الانتداب
السامي ..
الاسرائيلي!
بقلم
: رشاد
أبوداود
أيهم
القمر في
فلسطين الآن
ومن يستمد
النور مِن
مَنْ؟ السلطة
أم الشعب؟
الشهود أم
الشهداء؟
واذا كان ثمة
دولة قادمة
حسب وعود بوش
فأين هي
الارض؟ مدن
ومخيمات
الضفة
المستباحة
حتى آخر شبه
بيت للاجىء
يحلم بالعودة
الى عيون قارة
»ريشون لتسيون«
أم ملبّس
»بتاح تكفا«،
يقتلون الحلم
لكنه يعود
استشهاديا..
أم ان الارض
غزة المخنوقة
بالجوع
وبالحصار
والدمار..
لكنها لا
تموت.. قدرها ان
لا تموت كمثل
كل ما هو
فلسطيني،
يجتث هنا فينبت
هناك. يُقتل
في طولكرم
وخلال أقل من
شهيد آخر
ينتصب قرب تل
أبيب قاتلا
ومقتولا..
منذ
أن رُفع
الحصار عن
عرفات لم
تتوقف دبابات الاحتلال
عن التوغلات،
ولم تنته
عملية »السور
الواقي« بل
تطورت الى شكل
آخر من اشكال
الحرب ضد
الفلسطينيين.
حرب بدون
اثارة
وفضائيات. قتل
وتجريف
وتحريف
للتاريخ
والجغرافيا.
السلطة
منهمكة في
تنفيذ الشروط
الاميركية
لتنال اجازة
قيادة الشعب.
الشعب المنهك
ينتظر السلطة
من باب الأمل
بحياة حرة
فتفاجئه دبابات
شارون من
بوابات المدن
والمخيمات
التي بلا
بوابات.
»يوجد
ضوء.. لكن أين
النفق؟«
يتساءل عكيفا
الدار في
هآرتس، من
يقنع شارون
بالدخول الى
النفق مع
عرفات لترى
المنطقة
الضوء. شارون
يريد ان يدخل
التاريخ
اليهودي كأحد
ملوك اسرائيل.
وهو لا تنقصه
الكفاءة ولا
الخبرة. يحمل
بجدارة
نياشين مذبحة
قبية وغزو
لبنان واخيرا
مجزرة مخيم
جنين المسكوت
عنها، للأسف،
فلسطينيا
وعربيا
ودوليا بعدما
كادت تنسف الصورة
الكاذبة التي
صنعها
الاعلام
الصهيوني وآباء
اسرائيل
الاوائل منذ
العام 1948.
لم
يكن مصادفة
ابدا تزامن حل
لجنة تقصي
الحقائق بشأن
مذبحة مخيم
جنين مع رفع
حصار الرئيس الفلسطيني.
ولم يتم
»الرفع« بضغط
اميركي،
فواشنطن ما
تزال تفرض
حصارها على
عرفات، انما
الواضح ان ما
جرى خطة
يهودية ذكية
اعدها
الشايلوك
بيريز الذي
كان اول من
تنبه وصرّح عن
صورة اسرائيل
في العالم
التي كانت
تتناثر عليها
دماء الضحايا
الفلسطينيين
وبخاصة في مدن
اوروبية ما
تزال تدفع ثمن
ما روّج بانه
محرقة نازية.
لكن
الاوروبيين
ضاقوا ذرعا
بعناء حمل
الكذبة ولم
يعد يطوّق
اعناقهم حبل
معاداة
السامية
طالما ان
احفاد اليهود
فاقوا
النازيين وحشية.
ألم يرفع
الباريسيون
علم فلسطين
وشعار »بوش«
شارون قتلة«
فيما كان
الرئيس
الاميركي
يتناول
الطعام
الفرنسي الذي
وعده به جاك
شيراك في الاليزيه؟ربما
هضم بوش
الطعام لكنه
لم يهضم وربما
لم يفهم
الكلام
الفرنسي عن
القضية الفلسطينية.
يقول شيراك:
لدينا
اختلافات في
وجهات النظر
حول نقاط
معينة، وهذا
أمر طبيعي لان
مصالحنا لا
تلتقي دوما.
ولدى
شيراك،
تاريخيا،
موقف من
القضية الفلسطينية
دفع ثمنه ذات
زيارة للقدس
اعتداء من الاسرائيليين
وجرحا في اعلى
الرأس. ولدى
بوش موقف من
القضية الفلسطينية
ايضا كرره على
مسامع شيراك:
أنا لا أحب
عرفات!
حسنا
ايها
الفلسطينيون
غيروا عرفات.
غيّروا وجوهكم
وغيروا
حكومتكم..
باختصار
تغيروا لتعجبوا
المستر بوش
ولا بأس اذا
استبدلتم هذه
الكوفيات
بقبعات رعاة
البقر. فقد
غدا العالم مزرعة
من فلسطين الى
كشمير ومن
تمثال الحرية
في واشنطن الى
ملايين البشر
الباحثين عن
لقمة خبز في
صندوق النقد
الدولي!
ان
الصمت على ما
يجري الآن في
فلسطين اخطر
من الذي يجري
فعلا. فنزهات
الموت
والاعتقال
والتفتيش
التي تقوم بها
قوات
الاحتلال
يوميا وتكرارا
ترسخ مفهوم ان
الفلسطينيين
جماعات من الارهابيين
وليسوا شعبا
يتطلع للحرية
والاستقلال بل
انهم آخر
الشعوب
المحتلة في
عالم اليوم.
واذا ما تكرس
هذا المفهوم
فلن نفاجأ اذا
ما تمخض
المؤتمر
الدولي
المقترح عن
اقتراح بفرض
»انتداب سامي
اسرائيلي« على
الضفة لان
الشعب ارهابي
وقيادته لم
تحصل على رخصة
اميركية
وخاصة ان بوش
لا يحب عرفات.