متى نبحث
عن أنفسنا؟!
بقلم
: شعبان
عبد الرحمن
shaban_assabeel@yahoo.com
ليس
جديدا القول
بأن الولايات
المتحدة تبحث عنا
في كل شيء من
خلال مراكز
دراساتها
المتخصصة
والمنتشرة في
كل مكان..لكن
ما ينبغي
الانتاه إليه
في المقابل هو
أننا لم نتحرك
بعد للبحث عن أنفسنا،
على الأقل
لاتقاء الخطر
الداهم الذي
يتهددنا في أي
وقت!
فالاستراتيجية
الأمريكية
لإحكام
السيطرة على
العقل المسلم
ضمانا
للتبعية
وتحقيقا للتذويب
تتحرك في كل
اتجاه حيث
توجد «النخب»..
طلابية..
سياسية..
ثقافية.. إلخ.
في
الآونة
الأخيرة..
تزامن مع
تقديم عشرة من
أعضاء مجلس
الشيوخ
لمشروع قانون
جديد باسم «الجسور
الثقافية
لعام 2002» سعيا
لاستقدام
المزيد من
الطلاب
المتفوقين
للدراسة في
الولايات المتحدة..
تزامن ذلك مع
الإعلان عن
افتتاح مركز
دراسات جديد
يتخصص في
سياسة الشرق
الأوسط.
المركز
أسسته مؤسسة
بروكينجز وهي
مؤسسة أبحاث
لاستنباط
الأفكار
الخاصة
بالسياسة
العامة،
ومقرها
واشنطن.
وقد
اعلنت
المؤسسة في
بيان إنشاء
المركز أنه سيحمل
اسم حاييم
صبان ( يهودي -
مدير مجموعة
صبان لرؤوس
الأموال )
الذي قدم منحة
إنشائه المالية،
وأن المركز
سيفسح المجال
أمام مؤسسة
بروكينجز لإجراء
توسيع مثير
على أبحاثها
المتعلقة بالشرق
الأوسط في وقت
هيمنت فيه
المنطقة على
جدول اعمال
السياسة
الخارجية
الأمريكية.
تنطلق
مهمة هذا
المركز من
«تغطية
القضايا الحساسة
التي تؤثر في
المصالح
الأمريكية في
المنطقة والترويج
لسلام عربي
إسرائيلي،
والازدهار الإقليمي،
والحكم
الرشيد إضافة
إلى مكافحة الإرهاب
وانتشار
أسلحة الدمار
الشامل»،
وسيقوم
بالإشراف على
برنامج
بروكينجز
الحالي حول السياسة
الأمريكية في
العالم
الإسلامي.
وقد
أعلن المركز
الجديد أن
خطته في
المرحلة القادمة
تتناول أربعة
مجالات: بناء
الدولة
الفلسطينية مستقبلا،
العبر
المستفادة من
مفاوضات كامب ديفيد
لدبلوماسية
السلام
الأمريكية،
تداعيات
ومدلولات
تغيير النظام
العراقي،
والقوى
المحركة
للإصلاح في
إيران.
رئيس
المركز هو
مارتن إنديك
السفير
الأمريكي
السابق في
الكيان الصهيوني
والمساعد
الخاص للرئيس
كلينتون في
مجلس الأمن
القومي «يهودي
متعصب».
أما
لماذا الشرق
الأوسط
بالذات فيجيب
عنه مايكل
أرماكوست
رئيس مؤسسة
بروكينجز
خلال افتتاح
المركز قائلا:
إن مصالح
واهتمامات
أمريكا بعد
11سبتمبر في
مكافحة
الإرهاب،
وتعزيز السلام
ومنع انتشار أسلحة
الدمار
الشامل
وصيانة الأمن
الإقليمي
التقت وتركزت
في الشرق
الأوسط. .
يبدو
أن مؤسسات
ومراكز
الدراسات
التي تغرق الولايات
المتحدة
ويحظى الشرق
الأوسط فيها بنصيب
وافر لم تعد
كافية حتى
يضاف إليها
هذا المركز
بتمويل يهودي
وبرئاسة
يهودي متعصب
ضد العرب
والإسلام !!.
على
الصعيد
الثقافي ذاته
هناك اهتمام
أمريكي
بمحاولة فهم
ما يدور حاليا
في بلادنا
ثقافيا -طبعا
لتشكيل
المواقف عن
بيّنة- وقد
بدا ذلك واضحا
في الندوة
التي عقدتها
جامعة جورج
تاون في ابريل
الماضي -ضمن
عشرات
الندوات
الأخرى- وشارك
فيها مائة
وأربعون
كاتبا وأديبا،
وقالت عنها
جين مكوليف
عميدة كلية
جورج تاون
(نفس اسم
الجامعة):
«تحتاج
الولايات إلى
فهم العالم
العربي بشكل
أفضل. وهل من
طريقة أفضل
لفهم ثقافة
أجنبية من
التعرف عليها
عبر رواياتها»؟!
إنهم
يفعلون كل ذلك
وأكثر.. فماذا
نفعل نحن ؟
أكرر
السؤال: متى
نبحث عن أنفسنا؟!.