مقارنة بين
نيسان وأيار
بقلم
: منير
شفيق
ثمة
متغيرات
خطيرة اخذت
تشق طريقها
على الساحتين
الفلسطينية
والعربية منذ
اتفاق رفع الحصار
عن الرئيس
الفلسطيني،
واتفاق كنيسة
المهد، وحل
لجنة تقصي
الحقائق،
و«الاعلان» عن
وقف اطلاق النار
عملياً من
الجانب
الفلسطيني
وحده، والانتقال
الى طرح شعار
«الاصلاح» -
اصلاح السلطة
الفلسطينية،
توحيد اجهزة
الامن من خلال
جهاز واحد
وقيادة
واحدة، فيما
استمر الجيش
الصهيوني في
الاجتياح وان
توقف عند
القطاع،
متربصاً
متوعداً،
محاصراً
لاسباب لها
علاقة بالشطر
الاولى من
الصورة،
ولمواصلة
الوجه الثاني
منها، وهو
اجتياح ما شاء
من احياء
ومخيمات وقرى بقصد
الاغتيال
والاعتقال
والتدمير
والاخضاع
والاذلال،
ومن ثم
الانتقال
بالوضع الفلسطيني
الى الضد من
المعادلة
التي تشكلت
بعد اندلاع
انتفاضة
الاقصى في
اواخر ايلول
سبتمبر من عام
2000.
بكلمة
اخرى بدلاً من
التركيز على
شعار دحر الاحتلال
ومقاومته
بالانتفاضة
والسلاح والصمود
اخذ يُفرض
شعار «وقف
العنف»، وان
ركز شكلاً
على«وقف
العمليات
الاستشهادية»
والى جانبه شعار
اصلاح السلطة
والانتخابات
وتوحيد اجهزة
الامن.
الامر
الذي اخذ يطلق
اشارات خطرة
لتمزيق وحدة
الصف
الفلسطيني
التي بلغت ذروتها
في شهر نيسان /
ابريل الماضي
وكادت تؤتي
على الاحتلال
وهي تصل
بالمواجهة
الى ذروة مشهودة
في مخيم جنين
البطل.
اما
على مستوى
الساحة
العربية فثمة
متغيرات خطيرة
اخذت تظهر على
جلود بعض
الانظمة،
وعلامتها
الاساسية الانتقال
من حالة
«السلب» التي
تميز بها
الموقف العربي
عموماً، في
التعامل مع
الهجمة
الاسرائيلية
الامريكية
التي تمثلت في
الاجتياح، حيث
اقتصر على
الشجب وتأييد
الانتفاضة
سياسياً
وتقديم الدعم
المالي من دون
اخذ خطوات في
اتجاه الرد
على تلك
الهجمة ولو
جزئية
وسياسية، الى
الانتقال الى
حالة الضغط
باتجاه «وقف
العنف» من
جانب واحد
عملياً لان
الجانب
الصهيوني لم
يتوقف عن
اجتياح
المناطق
والاعتداء
على الاهالي
واغتيال
العشرات،
والاخطر
اقامة الحواجز
- الجدر- حول
المستوطنات
وحول
المخميات والمدن
والقرى
الفلسطينية
مما يعني
محاولة فرض
حقائق
جغرافية على
الارض.
الذي
يريد ان يقوّم
هذين
المتغيرين
فلسطينياً
وعربياً عليه
ان يقارن فقط،
بين النتائج على
الارض في شهر
نيسان / ابريل
عندما كانت
المواجهة
مستعرة وفي ظل
وحدة وطنية
واسلامية فلسطينية
ودعم شعبي
عربي ، وموقف
رسمي عربي مؤيد،
او داعم، ولو بسلبية،
ولكن لم يكن
رسمياً
وعملياً «ضد»
وكانت هذه
مسألة مهمة
وايجابية
جداً، وبين
النتائج في
شهر ايار /
مايو الجاري
عندما انتهجت
سياسات وقف
المواجهة من
الجانب
الفلسطيني
وحده وراح
موقف بعض
الدول
العربية يصب
في دعمه.
صحيح
ان شهر نيسان /
ابريل في ظلال
المواجهة حمل
معه ضحايا
اكثر ودماراً
اوسع، ومعارك
اشد الا انه
رفع في الوقت
نفسه من مكانة
الشعب الفلسطيني
الى ذُرى
عالية في
المواجهة
والصمود
وتمريغ
الاجتياح في
الطين في مخيم
جنين وقصبة
نابلس وصمود
المحاصرين في
كنيسة المهد،
بل الصمود
الفلسطيني
العام، كما
اعاد الحياة
الى الشارع
العربي
ووحدته
والشارع
الاسلامي
وانشداده الى
قضية فلسطين،
والى شوارع
العواصم
العالمية ضد
امريكا
والدولة
العبرية.
وصحيح
ان شهر ايار /
مايو في ظلال
العودة الى التجاوب
مع الضغوط
الامريكية
اخذ يلوح كما
يدعي البعض،
وبمبالغة
هائلة ان ثمة
تغيراً في الموقف
الامريكي
باتجاه الضغط
على حكومة
شارون لتوقف
الحصار وتسحب
قواتها الى
مواقع قبل الاجتياح،
او ان ثمة
آفاقاً امام
«المشروع الفلسطيني»
للتقدم عن
طريق
الالتزام
بالشروط الامريكية
الا ان كل ذلك
لا يعكس ما
يجري على الارض
وما اخذ ينجم
عنه من تمزيق
للموقف
الفلسطيني
ومواصلة قوات
الاحتلال
لاحكام
قبضتها وتنفيذ
مخططات
التصفية
والاعتقالات
والحصار
واعادة رسم
الخريطة
باقامة
«المعازل»، أي
حتى الأمن
الكاذب لم
يتحقق للشعب
الفلسطيني ناهيك
عن فقدان فرصة
انتصار.
المقارنة
بين الوضع
فلسطينياً
وعربياً واسلامياً
وعالمياً في
ظلال
المواجهة في
نيسان / ابريل
وما قبله،
والوضع فلسطينياً
وعربياً
واسلامياً
وعالمياً في ظلال
«الموادعة» من
الطرف
الفلسطيني
والعربي تؤكد
بما لا يقبل
الجدل أي
النهجين
والسياستين
هو الصائب او
الخاطئ
وايهما على
الحق او الضلال،
وايهما فيه
المصلحة وبعد
النظر أو الخسارة
وقصر النظر.