من أقوال
الصحف
العالمية
31/5/2002
ترجمة
وعرض: محمد
عبد اللطيف
حجازي
نشرت
برافدا Pravda
الروسية في 25/5/2002
خبرا بعنوان
"العالم
الإسلامي يعلن
الحرب على
الكوكاكولا".
تقول الجريدة:
(ما
هو سبب الكراهية
الشديدة
للأمريكيين؟
إذا سألت عن
جريمتهم فسوف
تسمع إجابات
نمطية مثل
أنهم يريدون
فرض إرادتهم
على العالم
بأسره وأنهم
قاموا بمحاربة
فيتنام وأنهم
قصفوا
بالقنابل كلا
من العراق
ويوغوسلافيا
ويدسون أنفهم
في كل مكان. ويقول
البعض الآخر
أن
الأمريكيين يصدرون
أسلوب حياتهم
من سيكولوجية
الاستهلاك
وعبادة المال
وانعدام
الروحانية ..
إلخ. والأمثلة
تشمل مضغ
اللادن
وماكدونالد
وكوكاكولا.
وعلى ذكر الكوكاكولا
فإن العالم
الإسلامي قد
بدأ الحرب على
أمريكا وكان
محور عملهم
العسكري هو الكوكاكولا
التي تمثل رمز
أمريكا.
فقد
أفادت وكالة
أنباء "إسلام
رو Islam Ru " أن
البديل
الإيراني
للكوكاكولا
المسمى "زمزم
كولا" قد
انتشر في قطر
والبحرين.
وقال متحدث
باسم شركة
زمزم أن
النتائج فاقت
توقعاتهم وأصبح
الطلب على
مشروبهم
هائلا واضطرت
إدارة
الشركة إلى
زيادة إنتاج
الكولا.
أخذ
البديل
الإيراني في طرد
المشروب
الأمريكي
العالمي من
السوق آخذين
في الاعتبار
أن
الإيرانيين
يربطون
الكوكاكولا
بأمريكا
وإسرائيل.
الاسم
الإيراني مصدره
نبع ماء بمكة
هو عين زمزم.)
نشرت
صحيفة صنداي
تلغراف Sunday Telegraph
الأسترالية
خبرا يوم 26/5/2002
هذا نصه:
(تداولت
الجامعات
الأسترالية
التماسا يدعو
إلى المقاطعة
الأكاديمية
والثقافية
لإسرائيل،
وقد وجهت
الحكومة لهذا
الالتماس
توبيخا شديدا.
وقع على
الالتماس
أكاديميون من
كافة
الجامعات
الكبرى. لكن جاري
هاردجريف Gary Hardgrave وزير شئون
تعدد
الحضارات صرح
بأن الالتماس
عنصري وأن
الأكاديميين
يجب أن
يرفضوه. وقال
"ليس من
الصفات
الأسترالية
أن نحكم على
الناس إلا من
خلال محتواهم
الأخلاقي"
وأضاف "إن هذا
يتضارب مع
السلوك المعتاد
للأكاديميين،
وهو في حد
ذاته نوع من
الرقابة في
أسوأ صورها"،
وقال السيد
هاردجريف أن الالتماس
يجرح أحاسيس
الكثير من
الأستراليين.)
ولأننا
في هذه البلاد
نستطيع أن
نقول ما شئنا دون
خوف - حيث لا
يوجد هنا
معادل للكلاب
الضالة التي
تملأ أجهزة
القمع
المتعددة
بالدول العربية
المتخلفة
سياسيا
واجتماعيا -
فقد أرسلت
للسيد
هاردجريف
رسالة قصيرة
بالبريد الإلكتروني
تعمدت أن تصله
عن طريق
المشرف على
موقع
البرلمان
الأسترالي
حتى يراها
آخرون هذا
نصها:
"السيد
جاري
هاردجريف - أعتقد
أن اعتراضك
على الالتماس
الموقع من الأكاديميين
الأستراليين
والخاص
بمقاطعة دولة
إسرائيل
الطفيلية
العنصرية
يخالف المشاعر
والقيم
الأخلاقية
الأسترالية
العامة.
إن
تفسيري
الوحيد لذلك
هو أنك لابد
وأن تكون من
أصل يهودي
يعميك انحيازك
الشخصي"
أما
الصحيفة
الإسرائيلية
"جيروسالم
بوست Jerusalem
Post فقد
نشرت في 29/5/ 2002
تحليلا
بعنوان
"الطريق الذي
لم تسلكه
إسرائيل"
بقلم إرياه
أوسلفان Arieh O’Sullivan. يقول
التحليل:
(كان
عمي يقول "إذا
ما كنت لا
تعرف إلى أين
أنت ذاهب فإن
أي طريق يصلح
للغرض." لدينا
الآن موقف
تحاول فيه
الجماعات
الإرهابية
الفلسطينية
أن تثبت أن
عملية الدرع
الدفاعي لم
تدمرهم، وهم يبذلون قصارى
جهدهم لشن
الهجمات. لقد
قاموا حتى
الآن بشن 40
هجوما. ورغم
أن معظم تلك
الهجمات قد تم
إفشالها إلا
أن الأربع
هجمات
الانتحارية
التي نجحت قد
تسببت في قتل 22
إسرائيلي. قام
المسلحون
الفلسطينيون
أيضا بقتل
أربعة آخرين
في هجوم على
المساكن
بمستوطنة
أدورا.
لقد
مرت الهجمات
رغم سيطرة جيش
الدفاع على المدن
الفلسطينية
أو الانتشار
على مشارفها.
لقد نجحت بينما
الجيش يدخل
ويخرج خلال
الأيام
الخمسة الماضية
من طولكرم
وقلقيلية
وبيت لحم
وجنين كما لو
كان يعمل في
وظيفة دائمة
من التاسعة
إلى الخامسة.
لقد
خلق ذلك حلقة
مفرغة،
فالمتفجرون
الفلسطينيون
ينسفون داخل
إسرائيل وجيش
الدفاع ينقض
على المدن
الفلسطينية
ويحيط
بالمشتبه
فيهم ثم يعود
مع "شين بيت"
للقبض على
قادة العصابات
ورؤساء
التفجيرات.
وفي
نفس الوقت
يقوم المزيد
من المتفجرين
بضرباتهم.
بينما تقوم
قوات الأمن
باقتناص
رؤساء الإرهاب
والمتسببين
في حدوث
الهجوم على
ريشون ليزيون Rishon Lezion في 23 مايو أثناء
الانقضاض على
بيت لحم يوم الاثنين،
وسوف يتمكنون
في النهاية من
وضع أيديهم
أيضا على من
كانوا وراء
التفجير في
بيتح تكفا Petah Tikva.
ورغم
أن الشين بيت
يعملون بهمة
فوق طاقتهم لمعرفة
المتسببين
والقبض عليهم
فإن هناك في
هذه اللحظة
آخرون يدبرون
للهجوم
القادم. لقد
أصبحت
التفجيرات الانتحارية
- ودخول جيش
الدفاع إلى
المدن الفلسطينية
- القاعدة
وليس
الاستثناء.
وهكذا
فإن الحقيقة
المؤسفة تأتي
إلى النور بوضوح
وألم. كل
الإرهابيين
يتم في
النهاية قتلهم
أو اعتقالهم.
هناك مخزون لا
يفرغ من
الإرهابيين
والانتحاريين
المتفجرين.
لذلك فإن الإرهاب
يمكن معاقبته
والحد منه
والانتقام
منه ولكن يستحيل
إيقافه
بالأسلوب
الذي نتبعه
الآن على الأقل.
لا
بد من عمل شيء
لكسر هذه
الدائرة، لكن
الجيش لا يفهم
ذلك. ففي كل
مناسبة بعد
عملية الدرع الدفاعي
يقوم كبار
ضباط جيش
الدفاع
والقادة الميدانيين
بكيل المديح
ورصد قوائم
النجاح
والنتائج
العظيمة. إنهم
يزعمون أنهم
قد كالوا
ضربات هائلة
لبنية
الإرهاب
التحتية.
يقولون
بأن إنذارات
التأهب قد
انخفضت إلى 20% عما
كانت عليه في
شهر مارس
ويقول وزير
الدفاع أن جيش
الدفاع قد منع
90% من الهجمات.
ويكرر جيش الدفاع
القول بأن ما
حققه يفوق
توقعاته وأن
الخسائر أقل
مما كان
متوقعا وأنهم
قد أعادوا
الزهو لآلة
قتال جيش
الدفاع
الإسرائيلي.
هل
هذا صحيح؟ لقد
رأى هذا
الصراع على
مدى 20 شهرا
الكثير من
المراحل
والتجارب
التكتيكية. لقد
رفع الجيش من
تكتيكاته
درجة فدرجة
بصورة مطردة.
لقد حارب ضرب
النار من
السيارات المارقة
بالكمائن،
وضرب مراكز
الشرطة الخالية
بالصواريخ،
ثم اغتال رؤوس
الإرهابيين
المدبرة. تم
تخصيص فرقتين
لحماية الخط
الفاصل عند
أضعف نقاطه ثم
صدر الأمر
بسحبهما
بينما البلاد
تتخبط لتحديد
كيفية فرض
الفصل. جاءوا
بالدبابات
والطائرات
المقاتلة
وأخيرا نشروا
30 ألف جندي في
خمس كتائب
للسيطرة شبه
التامة على السلطة
الفلسطينية.
يزعم
الجيش أن
مهمته للمدى
البعيد هي منع
السلطة
الفلسطينية
من بلوغ أي من
أهدافها
الاستراتيجية
عن طريق العنف
والإرهاب. لكن
الجيش كثيرا
ما يجد نفسه
في وضع رد
الفعل وليس
خلق الواقع.
وغالبا ما
كانت معظم
مهماته لا
تزيد عن رد
فعل وقتي
للإرهاب الفلسطيني
ورغباته
السياسية
وليست طبقا
لخطة مرسومة
نحو نصر
حقيقي.
لقد
قال الجيش أن
هدفه من عملية
الدرع الدفاعي
التي استغرقت
ستة أسابيع
كان "خلق واقع
أفضل
لإسرائيل
وإلحاق الضرر
بقواعد
الإرهاب". قالوا
أن ذلك قد
تحقق. وقال
أحد كبار
العسكريين أن
الموجة
الحالية من
الهجمات
الانتحارية
سوف تهبط لأن
عدد القنابل
المتاحة
محدود وأن
الجيش قد دمر
القدرات
الفلسطينية
على صنع
القنابل. لكن
الكثيرين من
عامة الناس
ليسوا على هذا
القدر من
الثقة في ذلك.
صرح
الفريق شاؤول
موفاز Shaul Mofaz
القائد العام
للأركان هذا
الأسبوع بأنه
من الضروري
ألا يفقد جيش
الدفاع
الإسرائيلي
أي مواجهة ولو
واحدة مع
الفلسطينيين.
وقال
موفاز "من
الهام لنا جدا
أن ننتصر في
أي مكان
نقابلهم فيه".
إن هذا هو نفس
موفاز الذي يعتقد
أن إسرائيل
يجب أن تتخلص
من ياسر عرفات
قائد السلطة
الفلسطينية،
لكن عرفات
يكسب المعركة
بمجرد قدرته
على البقاء.
إذا
ما تطلعنا
اليوم إلى
الطرق التي
سلكها جيش
الدفاع
الإسرائيلي
وإلى واقع
التفجيرات الانتحارية
في الحاضر
وإلى مدى نمو
الكراهية وفقدان
الثقة بين
الشعبين فإن
ذلك يشير إلى
أنه ربما
يلزمنا محاولة
تجربة طريق
آخر يكون
جديدا وربما
شديدا.)
هذا
المقال يصور
مدى البلبلة
التي تعم
المجتمع
الإسرائيلي
الذي يستعصي
عليه أو لا
يريد فهم أصل
المشكلة بعد
أن عاش طويلا
على التسويف والمماطلة
إلى أن نفذ
صبر الشعب
الفلسطيني بأسره،
يستوي في ذلك
المعتدل منه
والمتشدد. حتى
الانهزاميين
من أفراده
الذين أرادوا
العيش على ما
يسمح لهم
الإسرائيليون
به من فتات قد
عجزوا عن
مقاومة المد
الشعبي
الفلسطيني أو
القدرة على
الاستمرار في
تلبية طلبات
أسيادهم
الصهاينة.
ونحن إذ
يثلج صدورنا
مجرد الحديث
عن التشجير
ومقاومة
التلوث
البيئي نعجب
لضرورة إقران
هذا العمل
بمبارك شخصيا
رغم إيماننا
الذي لا
يتزعزع بأن
مبارك امتداد
للحكم
الدكتاتوري
الذي بدأ في 1952
وبدأت معه
فوضي القضاء
على اللون
الأخضر بالمدن
وفشل خطط
التشجير، حيث
كانوا يزرعون
الأشجار
والغابات في
كوم أوشيم
وغيرها ثم يهملون
ري تلك
الأشجار بعد
انتهاء الخطب
والاستعراضات.
ألا يوجد بكل
وزارة مسئول
عن تنظيم ومتابعة
كل عملية من
تلك
العمليات؟
لماذا كل هذه
المركزية
الفاشلة.
الأجانب
ينجحون لأن كل
تلك التفاصيل
تقوم بها
المجالس
المحلية في
نطاق خطط أو
إرشادات عامة
من الوزارات
المختصة.
ونحن نفشل لأن
كل شيء يلزم
له موافقة مبارك
وإشراف مبارك
وتوجيهات
مبارك ورعاية
مبارك
ومباركة
مبارك – وربما
أيضا جهود
سوزان مبارك
وأنجال سوزان
مبارك – علما
بأنك لو سألت
أيا من
المختصين عن
مدي فهم مبارك
لأمر ما من
أمور
وزاراتهم
لتلعثموا
جميعا. وهناك
إشاعة – يشفع لها
أنها أقرب إلى
الواقع – تقول أن
الجنزوري تمت
إقالته عندما
أشاد بكفاءة
الرئيس محمد
حسني مبارك في
اجتماع وزاري مثبت
به أجهزة
للتصنت. يقال
أن إشادة
الجنزوري
كانت لها
علاقة مجازية
بمراعي
البرسيم الخضراء
وما يخلقه
الله من ذكور
الأنعام التي
ترعى بها. ويقال
أيضا أن
الجنزوري قد
ناله من ألفاظ
السباب في ذلك
اليوم ما لا
يخرج من بين
شفتي إنسان مهذب
نال حظا ولو
يسيرا من
الرعاية
الأسرية في
طفولته تصدق
معها نظرية
بيت الشعر
المعروف:
الأم
مدرسة إذا
أعددتها أعددت شعبا
طيب الأعراق.
ونشرت
الأهرام أيضا
في 30/5/2002 خبرا
يقول:
(أكد
مجلس نقابة
الصحفيين,
في اجتماعه
أمس برئاسة
الأستاذ
إبراهيم نافع
نقيب
الصحفيين،
التزام جميع
الزملاء
والمؤسسات
الصحفية بآداب
المهنة،
واحترامه
وتقديره
لزعماء مصر
جميعا
وأدوارهم
التاريخية.
جاء ذلك في
بيان للمجلس
في ضوء
استعراضه
لواقعة نشر
صحيفة
الميدان
لصورة جثمان
الرئيس الراحل
أنور السادات
بعد اغتياله
وهي عارية، مؤكدا
تفهمه لما أدي
إليه نشر
الصورة من
صدمة لمشاعر
قطاع كبير من
القراء،
خاصة أسرة
الرئيس
الراحل، إلا
أن المجلس يري
أن نشر الصورة
لا ينطوي علي
مخالفة لصريح
نصوص الدستور
والقانون,
ويحبذ
استمرار التعاون
المشترك مع
المجلس
الأعلى
للصحافة
لمعالجة مثل
هذه
القضايا،
لدعم حرية
الصحافة.
وأعرب المجلس
عن تضامنه مع
الزميل
الأستاذ سعيد
عبدالخالق
بعد فصله من
رئاسة تحرير
الجريدة دون
سند قانوني.)
غريب
والله أمر
بلادنا. هل
كان نشر صورة
جثة مواطن
عادي تحت ظروف
مشابهة يثير
كل ذلك الجدل؟
هل رؤساء
الجمهورية من
طينة وبقية
الناس من طينة
أخرى؟ متى نكف
عن عبادة
الأصنام؟
أليس من
الأصوب أن
نفكر في مدى
ما تقدمه
الصورة من درس
للآخرين
لعلهم
يفقهون؟
أما روبرت
فسك Robert Fisk من
الإندبندنت Independent فهو
على عهدنا به
يضرب دائما
على أوتارنا
العربية
الحساسة، ففي
مقال له
بتاريخ 29/5/2002 تحت
عنوان
"انتصار بن
علي سخرية من
التوانسة".
يقول فسك:
(والآن
يؤيد زين
العابدين بن
علي 99.52% من أهل
تونس. لم تصل
سذاجة الديمقراطية
العربية
الوهمية مثل
هذا المستوى
من قبل. فبعد
التصويت على
"التعديلات
الدستورية"
يستطيع السيد
بن علي أن
يبقى في الحكم
مدى الحياة
تقريبا. تذكر
أن أباطرة
الرومان قد
حكموا تونس
ذات مرة وأن
السيد بن علي
ما زال في
الخامسة
والستين.
تقول
الإحصائية أن
0.48% فقط
من الأصوات
تعارض السيد
بن عالي، وهذا
يدل على أنه
إما أن
الناخبين
التونسيين أطفال
أو أنهم
يعاملون
معاملة
الصغار. والأغلب
أن الاحتمال
الأخير هو
الأرجح.
تذكر
أن المصريين
المساكين
مصابون بنفس
الداء
الهزلي،
فالرئيس
المصري مبارك
عادة ما يحصل
على 98% من
الأصوات
متفوقا على
صدام حسين
الذي يحصل على
97%. إن التزييف
والهزل
والغباء تشهد
عليه الأرقام.
لا
يبقى للنقاش
سوى التساؤل
عن سبب إصرار
تلك الأنظمة
على إجراء تلك
الانتخابات
الواضح سخفها.
من المؤكد أن
السبب ليس
الشرعية
فالجيوش
العربية وفرق
الاستخبارات
الأكبر منها
قادرة تماما
على حماية
الرؤساء.
الشعوب العربية
لم تعد شعوبا
منذ وقت طويل.
إن
حماية
واستمرار تلك
النظم أهم من
حماية الدولة.
يتذكر الكثير
من السوريين
أنه بينما كان
الجيش السوري
يحارب
الإسرائيليين
فوق هضبة
الجولان في 1973
كانت قوات
الاحتياط
الهامة تحرس المقر
الرئيسي لحزب
البعث في
دمشق، وربما
كان بإمكان
تلك القوات
الاحتياطية
إنقاذ عمليات
الجيش
الهجومية.
هذه
هي أسباب
"حالات
الطوارئ"
والقانون العسكري
التي توجد في
الكثير من
البلدان
العربية. فهي
في مصر منذ 1981
وفي سوريا منذ
1963 ونحن في الغرب
نؤيد تلك
النظم
الدكتاتورية.
فالحكومة
الأمريكية
تلاحظ تأييد
الرئيس بن على
"للحرب على
الإرهاب" وهو
أمر يعرفه
جيدا أهل بلاد
السيد بن علي
ويلمسونه
جيدا. يطير
إلى شواطئ
تونس كل عام
خمسة ملايين
سائح كثير
منهم من
بريطانيا وقد
قتل بعضهم حينما
هاجم متفجر
انتحاري
معبدا يهوديا
بإحدى الجزر
في الشهر
الماضي.
المشكلة
الحقيقية هي
أن تلك
الانتخابات
الهزلية تمنع
التطور
السياسي
بالدول
العربية. البلاد
العربية ليست
من الدول
الحديثة، وبيروقراطيتها
تخدم أنظمتها
بدلا من خدمة
أناسها.
هؤلاء
الذين يودون
النقاش
السياسي
الجدي يتم
اعتقالهم أو
يلجئون إلى
الاختباء.
لماذا لاقت
مصر المتاعب
مع الإسلاميين
في
التسعينيات؟
ولاقتها
سوريا في 1982؟
والجزائر في
1992؟ إذا ما كان
حزب السيد بن
علي يشغل 148
مقعدا من 182
مقعد
بالبرلمان
وإذا ما كانت
منطقة سيدي
بوزيد قد
أعطته 99.98% من
مجموع الأصوات
بها فأي
مستقبل هذا
للدولة لكي
يملكها شعبها
بدلا من
رئيسها؟ وهكذا
فإن السيد بن
علي وهو في
مقتبل
الخامسة والستين
من عمره سيظل
معنا حتى عام 2014
وأما الأمريكيين
الذين يبدو
أنهم يريدون
الديمقراطية في
العراق
وإيران
وأفغانستان
وفي كوبا فإنهم
لن يقولوا
شيئا.
سيأتي
الخطر لتلك
الأنظمة
حينما يقول
الرؤساء
العرب أن
السلام قد تم
مع إسرائيل،
لأنه إذا لم
يكن هناك حروب
أخرى فماذا
تكون الذريعة
لحالات
الطوارئ
والحكم العسكري
إذن؟ ماذا
ستفعل
الأنظمة
عندئذ؟ هل تبحث
لها عن عدو
جديد؟ أم أنها
ستواجه الناس.
أو كما قالت
سهير بلحسن
نائبة رئيس
اللجنة التونسية
لحقوق
الإنسان في
شجاعة "لقد
بلغ الهزل
درجة قبيحة
لأن أشد النظم
الدكتاتورية جنونا
لا يمكن له أن
يعلن مثل هذه
الأرقام.")
مقال
فسك في مجمله
يمثل الواقع
وإن كان قد
فاته أن أكثر
الأرقام هزلا
وقبحا وسخرية
كان من نصيب
من ابتدع نظام
انتخابات
المرشح الوحيد
وهو السيد
جمال بن
عبدالناصر
فقد كانت النتيجة
في
"انتخاباته"
99.99% وكان مجموع
عدد المعارضين
إن لم تخني
الذاكرة 16
فردا على
مستوى مصر كلها
من البحر
الأبيض
المتوسط وحتى
جنوب السد العالي.
أتذكر جيدا
يوم أدليت
بصوتي كيف أن
واحدا من
الجلوس خلف
صندوق
الاقتراع انتزع
الورقة من يدي
وتفحصها ثم
نظر إلي مصعوقا
وهو يقول "انت
مجنون؟"
فرددت عليه
متلعثما في
ثقة "ده رأيي،
مش دي
انتخابات؟"
سحب الرجل من
أمامه ورقة
أخرى وضعها
نيابة عني
بالصندوق. كل
ذلك رغم أن
تلك الصناديق
لم يكن يتم
فرزها على أي
حال ويقال
أنها كانت
تحرق بأقسام
الشرطة. أتذكر
أيضا كيف
انطلقت يومها
مسرعا إلى
بيتي وأنا
أنظر خلف كتفي
مرعوبا وقد
تخيلت كشاب
صغير أن يدا
سوف تمسك به
لتلقي بي في أحد
غياهب
معتقلات
"الثورة".
نعم،
كان جمال عبد
الناصر مبتدع
هذا الزيف الذي
أدى بالمنطقة
العربية إلى
ما هي عليه
اليوم من الذل
والهوان. لكن
جمال عبد
الناصر رغم كل
مساوئه كان
رجلا، كان
عنيدا أو صعبا
أو متهورا،
تستطيع أن
تكرهه دون أن
يفقد احترامك
له. ربما أخطأ الطريق
لكن هويتنا
العربية كانت
واضحة تماما
في ذهنه لم
يفرط فيها حتى
وهو على فراش
الموت. إذا
كان من الهوان
بد فإن الأكرم
لنا أن نتجرعه
تحت حكم
الرجال وليس
الأغوات والخصيان
ممن يلعقون
الحذاء
الأمريكي في
خسة وهوان لم
يعرفهما
تاريخنا
العربي الأبي
على مدى ماضيه
المثقل
الحافل
الطويل.
أما
التايمز Times
اللندنية فقد
نشرت مقالا
لمحررها
الدبلوماسي
ريتشارد
بيستون Richard Beeston في 31/5/2002
بعنوان "رئيس
المخابرات
المركزية
الأمريكية
يبدأ مبادرة
سلام جديدة
بالشرق
الأوسط" يقول
فيه:
(
سوف تعود
إدارة بوش
اليوم من جديد
إلى العمل الجاد
في الشرق
الأوسط ، حيث
سيبدأ جورج
تينيت مدير
وكالة
المخابرات
المركزية
مهمة صعبة لمحاولة
إعادة بناء
الارتباطات
الأمنية بين
إسرائيل
والفلسطينيين.
سيبدأ
رئيس
الجواسيس
الأمريكي
محاولة إحياء
أحد المكونات
الرئيسية
للسلطة
الفلسطينية
وسط
الاتهامات
بأن واشنطون
لم تبذل بعد
جهودا للسلام
بأسلوب صحيح
لكي تنهي
قرابة عامين من
سفك الدماء.
لقد أجل السيد
تينيت رحلته
هذه عدة مرات ويبدو
أن سبب ذلك هو
قلقه من أن
يعود من المنطقة
خالي الوفاض
كما حدث هذا
العام
للبعثات السابقة
التي قام بها
كل من ديك
شيني نائب
الرئيس وكولن
باول سكرتير
الدولة
الأمريكية.
لكن
السيد شيني قد
وافق على
مساعدة
الفلسطينيين
على إصلاح
خدماتهم
الأمنية
وإعادة بناء علاقاتهم
مع
الإسرائيليين
وذلك بعد أن
ضغطت الدول
العربية
المعتدلة
وأوربا على
إدارة بوش. تقوم
حتى الآن دستة
من وكالات
الأمن
الفلسطينية
المتنافسة
بالعمل تحت
سيطرة القائد
الفلسطيني
ياسر عرفات.
نجح هذا
النظام في
إبقائه بالسلطة
لكنه لم يفعل
الكثير
للمحافظة على
الأمن بالضفة
الغربية وغزة
أو لمنع
المتفجرين الانتحاريين.
يريد
الأمريكيون
الآن هيكلا أبسط
ذو تسلسل
رئاسي واضح
يمكن
الفلسطينيين
من توفير
الأمن
لمجتمعهم
وقمع
المسلحين.
تتزامن
مهمة السيد
تينيت مع
زيارة مشابهة
يقوم بها
وليام بيرنز
مساعد سكرتير
الدولة لشئون
الشرق الأوسط
الذي سيضغط
على السيد
عرفات لتطبيق
الإصلاح
السياسي الذي
يشمل إجراء
الانتخابات
التي حل
موعدها منذ
ثلاث سنوات.
إذا ما نجحت المهمتين المتزامنتين فإن السيد بوش قد ينتهز فرصة اجتماع القمة الذي سيعقده الأسبوع القادم في كامب داف