للمعارضة
دور ايضا
بقلم
: ابراهيم
العبسي
اذا
كانت الانظمة
الحاكمة في
الوطن العربي
قد اعتادت على
التحسس
والتخوف من
تدخل قوى واحزاب
المعارضة
وتنتقد
الاداء
الداخلي لهذه
الانظمة سواء
في المجال
الاقتصادي او
الاداري او
الاجتماعي
وحتى التربوي
والثقافي بما
يجره كل ذلك
تسيب
وتجاوزات
وتقصير بحكم
حداثة
التجربة
الديمقراطية
في بعض هذه
البلدان، وخوف
الانظمة
الحاكمة من
تشكيل رأي عام
داخلي مخالف
لتوجهات
الحكومات
العربية فليس
مبررا على
الاطلاق
استمرار هذه
الحساسية
والخوف فيما
يتعلق
بالشؤون
الخارجية
والاحداث
المصيرية
التي يتعرض
لها الوطن
العربي،
فالانظمة
الوطنية
والقومية
الذكية تسعى
في مواجهة الاخطار
الخارجية الى
تقوية قوى
واحزاب
المعارضة وتدفعها
الى اعلاء
صوتها وتصليب
مواقفها لرفض
كل ما من شأنه
المس بكرامة
الوطن وحريته
واستقلاله
وتطلعات شعبه
الى التحرير
والانعتاق والانفلات
من قبضة
الضغوط
والاملاءات
الخارجية
التي تمارسها
القوى
الاجنبية
وتحاول ان تفرضها
على هذه
الانظمة التي
يمكن ان
تتمترس خلف
مواقف
المعارضة كما
يحدث في
البلدان
الديمقراطية
العريقة.
والتي تلعب
فيها قوى
واحزاب المعارضة
دورا وطنيا
وقوميا حاسما
لجهة صد اي
تدخل خارجي.
او ضغط خارجي
او املاء
خارجي. وتذهب
بعض الانظمة
والحكومات في
مواجهة
الاخطار الخارجية
الى التنسيق
وتبادل
الادوار مع
المعارضة
خدمة للمصالح
العليا للوطن
والشعب.
ولما
كانت بلداننا
العربية هي
الآن من اكثر
البلدان في
العالم عرضة
للضغوط
والاملاءات الخارجية
بالنظر الى
الهجمة
الصهيونية
الامبريالية
التي
تستهدفها،
فان حاجتها
الى قوى المعارضة
هي الضمانة
الاكيدة
لتجنيبها كل
ما يمكن ان تتعرض
له من ضغوط
وتنازلات قد
تلقي بظلها
الاسود على
المصالح
الوطنية
والقومية
العليا لهذا
القطر او ذاك
في الوطن
العربي.
يقول
الخبراء
السياسيون
والمفكرون
الاستراتيجيون
ان على
الحكومات
والانظمة
والدول التي
لا تمتلك قوى
واحزاب
معارضة
تشاركها في
مهمة حماية
الوطن
والدفاع عنه
وتحصينه ورفض
كل ما من شأنه
الاساءة
اليه، فعلى
هذه الحكومات
والدول والانظمة
ان تسعى
بنفسها. وبشكل
جاد وملح الى
خلق هذه
المعارضة، لا
سيما اذا كانت
معرضة لاخطار خارجية
مصيرية.