18 عاماً
للاقتراع: 27%
ناخبون
مسيحيون و73%
مسلمون
بقلم : ابراهيم
الامين
من
المرجّح ألا
يصدّق مجلس
النواب
اللبناني على
اقتراح
القانون
الخاص بتخفيض
سن الاقتراع
الى 18سنة. ولكن
التبرير
السياسي سيظل
مكتوما قدر
المستطاع،
إلا من جانب
القادرين على
النطق بالأسباب
الحقيقية،
والتي تعود
الى الخشية من
تحول نسب
أعداد
الناخبين
وبالتالي
المقترعين
الى مستويات
غير متوازية
على الاطلاق بين
المسلمين
والمسيحيين.
وإذا
كان المسلمون
لن يشاركوا في
نقاش ساخن حول
هذه المسألة،
إلا ان
التبريرات
الفعلية لدى
المعترضين
على القانون،
تتركز في ان
هذا التعديل
يفرض واقعا ديموغرافيا
سياسيا
جديدا، يطيح
تدريجيا بالمعادلة
السياسية
القائمة في
البلاد،
وبالتالي فإن
الأمر سيتحول
من لعبة
مناصفة عملية
لا تعبّر عن
مناصفة
واقعية، وهو
أمر من شأنه
إثارة المزيد
من الاعتراض
لدى الفريق
المسيحي الذي
لا يزال رهن
مخاوف
الملاحقة
والمطاردة
السياسية قبل
الأمنية.
ولكن
الذين يرفضون
هذا الواقع،
لا يقدّمون البديل،
وتصبح
المعالجات
رهن مزاجية
غير مرتبطة
بإجراءات
اقتصادية
اجتماعية
ثقافية، وهي
اجراءات لها
علاقة قوية
بموضوع النمو
السكاني
ومسألة
الانجاب عند
الناس عادة.
وإذا ما جرى
حشر
المعترضين
أجابوا بأنهم
غير مسؤولين
عما يحصل، وما
عليهم إلا
التحذير من
مخاطر سياسية
لمثل هذا
الإجراء. وفي
لحظة الحقيقة،
يبدو الموقف
بدون أي أساس
علمي او أخلاقي
او حتى
انساني، إذ
يصبح المطلوب
دعوة
المسلمين الى
الحد من نسبة
الولادات
عندهم، مقابل
حملة تشجيع
للمسيحيين
بقصد زيادة
الولادات
عندهم، وهو
أمر دونه سابع
المستحيلات،
إذ ان حوارا
سياسيا او
موقفا سياسيا
ليس بالامكان
تسويته الآن
بين
الجانبين،
فكيف بدعوة من
هذا النوع.
وفي
فترة سابقة،
كانت المواقف من
هذا الأمر
تأخذ أشكالا
تقع ضمن دائرة
<<غير
المتخيَّل>>.
ومن المفيد في
هذا السياق،
الإشارة الى
مذكرات
المسؤول
السابق في
<<القوات اللبنانية>>
أسعد الشفتري
في جريدة
<<الحياة>>،
وفيها يقول،
انه خلال
الحرب
الأهلية،
فكرت المجموعة
التي كان
ينتمي اليها
بوسائل لمكافحة
نسبة النمو
لدى
المسلمين،
وانه بخلاف الوسائل
الحربية
المفتوحة
اصلا، كان
هناك بحث في
امكانية
ادخال مواد
كيميائية الى
سلع يتم
انتاجها في
المناطق
الخاضعة
لسيطرة <<القوات>>
مثل المياه
المعبَّأة
وسلع غذائية
تُستهلك
بصورة كبيرة،
وهي منتجات
كان يجري تسويقها
في المناطق
الأخرى. وحسب
<<الفكرة
الشيطانية>>
ذاتها، فإن
هذه المواد
الكيميائية
تهدف الى خلق
حالة عقم لدى
المسلمين،
بحيث تتراجع
بصورة
تلقائية نسبة
النمو
والزيادات في
عدد السكان.
وإذا
كانت الحرب لم
تفلح في تحقيق
هذا الهدف، وإذا
كانت
المعالجات
الاقتصادية
وتخلُّف
التنمية لم
تخلق توازنا
في هذا
المجال، فإن
تأجيل إقرار
اقتراح
القانون
المذكور لن يفيد
بشيء في
معالجة ما
يراه
<<مسيحيون>>
مشكلة كبيرة.
وهذا يعني انه
بعد دورتين او
ثلاث دورات
انتخابية،
تكون البلاد
أمام واقع
ديموغرافي لا
تفيد
بمعالجته كل
هذه الأفكار،
وتكون أمام
واقع سياسي
مختلف، خصوصا
إذا ما تطورت
الأمور نحو
اعتماد
<<إحصاء دقيق
للسكان المقيمين
او الذين
يعيشون بصورة
طبيعية في
لبنان>>.
لكن
الفريق
المعترض، لا
يجد الآن
أمامه سوى المطالبة
بإعادة منح
الجنسية
والبطاقة
الانتخابية
للمغتربين
الموجودين
بصورة دائمة او
شبه دائمة
خارج لبنان.
وأصحاب هذا
الرأي، يعتقدون
ان مثل هذا
الإجراء
الإداري
السياسي، يسمح
ليس بقلب
المعادلة
الآيلة الى
رجحان هائل
لكفة
المسلمين، بل
يسمح بتوازن
على لوائح الشطب
او في سجلات
النفوس، بما
يمنع أي تغيير
في معادلة
المناصفة
القائمة
الآن...
ولكن، ما
هي حقيقة
الأرقام؟
في
دراسة الباحث
الزميل كمال
فغالي الخاصة
بأوضاع
الناخبين
والمقترعين،
فإن الصورة كانت
على الشكل
الآتي:
في
بدايات القرن
الماضي، كان
التوازن يميل
بصورة كبيرة
لمصلحة
المسيحيين،
وإذا جرى احتساب
نسبة
الناخبين على
أساس مواليد
العام 1910، أي
الذين تتجاوز
أعمارهم
التسعين سنة،
فإن الأرقام
كانت تقول
بوجود 8،68%
ناخبين
مسيحيين مقابل
2،29% ناخبين
مسلمين، وما
تبقّى يذهب
لليهود.
وتبدأ
النسب
بالتغير
تدريجيا كلما
تقدمت السنون.
وعلى أساس
مواليد العام
1930 كانت النسبة
4،52% (مسيحيين)
مقابل 5،46%
(مسلمين)،
ويتحقق
التعادل مع
مواليد العام
1939، بما نسبته
7،49% لكل من
المسيحيين
والمسلمين.
وإذا ما
جرى الاحتساب
على اساس
مواليد العام
1960 ترتفع نسبة
المسلمين الى
1،60% مقابل
تراجع نسبة
المسيحيين
الى 5،36%، وصولا
الى مواليد
العام 1979، فإن
النسبة تصبح
5،27% للمسيحيين
مقابل 4،72%
للمسلمين.
أما
تطور النسب
الموزَّعة
على المذاهب
المسيحية
والإسلامية،
فيُظهر
الصورة
بطريقة مختلفة:
بالنسبة
لمواليد
العام 1910 وما
فوق، جاءت
النسب على
الشكل الآتي:
مسيحيون:
3،31%
موارنة
6،16
أرثوذكس
6،7%
كاثوليك
3،10% أرمن
مسلمون:
13% سُنة
1،9% شيعة
6،2% دروز
أما
بالنسبة
للمواليد من
العام 1941 حتى
العام 1950 فإن
النسب جاءت
على الشكل
الآتي:
موارنة
3،23%
أرثوذكس
3،9%
كاثوليك
3،6%
أرمن 4%
مقابل:
سنة 7،24%
شيعة 9،21%
دروز 8،5%
وما خص
مواليد
الفترة
الممتدة من
العام 1971 الى
العام 1979، فإن
النسب جاءت
على الشكل
الآتي:
موارنة
1،18%
أرثوذكس
9،5%
كاثوليك
1،4%
أرمن 7،1%
مقابل:
سُنة 3،30%
شيعة 9،31%
دروز 6%
ولأجل
تحديد حجم
التطور
السنوي لهذه
النسب، (زيادة
سنوية لعدد
الناخبين)، تم
أخذ الأرقام الخاصة
بالسنوات
الممتدة من
العام 1975 حتى
احصائيات شهر
آذار من العام
1979، وجاءت على
الشكل الآتي:
عام 1975:
26880 ناخبا
مسيحيا أي 5،30%
46950 ناخبا
مسلما أي 1،69%
عام 1976: 17506
ناخبا مسيحيا
أي 9،31%
37182 ناخبا
مسلما أي 8،67%
عام 1977: 17129
ناخبا مسيحيا
أي 3،31%
37607 ناخبين
مسلمين أي 7،68%
عام 1978: 19727
ناخبا مسيحيا
أي 6،31%
42611 ناخبا
مسلما أي 3،68%
عام 1979
حتى شهر آذار:
5074 ناخبا
مسيحيا أي 5،27%
13370 ناخبا
مسلما أي 4،72%
وهذا
يعني ان النسب
السنوية
تتراوح بين
واحد وثلاثة
بالمئة
تراجعا عند
المسيحيين
مقابل واحد
الى ثلاثة
بالمئة تقدما
عند المسلمين.
وإذا ما
جرى احتساب
النسبة ذاتها
بشأن أرقام الناخبين
في الدورة
المقبلة عام
2005، فإن لوائح
الشطب تتسع
لنحو 26 الى 27
بالمئة
للمسيحيين مقابل
73 الى 74 بالمئة
للمسلمين.
لكن،
يجب الإشارة
هنا، الى ان
النسب الخاصة
بعدد المقترعين،
لا تطابق
النسب الخاصة
بعدد الناخبين،
إذ ان الدورات
الأخيرة
للانتخابات
النيابية في
فترة ما بعد
الحرب، انتهت
الى أرقام
تختلف قليلا،
قبل العام 2000،
التي انتهت
الى 34% مسيحيين،
مقابل 66% عند
المسلمين،
وهي أرقام غير
نهائية،
باعتبار ان
الدراسة تمت
على عيّنة
(كبيرة) وليس
على كل
الأرقام
الخاصة بالعملية
الانتخابية،
وذلك يعود الى
كون هناك ما
عدده 149 ألفا
وردوا في خانة
<<المختلف>>،
وليس في خانة
المسيحي او
المسلم، مع
العلم بأنه بالامكان
الحصول على
أرقام دقيقة
بما خص عدد الناخبين
المسجلين على
لوائح الشطب
إذا جرى
الافراج عن
سجلات النفوس
وليس فقط عن
لوائح الشطب
الموجودة
أيضا لدى
وزارة
الداخلية.
مرة
جديدة، يدخل
لبنان في نقاش
يكشف عن المضمَر
في المواقف
والتطلعات
السياسي،
أكثر مما يفصل
في مواقف
سياسية،
تكتفى
بالدعوة الى
تعايش في ظل
نظام طائفي
متخلّف لن
يزيد اللبنانيين
إلا المزيد من
الخلافات
والتخلّف.