقته
المحامية "أريج أبو هنود" أن عائلة "أبو هنود" -بل الحي الذي
تعيش فيه العائلة- استقبلوا خبر استشهاد المجاهد محمود بالزغاريد، التي عمت البلدة
فور سماع نبأ الاستشهاد.
وتقول أريج:
"كنا في صلاة التراويح عندما سمعنا دوي انفجارات، وخرجنا إلى الشوارع، وشاهدت
الصواريخ والرصاص وهو يتساقط، وخرج الشباب لمعرفة الحقيقة".
وحول التعرف على
الشهيد محمود، خاصة أن رصاص الطائرات الأباتشي قد حول جسده إلى أشلاء قالت أريج:
"لم يتمكن أخي من التعرف على الشهيد محمود إلا من خلال ندب في ظهره ناتج عن
عملية جراحية نتيجة إصابته بثلاث رصاصات من قوات الاحتلال في الانتفاضة
الأولى".
وأضافت أريج أن شهود
عيان أكدوا لها أن محمودًا عند قصف السيارة حاول الفرار والالتجاء إلى جبل قريب من
موقع الحادث، ولكن طائرة لاحقته وأخذت تطلق عليه الرصاص من النوع الثقيل؛ وهو ما
حول جسده إلى أشلاء لم يبق منها إلا الجزء الخلفي من الرأس وبعض القطع من جسده.
وأكدت أريج "أبو
هنود" أن فور سماع والدها للرصاص خرج من المسجد إلى الشارع، ولديه يقين أن
هذه الرصاصات قد طالت ابنه محمودا، مشيرة إلى أنه لم يعد بعد إلى البيت منذ خروجه
الليلة الماضية ولم تشاهده.
الخونة وراء اغتيال
ابي هنود
أكَّد الدكتور
"عبد العزيز الرنتيسي" الناطق الإعلامي باسم حركة حماس أن "أبو
هنود" قد استشهد في عملية الاغتيال التي وقعت شمال الضفة الغربية.
وشدَّد الرنتيسي على
أن الصهاينة لا يمكن لهم أن يصلوا إلى "أبو هنود" وحدهم، ولكنْ هناك
أيدٍ قذرة يعلمها الشعب الفلسطيني شاركت في عملية الاغتيال.
وأوضح الرنتيسي أن
استشهاد المجاهد "أبو هنود" ورفاقه ثمرة للتحالف الأمريكي الجديد ضد
الإسلام، الذي أطلق يد الصهاينة لقتل الأبرياء من شعبنا الفلسطيني وملاحقة
الشرفاء.
وأضاف أن التعاون
والتحالف مع أمريكا سيؤديان إلى مزيد من سفك الدماء. ودعا الرنتيسي الأمتين
العربية والإسلامية إلى التوقف عن تحالفهما مع أمريكا، الذي فتح الباب على مصراعيه
لسفك الدماء الفلسطينية.
وحول الحماية التي
توفِّرها الحركة لقياداتها -خاصة "أبو هنود"- أوضح الرنتيسي أن
"أبو هنود" مطارَد منذ سنوات، وهو في حماية الحركة، ولا أدل على ذلك من
أنه بقي مقاتلاً ومجاهدًا خلال هذه السنين، وقال: "ما من شك في أن المطارَد
لا بد له من نهاية؛ إما النصر.. وإما الشهادة؛ فلا غرابة في ذلك، خاصة أن التحالف
مع أمريكا ضيَّق الخناق عليه".
وأشار الرنتيسي إلى
أن الجهاز العسكري لحركة حماس قد عوَّدنا على الرد على مثل هذه الجرائم
الإسرائيلية، مؤكدًا أن الرد من الجهاز العسكري سيكون قاسيًا، وأضاف أن العمل
النوعي لكتائب القسَّام يواجه مضايقات، ولكن عوَّدتنا كتائب القسَّام أنها قادرة
على الوصول إلى أهدافها.
ويعتبر "أبو
هنود" (37 عامًا) من أكبر المطلوبين لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وقد سبق أن
حاولت قوات الاحتلال تصفية "أبو هنود" ثلاث مرات، كان آخرها عندما قامت
طائرات الـ "إف – 16" بقصف سجن نابلس الفلسطيني أثناء تواجده فيه قبل
عدة أشهر.
وقد بدت حالة من
التوتر والغضب تسود الشارع الفلسطيني؛ حيث ارتفعت مكبرات الصوت من المساجد تنعى
"أبو هنود"، كما خرجت مدارس القطاع إلى الشوارع للتعبير عن غضبها،
وأعلنت حركة حماس أن موكب الشهداء سينطلق صباح السبت 23-11-2001م في مدينة نابلس،
ومن ثَم إلى رأس مسقط الشهداء.
كانت قوات الاحتلال
الإسرائيلي قد أقدمت على ارتكاب مجزرتين جديدتين في مدينة نابلس مساء الجمعة
23-11-2001م؛ حيث قامت طائرات الأباتشي بإطلاق صواريخ (جو. أرض) على سيارتين
لنشطاء فلسطينيين؛ وهو ما أدى إلى استشهاد خمسة مواطنين، وذلك بعد ساعات قليلة من
استشهاد فلسطيني آخر أثناء تشييع جنازة الأطفال الخمسة الذين قتلتهم إسرائيل
الخميس 22-11-2001م.
فقد أكَّدت مصادر
بالشرطة الفلسطينية -فضلت عدم الكشف عن اسمها أن قوات الاحتلال قامت بإطلاق خمسة
صواريخ (جو. أرض) تجاه سيارة عمومية؛ وهو ما أدى إلى استشهاد "أيمن
حشايكة" (25 عامًا)، وهو من المطلوبين لقوات الاحتلال، المساعد الرئيسي لقائد
كتائب الشهيد عز الدين القسام "محمود أبو هنود"، كما استشهد شقيقه
"مأمون حشايكة" (23 عامًا)، والشهيد الثالث "أحمد دبابسة" (25
عامًا)، وجميعهم من بلدة "طلوزة"، قضاء مدينة نابلس، وقد نفت حركة حماس
آنذاك استشهاد "أبو هنود".
وفي جريمة أخرى سبقت
هذه الجريمة بساعات، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على قصف سيارة لمواطنين في
مدينة نابلس؛ وهو ما أدى إلى استشهاد كل من: "محمد سالم محمد سماعنة"
(20 عامًا)، و"محمد إبراهيم محمد سماعنة" (21 عامًا)، وذلك في طريق
"بيت أيبا – زواتا" غربي مدينة نابلس، وهما ينتميان إلى حركة فتح.
يُذكر أن الآلاف قد
خرجوا من خان يونس بعد ظهر الجمعة 23-11-2001م؛ لتوديع موكب الشهداء الأطفال من
مستشفى ناصر في المدينة صوب المسجد الكبير، واصطفت النساء على جانبي الطريق؛ فلم
تَعُد تسمع إلا الزغاريد المنطلقة من الحناجر؛ لتشق طريقها بصعوبة وسط الدموع
المنهمرة.