المقاومة
تنجح في
الاختبار
بقلم : فرج
شلهوب
farajsh_assabeel@yahoo.com
لقد
أحسنت
المقاومة
الفلسطينية،
وبكل اطيافها،
حين لم تلتفت
الى غثاء الحديث
عن الاصلاح،
وفي هذا
التوقيت
بالذات،
فسجلت خمس
عمليات
نوعية، اسهمت
اولاً، وبكل
جدارة، في
تأكيد فشل
عملية «السور
الواقي» التي
شنها شارون
على الشعب
الفلسطيني.
وثانياً، في
تأكيد ان
اولوية الشعب
الفلسطيني هي
انجاز
التحرير وكسر
ارادة
الاحتلال.
لقد
اراد شارون
ضرب البنية
التحتية
للمقاومة،
والذهاب
بعيداً في
استئصال كل
قواها، فجاءت
ردود المقاومة
، متواصلة،
وبزخم غير
مسبوق،
لتبرهن ان
الشعب
الفلسطيني لم
يهزم، ولم
تكسر ارادته،
وعلى اولئك
الذين يروجون
للهزيمة،
والانبطاح
تحت السقف
الامريكي
والاسرائيلي،
مهما كان الثمن،
ان ينزاحوا عن
المشهد قبل ان
يزيحهم طوفان
الشعب،
مكللين
بالعار.
فجنين
وصمود مخيمها
كان وسيظل
معجزة العصر، وشاهد
الصمود الذي
لم تطمسه
شراسة
الاحتلال ولا
نذالة
الجبناء،
والمقاومة
التي أدمت آلة
الحرب
العسكرية
الصهيونية
كفيها
ووجهها، أبت
الاستسلام،
وتعالت على
جراحاتها،
وعاودت رغم
قسوة الحصار،
النهوض،
وعاودت رغم
مرارة
الخذلان..
الاستبسال. وبكل
جدارة،
استطاعت ان
تعيد الامور،
في توازنها
الردعي
والنفسي، الى
الموقع الذي
يتشكى منه
الاحتلال،
ويعلن افلاس
كل خططه
للتعامل مع
اعمال
المقاومة.
ان
دعوات
الاصلاح،
والتركيز على
شقها الأمني،
وفق اجندة
امريكية اسرائيلية
مفضوحة، وعلى
ألسنة
فاسدين،
عششوا في ماخور
التبعية
للاحتلال
والارتزاق من
خلال خدمة
اهدافه، جعلت
من السخف بلع
الطعم، والتهليل
لاصلاحات،
تأتي في غير
اوانها،
ولأغراض
مشبوهة،
ويدعو لها
مشبوهون.
فقديماً
قيل «ان السفن
المقاتلة
تستصلح
مبحرة»،
واغراق
الواقع الفلسطيني،
في هذا الوقت،
واشغاله
بالحديث عن
التغيير
والاصلاح،
وجراح جنين لم
تلتئم، ليس
بريئاً، وهو
عملية مقصودة
لخلط الاوراق،
واشغال مفضوح
للشعب
الفلسطيني،
في قضية ليست
هي الاولوية
الآن، هذا اذا
امسكنا عن
عناوين هذا
الاصلاح،
التي هي اكثر
سوءاً من
السوء الذي تدعي
اصلاحه.
واذا
كان تخطيط
المفسدين
وفكرهم، على
نطاق معين، قد
اخذ مداه،
وتجاوبت معه
سلطة مأزومة، تقتات
من عجزها
وخضوعها، فان
مقاومة الشعب
الفلسطيني
اولاً، وقوى
الشعب الحية
ثانياً، اذكى
واوعى من ان
يأخذها
سماسرة البيت
الابيض، على
حين غرة، واذا
تمكن هؤلاء السماسرة
من المضي بعض
الوقت في
دعواهم وغاياتهم
غير الشريفة،
تبعاً لظروف
وحاجة طارئة،
فان
استمرارهم
وبقاءهم في
اصل المشهد
مشكوك فيه،
ولا يمكن
لامريكا
وحكومة
الاحتلال ان تضمن
لهم
استمراراً
ولا بقاء.
ان
الشعب الفلسطيني،
بعد كل هذه
الشهور من
الصمود
والعمل الجبار
لا يمكن ان
يقبل ان يطعمه
البعض جوزاً
فارغاً، مرة
ومرة، وان
يركب ظهره
كلما اشتهى، وفق
الرغبة
الامريكية
والاسرائيلية،
وعندما يتأكد
ان ادارة بوش
وحكومة
شارون، لا
تضمر خيراً
لاحد من ابناء
فلسطين،
راكعاً ام
واقفاً، فان
مضي المخطط
لاعلان
استسلام
فلسطيني كامل
لن يحظى
بالقبول ولا
بالوصول،
وسينقلب السحر
على الساحر،
آجلاً ام
عاجلاً،
وسيرتد كيد
الاعداء الى
نحورهم، ولا
مناص في
النهاية، من
الاعتراف
بالحقوق
المشروعة
للشعب الفلسطيني،
فالمقاومة
الفلسطينية
شبت عن الطوق،
والشعب
الفلسطيني،
منذ دهور،
تجاوز سن
الفطام، والسماسرة،
لم تعد تنفع
الاقنعة
والمسوح
ومساحيق
السخام في
اخفاء
حقيقتهم ومن
وراءهم، واين
يقصدون ومن
يرضون؟!
والمقاومة
التي نجحت في
اطفاء آخر
انجازات حملة
«السور
الواقي»
المدعاة،
ونجحت في
اعادة ترتيب
اولويات
العمل الفلسطيني،
قادرة، باذن
الله، على
النجاح في طي
صفحة
المفسدين
المتبجحين
بالاصلاح،
واولئك الذين
عششوا وباضوا
وفرخوا، تحت
دعاوى الوطنية،
وبسيف التسلط
والهيمنة،
ولكن لكل حديث
وقت لا يصلح
في غيره.