صحيفة بريطانية : عملية استجواب أسرى 'غوانتنامو' : مهزلة سياسية حقيقية!

 

 

 نقلت صحيفة أميركية عن هيئة الدفاع عن ‏ ‏المعتقلين الكويتيين في قاعدة غوانتنامو أن المعتقلين قدموا ‏ ‏وثائق تعزز أقوالهم بأنهم كانوا يقومون بأعمال خيرية في أفغانستان.

ونسبت صحيفة واشنطن بوست إلى مكتب محاماة «شيرمان اند ستيرلنغ» الذي يتولى ‏ ‏الدفاع عن 11 كويتيا محتجزا في قاعدة غوانتنامو الاميركية في كوبا بتوكيل من ‏عائلاتهم القول أن الوثائق التي تقدم بها المعتقلون تشير إلى أنهم كانوا يقومون ‏ ‏بأعمال خيرية في عدد من المناطق الافغانية أثناء اندلاع الحرب في أفغانستان وأن اعتقالهم تم بصورة عشوائية.  ‏وأضافت أن المعتقلين الكويتيين ذكروا أنه تم إلقاء القبض عليهم خلال ‏الاعتقالات الجماعية التي جرت في أفغانستان عقب الحملة العسكرية التي ‏تقودها أمريكا.  وذكرت الصحيفة أن متحدثا باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون)‏ ‏أكد أن ‏عددا من معتقلي غوانتنامو البالغ عدهم 384 شخصا سيتم اطلاق سراحهم ليعودوا إلى ‏ ‏بلدانهم إذا ثبت للمحققين أن هؤلاء المعتقلين "لم يرتكبوا أي خطأ". ؟!

 

‏من جانبه قال مصدر مقرب من المسئولين الأميركيين الذين يتولون التحقيق مع ‏المعتقلين في غوانتنامو للصحيفة أنه "يبدو أن بعض المعتقلين لم يكونوا يعملون ‏شيئا في أفغانستان خارج نطاق الأعمال الخيرية".

 

‏ ‏ويذكر أن مكتب "شيرمان اند ستيرلينغ" للمحاماة قام في بداية هذا الشهر بالمرافعة أمام‏ ‏المحكمة الفيدرالية الاميركية مطالبا بأن يحصل موكلوه الكويتيون على حق الاستشارة ‏القانونية المباشرة والحق بالزيارات العائلية أو أن تتم اعادتهم إلى الكويت.‏  وذكرت الصحيفة أن محامي المعتقلين الكويتيين يميلون إلى الإعتقاد بأن هؤلاء ‏المعتقلين قد وقعوا ضحية الاعتقالات التي قامت بها القبائل على جانبي الحدود‏ ‏الباكستانية الافغانية قبل أن يتم تسليمهم للقوات الاميركية التي تبحث عن مقاتلي‏ ‏القاعدة.

 

ومن ناحية أخرى قالت صحيفة بريطانية الاثنين أن عملية استجواب أسرى‏ ‏تنظيم القاعدة وحركة طالبان في قاعدة غوانتنامو في كوبا تحولت إلى "مهزلة سياسية ‏‏حقيقية" تحت وطأة الخوف من لوبي حقوق الانسان.  ‏ونسبت صحيفة "صاندي تايمز "البريطانية في مقال نشرته في صدر صفحتها الأولى إلى ‏شخص مطلع على ما يجري في غوانتنامو القول أن الاميركيين، وفي رد منهم على ‏الاحتجاجات على ظروف الاعتقال القاسية في غوانتنامو أقاموا نظاما متساهلا في ‏السجن بعد ردود الفعل التي نجمت عن مشاهد السجناء وهم يتنقلون مقيدي الأيدي ‏ ‏والأرجل أو يظهرون في أقفاص مثل الحيوانات، إضافة .

 

‏وأضافت الصحيفة أن المعتقلين "أصبحوا يتملصون من الاجابة على اسئلة المستجوبين‏ ‏ويقومون بتلاوة القرآن ويسخرون من حراس السجن ويرمون الماء في‏ ‏وجوههم" . وأشارت الصاندي تايمز إلى أن ضابطا من قدامى العاملين في جهاز الاستخبارات ‏المركزية الامريكية (سي.آي.اي) يقود فريق المستجوبين بالتعاون مع ضباط من مكتب ‏التحقيقات الفدرالية الاميركية (اف.بي.آي) ومن الاستخبارات العسكرية.