حصاد الحرب في أسبوع

 

 

هذه الأخبار تأتي من داخل أفغانستان من خلال النشرة التي يصدرها المصدر: مركز الدراسات والبحوث الإسلامية التابع  لحركة طالبان . و هي النشرة التي تعد الصوت الوحيد الموثوق ،حيث تحتوي علي رصد للتطورات علي الأرض و ان كان يتأخر لظروف الحرب لكنه يكشف جانبا مهما من الحقيقة التي يحاول الاعلام الدولي أن يخفيها و هي أن الحرب لم تنته و لكنها بدأت فعلا . فالوضع علي الأرض يسير لصالح المجاهدين الأفغان .

 

أخبار يوم الجمعة 15/9/1422هـ 30/11/2001م

 

=  بعد الضربة الأولى التي تلقتها القوات الأمريكية في ولاية هلمند تعود من جديد بقوات أكبر إلى الولاية لأهميتها الاستراتيجية لها وتحاول السيطرة على المنطقة مرة أخرى ، وعملت على إنزال قواتها  في المنطقة إلا أن المجاهدين كانوا لها بالمرصاد ،  وفور نزول القوات الأمريكية وبعد تمشيطها للمنطقة  المجاورة لمكان قاعدتها لتأمين النزول ، يبدأ هجوم المجاهدين عليهم بالقصف المدفعي وبصواريخ الـ( بي إم شليك ) وكان ذلك في منطقة ( كو ملك)  جنوب ولاية هلمند قريب من نهر ( دويستان ) أسفر هذا الهجوم الموفق للمجاهدين عن مقتل 80 ً أمريكياً وتدمير 3 دبابات تابعة لقوات الأمم المتحدة التي دخلت عن طريق الحدود الإيرانية واستعانت بها القوات الأمريكية ، كما أسقط المجاهدون بحمد الله طائرتين عموديتين قتل كل من

فيهما ، وجرح عدد من المجاهدين ، وانسحب المجاهدون من منطقة العمليات ، بعدما غنموا الأسلحة والتجهيزات العسكرية التي تمكنوا من حملها معهم ، والمجاهدون يحتفظون بفلم مصور لتفاصيل العملية ، وسوف ينشر قريباً بإذن الله تعالى ، ليثبتوا

به للعالم وللشعب الأمريكي أولاً كذب مزاعم قوات النخبة الأمريكية التي يقال أنها تحاصر المناطق الجنوبية للإمارة الإسلامية .

 

= قوات الإمارة الإسلامية تشن هجوماً عنيفاً على مناطق جبلية بالقرب من سبين بولدك لقمع بعض  المليشات المدعومة من الباكستانيين والأمريكيين ،  ويسفر هذا الهجوم عن مقتل 100 من قوات  المليشيات و 17 خبيراً أمريكيا رافقوا المليشيات

لتصحيح تغطية الطائرات عليهم وتوجيه الهجوم الأرضي لأفراد العصابات .

 

=  أكدت الإمارة الإسلامية على كذب المزاعم الإعلامية التي تقول بأن الإمارة الإسلامية فقدت سيطرتها على مدينة سبين بولدك ، وأكدت على استتباب الأمن في المدينة ، و قالت أن المدينة لا يوجد فيها صحفي واحد فكيف استطاع الإعلام نسج القصص المنقولة عن المراسلين من داخل المدينة .

 

=  دعمت المخابرات الأمريكية بعض عملائها من تجار المخدرات لقطع الطريق بين سبين بولدك وقندهار عن طريق غارات النهب والسلب والإجرام ضد المدنيين ، وحدث ذلك بالفعل إلا أن قوات الإمارة قمعت تلك الفئة ولا زالت تلاحق فلولهم في

الجبال المحيطة بالطريق ، كما شكلت قوات لحفظ الطريق وضرب أي فئات عميلة تحاول العبث بأمنه .

 

 

= لا زال الإعلام العالمي يزور القصص والأكاذيب حول سقوط قندهار أو غيرها من المدن ، وتقول طالبان في النشرة التي يصدرها مركز الدراسات و البحوث الاسلامية التابع للحركة : " نحن في غنى عن تكذيب تلك المزاعم لأنها أظهر من أن تكذب ، ولكن نشير إلى أن القوات الأمريكية التي تقول إنها تحتل منطقة مطار قندهار ، ناقضت نفسها بذكرها أنها تشن غارات مكثفة على مطار قندهار هذا اليوم ، فكيف تشن غارات على مناطق هي تحتلها ولها تواجد فيها ؟! ، ونذكر بأن الإعلام

العالمي يتواطأ بشكل لم يسبق له مثيل على الإمارة الإسلامية وبث الأراجيف والأكاذيب ضدها لتثبيط المسلمين عن مناصرتها ، ولا ننسى بأن ننبه المسلمين على أن قناة الجزيرة لم تعد إلا كرجع الصدى لما تبثه الشبكات العالمية اليهودية كالـ( السي إن إن ) وغيرها ، ونذكر بأن خطاب الشيخ أسامه بن لادن الأخير الذي عرضته الجزيرة سبق لها فور تلقيها الشريط من المجاهدين أن عرضته على الإدارة

الأمريكية لتطلب فسح بثه ، ووافقت الإدارة الأمريكية على بثه بعدما أخبرتها الجزيرة بأن هناك أطرافاً أخرى ستبثه إذا لم تبثه هي ، وبثته الجزيرة بعدما جهزت الإدارة الأمريكية الرد عليه مكتوباً ، وأذيع رد الأمريكيين عن طريق المتحدث باسمهم روس مكتوباً على الهواء بعد البيان بدقائق ، وهناك حقائق أخرى نعرض عن ذكرها والزمان كفيل بكشفها ، وما ذكرنا هذا إلا لنبين للمسلمين عموماً حتى لا ينخدعوا بما تذكره القناة عن الوضع في أفغانستان لأنها الآن لا تمثل إلا صوت العدو مهما زعمت أنها محايدة ، بل إنها متأكدة بأن الحقائق خلاف ما تنشر ، إلا أنها تتواطأ مع الأعداء ضد الجهاد والمجاهدين لأسباب تعرفها هي .

 

= خيوط الدمى الأفغانية تلتوي على يد محركها  الصليبي ، فبعد أن أصدرت واشنطن بيانها بتهميش رباني وإدارته ورفضها الاعتراف به ، يصرح  سياف برفضه ما يدور في بون لأنه أخرج  من الحوار ، ويحلق رباني خارج السرب ليقول بأنه يطالب بانتخابات لحكومة انتقالية مخالفاً بذلك كل  الطروحات التي تعرض في المؤتمر ، وينسحب  ممثل البشتون من المؤتمر ، ويدخل رباني القوات الروسية لأفغانستان كسلفة ( بابرك كارمل ) بعد  طرد المجاهدين لها ، وعندما دخلت روسيا الأراضي الأفغانية من غير استشارة أمريكا تستنكر أمريكا  دخول الجنود الروس إلى أفغانستان من غير إذنها ، و دوستم  يحاول السباحة في البركة الأمريكية من

غير تفكير بالخروج منها ليستقبل مزيداً من القوات الأمريكية في مزار شريف بدون إذن من رئيس حكومته ( الطاجيكي ) ، وإيران تعلم أن القوات الجديدة التي دخلت إلى مزار شريف هدفها السيطرة على الحدود الإيرانية الأفغانية لذا فقد أمرت قوات

حزب الوحدة بقتال قوات دوستم في مزار شريف لإقلاق الأمريكيين حتى لايواصلوا برنامج احتلال الشريط الحدودي ، ورئيس خارجيتهم عبد الله عبد الله يعلن عدم استعدادهم لخوض معارك في الجنوب هذه معالم من مئات العالم التي تحدد مستقبل الحرب في أفغانستان ، و كل تلك المشاكل وأضعافها و التي تواجه الصليبيين وأذنابهم تنبئ عن تفكك حلفهم ، وتعقد خيوط تحريك الدمى لدرجة ستشل اليد الصليبية عن مواصلة حربها . وهذه الأمور مجتمعة جعلت أمريكا تفكر عملياً بحسم

الحرب وتحقيق أهدافها بأي ثمن ، لأنها حتى الآن لم تحقق أي هدف شنت الحرب من أجله ، فبعد دخول التحالف إلى كابل قال وزير الدفاع الأمريكي ( ليست هذه جائزة الحرب جائزة الحرب قتل الأفغان العرب والطالبان أو أسرهم ) ، ووجدت أمريكا بأن هذا الهدف يحتاج إلى تضحيات وخسائر ، فبدأت تمهد لضربة بايلوجية في أفغانستان ، فنشرت أنباء عن وجود قلاع تحت الأرض وأنفاق بعمق مئات الأمتار يتحصن فيها قادة المجاهدين ، وأنباء أخرى تشير إلى عثور الاستخبارات الأمريكية على وثائق لبرنامج القاعدة الكيماوي وتصنيع أسلحة الدمار الشامل ، ظناً منهم أن القاعدة التي أعدت للانسحاب من كابل قبل الانسحاب بشهر سوف تنسى خلفها وثائق بهذا الحجم من سذاجتها ،  وما هذه الأكاذيب إلا ذرائع لأمريكا لضرب أفغانستان بأسلحة الدمار الشامل معلنة بذلك أنها تسدد ضربة وقائية لتهديد بايلوجي مؤكد ضدها من القاعدة ، وهي تفكر بهذا الخيار لأنها رأت أن سيرها قدماً بهذه الحرب سوف يعقد الأمور عليها بشكل أكبر ، ولا يمكن لها أن تحل القضية بحرب تقليدية بل لا بد من حسمها بطريقة غير تقليدية ، من أجل ذلك نشرت كل تلك الأكاذيب التي تبرر لها استخدام هذا النوع من الأسلحة ، نسأل الله أن يجعل تدبيرها تدميراً لها ، وأن يجعل كيدها في نحرها ، وأن يفجر سلاحها بين يديها وفي أرضها إنه هو القوي العزيز .

 

= وفي انقلاب أمريكي آخر على المبادئ التي تشدقت الإدارة الأمريكية بها من قبل ، فقد شكلت مجلساً سرياً في باكستان تجمع فيه بارونات المخدرات وعصابات المافيا الأفغانية والبلوشية والباكستانية وتدعمها بكل قوة لتنفيذ عمليات ضد الإمارة الإسلامية ، كما أنعشت بدعمها زراعة المخدرات في المنطقة ، لتشن حربين على الشعب الأفغاني حرب إبادة عسكرية وحرب مخدرات ، نعم هذه أمريكا التي عاقبت ( ترويغا ) بتهمة تجارة المخدرات ، وأمريكا توظف المبادئ والقيم لصالحها في كل حال ، فضربها لليابان بالقنبلة النووية قالت بأنها قنبلة الرحمة لأنها أوقفت الحرب والدمار بهذه القنبلة ، ولو ضربها أحد كتلك الضربة لصاحت بأن ذلك هو الإجرام والإرهاب ، كما كانت تصيح وتقول بأن طالبان أكبر مصدر للمخدرات في العالم ،

وعندما احتاجت لزراعة المخدرات وتصديرها دعمتها بقوة وأعادت زراعة المخدرات بشهادة لجنة مكافحة المخدرات للأمم المتحدة قبل ثلاثة أيام التي قالت بأن المخدرات عادت إلى كل المناطق التي غادرتها طالبان .

 

 

 

 

 

 

أخبار يوم الثلاثاء 12/9/1422هـ 27/11/2001م

 

=  تقول حركة طالبان في النشرة التي تصدرها عبر الانترنت : كررنا لكم مراراً بأن لا تصدقوا كذب وسائل الإعلام العالمية فيما تصفه من أحداث تصب كلها في مصلحة العدو الصليبي لقتل المسلمين وإبادتهم ، لأن الحرب اليوم ثلاثة أرباعها حرب دعاية إعلامية ، الهدف من ورائها إفقاد المسلمين تعاطفهم مع إخوانهم المجاهدين ، وأن تبعث في نفوس المسلمين اليأس لمواصلة طريق الجهاد الذي أكد لنا نبينا أنه ماض إلى يوم القيامة ، كما تحرص الأراجيف الإعلامية على إرعاب أبناء المسلمين من مناصرة الجهاد وأهله والوقوف في وجه الحملة الصليبية العالمية .

 ولقد توالت التصريحات والأنباء الكاذبة حول الوضع في ولاية قندوز وكل تلك التصريحات والأنباء هي أحادية الاتجاه ليس الهدف منها نقل الحقيقة أبداً ، بل هي لطمس الحقيقة وتوظيف الأوضاع والظروف لصالح العدو الغاشم الذي يفسد الدين والدنيا ، ومن آخر التصريحات حول سقوط مدينة قندوز أن العدو دخلها بعد استسلام من فيها من المجاهدين جميعاً لا سيما الأنصار منهم ، لجنود العدو .

          وكنا خلال الأيام الماضية نتجاهل الرد على تلك التصريحات قدر المستطاع لأن المجاهدين قد خرجوا من المدينة وسلكوا طريقهم إلى الجنوب وأي أخبار عن ذلك ستكشف مكانهم وتضر بهم ، فتجنبنا الحديث حتى وصلوا ولله الحمد إلى قواعدهم سالمين ، وقد شعرنا بأن العدو يستفز المجاهدين ويصنع الأكاذيب كل ذلك من أجل أن يصدر عن المجاهدين من التصريحات ما يضاد أكاذيبه ليستفيد منها لمعرفة ما يدور داخل الولاية التي لم يجرؤ على الاقتراب منها فضلاً عن دخولها عندما كان المجاهدون بها ، لذا فقد التزمنا السكوت لمصلحة عدم الإضرار بالمجاهدين.

          ونبشر جميع المسلمين بأن المجاهدين قد خرجوا من ولاية قندوز بفضل من الله وسلام ، فقد كان المجاهدون بدءوا بالانسحاب قبل ستة أيام ، فانقسموا إلى قسمين قسم : الجرحى والمرضى ومن تبرع للدفاع عنهم والموت معهم إذا اقتضى الأمر والتغطية على الانسحاب ، والقسم الآخر : جميع المجاهدين الذين كانوا يدافعون عن الولاية .

والقسم الأول : وعددهم 600 مجاهد عدد الباكستانيين منهم 210 مجاهدين  والأوزبك 90 مجاهدا والعرب 13 مجاهداً والبقية من الأفغان ، وأغلبهم تطوعوا للتغطية على الانسحاب والدفاع عن الجرحى والمرضى ، وهؤلاء خرجوا من جهة خان آباد وشاغلوا العدو ليومين بالقتال تغطية على المجموعات الأخرى المنسحبة ، وقاتلوا حتى نفدت ذخائرهم ، وتفاوضوا مع العدو على وضع السلاح وهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على الموت جميعاً عند وجود أول فرصة لذلك ، ونقلوا إلى مزار شريف في قلعة جنغي واستطاعوا الاستيلاء على مخزن للأسلحة في القلعة لوجود قنابل يدوية أخفوها معهم وتحصنوا في القلعة ، وبدأ القتال وقتلوا أكثر من 140 جندياً من التحالف و خمسة من قياداتهم ، كما قتلوا أكثر من 35 ما بين أمريكي وبريطاني ، وهذا ما أثار غضب الصليبين الذين أطلقوا العنان لقاذفاتهم بدك القلعة على من فيها حتى قتلوا أيضاً30 جندياً من قوات دوستم كانت قريبة من القلعة ، ودكت القلعة على رؤوس المجاهدين انتقل الجميع بإذن الله تعالى في عداد الشهداء وهذا ما نذر الجميع أنفسهم له ، وكان الجميع يتمنى القتل في سبيل الله فهنيئاً لهم تلك الخاتمة في سبيل الله ، أما من بقي منهم و لا زال يقاتل وعددهم 60 مجاهداً فسوف نوافيكم بتفاصيل أخبارهم فيما بعد إن شاء الله .

أما القسم الثاني : وكان عددهم 1640 مجاهداً عدد الأنصار منهم 400 ما بين عربي وباكستاني وأوزبكي وثلاثة أرباعهم من الباكستانيين ، فقد سلكوا طريقاً آخر للخروج من المدينة و التي لم يكن العدو يحاصرها بشكل كامل كما يدعي بل كان يسيطر على الطرق الرئيسية الداخلة والخارجة منها فقط ، فسلك المجاهدون طرقاً خاصة تحركوا من خلالها بأساليب مدروسة إلى خارج الولاية ولم يحدث لهم أثناء الانسحاب إلا اشتباكات متقطعة وألغام أصابتهم قتل منهم 6 مجاهدين فقط ، واستغرق مسيرهم ثلاثة أيام وقد سهل الله الطريق لهم وكانوا بقيادة المولوي داد الله ، وبذلك يكون قد خرج قسمي المجاهدين جميعاً ممن كانوا في قندوز وكان عددهم 2240 مجاهداًَ الأنصار منهم يبلغون 713 من عرب وباكستانيين وأوزبك تقسيمهم على التفصيل السابق ، وهذا العدد من أصل 2600 مجاهد سيطروا على الولاية بعد الانسحاب من مزار شريف ، وباقي هذا العدد منهم من قتل من جراء القصف الهمجي ويبلغون 86 مجاهداً والباقي من أهل الولايات المجاورة خرجوا قبل ذلك بوقت والتحقوا بأهلهم إلى حين ، وقد وصل الجميع ولله الحمد إلى مناطق آمنة وسوف ينطلقون منها في الأيام القريبة بإذن الله تعالى ليشنوا عملياتهم الخاصة على قوات العدو في كل مكان .

          والسؤال الذي نعلم أنه يتبادر إلى أذهان الكثير هو : لماذا احتفظ المجاهدون بالولاية إلى هذا الوقت ، ولماذا انسحبوا الآن ؟ .

          نقول إن بقاء المجاهدين لمدة عشرة أيام في الولاية ثم انسحابهم في هذا الوقت كان لهدف يمكن لنا أن نعلن عنه فيما بعد إن شاء الله ، لعدم المصلحة من البوح به الآن .

          ونشير إلى أن المشاهد التي عُرضت لعدد من الرجال الذين يزعمون أنهم من رجال الإمارة الذين استسلموا ، ما هم إلا رجال من قبائل خان آباد الذين خرجوا من مناطقهم خشية القصف المغولي الأمريكي .

          أما الصور التي نشرت للأسرى فأغلبها ترجع إلى الباكستانيين وكان تصويرهم في خان آباد قبل نقلهم إلى مزار شريف واستشهادهم بإذن الله ، والحمد لله فإن جميعهم إن شاء الله أحياء عند ربهم يرزقون .

          وبما أن الصليبيين وإعلامهم يقولون أن المجاهدين في قندوز عددهم 30 ألفاً والعرب منهم 10 آلاف ، وجدلاً سنصدقهم في ذلك وقالوا بأن 800 مجاهد قد استسلموا وقتلوا في التمرد ، وقوات التحالف دخلت إلى قندوز من غير مقاومة تذكر ، فيبقى من المجاهدين 29 ألفاً 9 آلاف منهم تقريباً من العرب ، أين ذهب هذا العدد الضخم ؟

فإن كانوا يقولون بأنهم قتلوا جميعاً فهم أحرص الناس على تصوير جثثهم المتراكمة ليبينوا انتصارهم على الإرهابيين ، وإن كانوا يقولون بأنهم أسروا فتلك سعادتهم التي لا توصف ولن يتأخروا دقيقة واحدة بنقل صورهم ومقابلاتهم ، ولكنهم كذبوا مراراً وتكراراً ، إلا أنهم قد أعدوا مخرجاً مسبقاً لذلك المأزق المتوقع وقالوا بأن أمريكا أقامت معتقلات في جزيرة في المحيط خصصتها لأعضاء تنظيم القاعدة ، أما الأفغان فقد صرح العميل رباني بأنهم سيستجوبون لأيام ثم يطلق سراحهم ليعودوا إلى أهليهم ، وبذلك تكون أمريكا تخلصت من تبعات الأكاذيب والتضليل الإعلامي الذي سلكته خلال الأيام الماضية بشأن وضع قندوز وما يجري فيها .

ونشير إلى أن الأسرى من الأخوة العرب لا يتجاوزون سبعة مجاهدين أسروا في أماكن متفرقة ، وضعفهم تقريباً من الباكستانيين وجنسيات أخرى ، وكل هؤلاء سوف نفاوض أمريكا عن قريب لإطلاق سراحهم مقابل جنودها الذين سيقعون في الأسر إن شاء الله .

          ونعدكم بإذن الله أن نتيح لكم سماع قصة صمود المجاهدين وانسحابهم وتفصيلاتها كاملة من عدد من المجاهدين الذين شاركوا في هذه البطولة ، حينما تتاح لنا الفرصة لذلك .

=  أمريكا تزعم بأنها تسيطر على مطار قندهار ، ونعلم أن العالم ليس بحاجة إلى سماع تكذيب ذلك الخبر ليكذب أمريكا ، فقد اعتادت أمريكا على إطلاق مثل تلك الأخبار الكاذبة ، وهي التي زعمت بعد سقوط كابل بيوم واحد بأن الإمارة الإسلامية فقدت سيطرتها على مطار قندهار والقبائل تسيطر عليه والقتال فيه عنيفاً ، ولم تثبت تلك الأخبار أبداً ، ولا زال المطار وولاية قندهار بأكملها تحت سيطرت الإمارة الإسلامية والأوضاع مستقرة في المدينة ولله الحمد ، فلا تسمعوا لكذب أمريكا وأذنابها .

=  الطائرات الصليبية تقصف بكثافة ووحشية مدينة قندهار وضواحيها بطائرات ( البي 52 ) وراح ضحية القصف في الخمسة الأيام الماضية ما يقرب من 1300 مدني ، وقد أبيدت قرى جنوب وغرب المدينة بأكملها وهدمت على رؤوس أهلها ، وفي يوم واحد فقط قامت الطائرات الصليبية بقصف المدينة بأكثر من 150 طلعة جوية ، ونحيط المسلمين علماً بأن أمريكا لا ترغب بأكثر من إبادة أهل ولاية قندهار جميعاً ، لأن التحالف الشمالي أشار عليهم بأن ولاية قندهار وولاية بكتيا إذا لم يباد رجالهما فإنهم سيبقون قلقاً دائماً ضد استقرار البلاد ، والطائرات الصليبية تنفذ تلك التوصيات بحذافيرها .

=  الحكومة الباكستانية بأمر من أمريكا تدعم بالمال والسلاح عملاء أمريكا و قطاع الطرق وعصابات المخدرات من البشتون لقتال الطالبان و السيطرة على مدينة سبين بولدك أول المدن الأفغانية المتاخمة لحدود باكستان والتي تبعد 120 كيلو عن مدينة قندهار ، ولا زال القتال جارياً في ضواحي المدينة ، والطائرات الصليبية تدك مواقع المجاهدين للتغطية على عملائها ، ولا زالت الإمارة تمسك بزمام الأمور هناك .

=  عبد الله عبدالله الذي يدعى بوزير خارجية الحكومة العميلة ينقل تصريحاً واضحاً وصريحاً للقيادة الأمريكية ، وهو بأن التحالف الشمالي لا يفكر في الوقت الحالي بخوض معارك مع قوات الطالبان في جنوب البلاد ولن يناقش مثل هذا القرار في الوقت الحالي ، وهذا القرار وضع أمريكا في مأزق اضطرها معه أن تنسق مع  دولة الرافضة إيران لتفتح حدودها وأجواءها للقوات الأمريكية لإنزال عدد من القوات الأمريكية في ولاية هلمند بمساعدة القوات المسلحة الإيرانية ، و وافقت إيران على ذلك الأمر وبدأ العمل لإنزال القوات الأمريكية ، في منطقة ( كو ملك ) جنوب ولاية هلمند قريب من نهر ( دويستان ) ، إلا أن طليعة تلك القوات في أول قاعدة لها ، قد أغار عليها عدد من المجاهدين من البلوشستان وقد قتلوا في معارك ضارية مع الأمريكيين 18 جندياً وجرحوا 46 جندياً ، وقصفت الطائرات الصليبية مجموعات المجاهدين قتلت فيها قائدهم محمود البلوشي وعدد من المجاهدين يصلون إلى 40 ما بين قتيل وجريح ، وقررت القوات الأمريكية تغيير موقع قاعدتها إلى مكان آخر بعيداً عن تلك المنطقة التي هجم المجاهدون من خلالها ، ورحلت القوات الأمريكية لتبحث عن مكان آخر ، وحتى الآن فإن دوريات المجاهدين لم تجد أي أثر للقوات الأمريكية في الولاية ، ونؤكد على أن ما تزعمه القوات الأمريكية بأنها أنزلت رجالاً ومعدات وآليات في ولاية قندهار أو هلمند كل ذلك لم نشهده على الأرض أبداً ، ولم نشهد إلا قاعدة واحدة تعامل معها المجاهدون بكل قوة مما اضطرهم لمراجعة حساباتهم .

=  حمزه الغامدي يصرح ويقول : إننا لن نتنازل أبداً عن ديننا ولا عقيدتنا ولو كلفنا ذلك بذل أرواحنا جميعاً ، ولتعلم أمريكا أن هجومها البري على المسلمين في أفغانستان هو الذي سيزيدنا حرصاً على الموت والشهادة من أجل قتل جنودها وتطهير الأرض منهم ، وسنلاحقهم في كل مكان من أرض أفغانستان حتى ولو كنا حفاة عراة ، وإننا على يقين بأن العاقبة للتقوى .

= نذكر إخواننا المسلمين في كل مكان بأن لا يقنطوا من رحمة الله تعالى ولا ييأسوا من وعده بالنصر لعباده الموحدين ، وإن الذي جعل الأحوال بين عشية وضحاها بهذا الوضع المؤلم قادر على أن يبدل الأوضاع في لحظات إلى ما يسر كل مؤمن إذا رأى منّا الصدق والإخلاص ، واعلموا أن الاتحاد السوفييتي اجتاح أفغانستان كلها خلال ساعات ولم يبق للمجاهدين مدينة واحدة أو قرية يستقروا بها ، إلا أن الله أخزاه ودحره بالجهاد ، وكذلك الروس دخلوا الشيشان واجتاحوا المدن والقرى كلها حتى الطرق والجبال سيطروا عليها ، وهاهم المجاهدون يسقون جنود الكفر كؤوس الموت يوماً بعد يوم ، فالمجاهد بما أن سلاحه في يده وإيمانه في قلبه فلن يخزيه الله تعالى ولن يخذله ، ولا تفت في أعضادكم أيها المسلمون قتل ألف أو ألفين من المجاهدين ولا أسر مائة أو مائتين منهم ، فلا يزل في أفغانستان أولوا بقية ينهون عن الفساد فيها ، ( ولينصر الله من ينصره إن الله لقوي عزيز )  .

=    يناشد الشعب الأفغاني المسلم و الإمارة الإسلامية جميع إخوانهم المسلمين في كل مكان أن يناصروهم بالدعاء ولا ينسوهم من خالص دعائهم ، وأن يخصصوا بالدعاء أمريكا فإنها أعظم خطر يهدد الإسلام والمسلمين في كل مكان ، فإن أذى أمريكا قد لحق بالشعب الأفغاني بشكل لم يشهدوه حتى من الاتحاد السوفيتي ، فقد مزقت الطائرات أجساد النساء والأطفال والشيوخ بلا رحمة ولا شفقة ، ولا زالت أمريكا تستهدف المدنيين نكاية بالإمارة والأفغان وتنفيساً عن حقدها على الإسلام والمسلمين .

لذا فإننا نسأل كل مسلم بالله العظيم الذي لا يرد من سأل به ، أن يدعو على أمريكا ويخصصها بالدعاء بأن يسقط الله طائراتها ، وأن يفجر سلاحها في أرضها ، وأن يغرق بواخرها ، وأن ينشر بينهم الوباء والبلاء ، وأن يمزق ملكهم عاجلاً غير آجل كما مزقوا بطائراتهم أجساد المسلمين ، وأن ينجي المسلمين من أرضهم ، ولا تستحقروا الدعاء أيها المسلمون فلقد صرف الله به عنا شراً كثيراً كنا ولا زلنا نلمسه في الميدان ، وبأسباب دعاء المسلمين كما نظنه إن شاء الله نشر الله في أمريكا الوباء وأسقط طائرة لهم وأحرق أكبر مصفاة للنفط لهم وسلط عليهم الرياح التي ضربت ولا زالت تضرب عدداً من الولايات ، نسأل الله أن يزيدهم من البلاء ويكف شرهم عن المسلمين ويحبس طائراتهم عن ضرب بلاد المسلمين كما حبس الفيل عن البيت العتيق بالطير الأبابيل ، إنه هو القوي العزيز