في
حوار جرئ وغير
مسبوق أجرته
«السبيل»
الأردنية مع
صلاح شحادة قائد
كتائب القسام
والمطلوب رقم
(1) لأجهزة أمن
الاحتلال
من
المحراب تبدأ
رحلة المهاجرين..
ثم يكون تقدم
العمل.. مساجد
ومنابر .. وينطلق
القطار..
وجهته
فلسطين..
ووقوده الدم..
يعتلي مسافر
عملاق.. يرفع
راية خفاقة
يزينها (لا اله
الا الله)،
وبالدم كتبت:
(كتائب الشهيد
عز الدين
القسام).
وليس
سهلاً أن
تلتقي بقائد
القطار الا
أننا لم نيأس
وبعد زمن من
البحث والجهد
استطعنا
الوصول..
فالتقينا بالفارس
(صلاح شحادة)
القائد العام
لكتائب الشهيد
عز الدين
القسام، و
المطلوب رقم
واحد للاحتلال،
الذي تفضل
مشكوراً
بالسماح لنا
بهذا الحوار
الصريح
والجريء و
الذي يتحدث
فيه لاول مرة
عن امور ظلت
في طي الكتمان
لفترة طويلة،
وفيما يلي نص
الحوار الذي
خص به المجاهد
صلاح شحادة
صحيفة
«السبيل».
**
نبدأ معكم
الحديث حول ما
هية المعايير
التي يتم على
اساسها
اختيار
الاستشهادي؟
-
اختيار
الاستشهادي
يتم وفقاً
لاربعة معايير،
وهي اولاً:
الالتزام
الديني، وكل
المتقدمين
للاعمال
الاستشهادية
ملتزمون
بالتدين
والصلاح
ويحافظون على
الصلاة في
المسجد
والحمد لله،
ثانياً: رضا
الوالدين،
فنحن نتحرى
بان يكون
الشاب
الاستشهادي مرضي
عنه من قبل
والديه
ومحبوب من
اسرته، كذلك
يجب أن لا
يؤثر
استشهاده على
حياة أسرته،
بمعنى ان لا
يكون رباً
للاسرة،
وكذلك ان يكون
له اخوة اخرين
أي لا نأخذ
وحيد ابويه،
المعيار الثالث:
القدرة على
تنفيذ المهمة
التي توكل اليه،
واستيعاب
شدتها،
المعيار
الرابع ان يكون
استشهاده
دعوة للاخرين
للقيام
بعمليات استشهادية
وتحفيز
الجهاد في
نفوس الناس.
طبعاً
هذه القوالب
ليست جامدة
وليست مفصولة عن
بعضها وانما
مرتبطة كل
واحدة
بالاخرى،
ونحن نفضل غير
المتزوجين
دائماً.
** من
الذي يرشح
الاستشهادي ؟
-
اولاً: قيادة
المنطقة في
الجهاز
العسكري للحركة
التابع لها،
وهي تقوم
بدورها
بترشيحه الى
القيادة ثم
يتم اتخاذ
القرار
بالموافقة عليه
او عدمه.
**
كيف تحدد
كتائب القسام
اهدافها
العسكرية ؟
-
يوجد لدينا
مجموعات رصد
(استخبارات
عسكرية) مهمتها
ملاحقة
الدوريات
الاسرائيلية،
والمستوطنين
وملاحظة
تحركات العدو
على الحدود، و
من ثم ننتهز
أي ثغرة أمنية
نجدها في
الجدار
الامني
للعدو،
وبعدها نحدد
الهدف،
وكيفية الانقضاض
عليه سواء كان
الهدف
مستوطنة او
موقعاً
عسكرياً او
سيارة عسكرية،
أو غير ذلك.
ويتم
تصوير هذا
الهدف عبر
كاميرات
الفيديو ثم
تعرض على لجنة
وتقررها هيئة
اركان العمل
العسكري،
وبعد اقرارها
يتم تدريس
الاستشهادي المنفذ
على الهدف بعد
معاينته،
وبعد ذلك تكون
العملية
جاهزة
للتنفيذ،
وهذا بعد أن
تكون مجموعة
من الخبراء قد
قررت الخطة
وحددت عوامل
النجاح
والفشل.
** هل
يتم مراعاة
الملامح
الشخصية
للاستشهادي ؟
-
بفضل الله ان
اليهود من
اقوام شتى،
ومن بيئات
مختلفة
وألوانهم
مختلفة، فذاك
يمكن ان يكون
اثيوبياً
وهذا يمني
وهكذا، وهذا
الأمر يسهل علينا
في هذه القضية
كثيراً.
** هل
بالامكان ان
توضح لنا هذا
الامر بشكل
أوضح عن طريق
عرض نموذج
واقعي تم
تنفيذه ؟
-
سأتحدث لكم عن
عملية
الشهيدين
ابراهيم ريان وعبد
الله شعبان،
فقبل
استشهاده،
كتب ريان لنا
العديد من
الرسائل
يطالبنا فيها
بضمه الى قائمة
الاستشهاديين
ورفع روح
الجهاد في
الشبان
امثاله وخاصة
انه لم يكمل
بعد عامه
السابع عشر.
وكنا
قد رصدنا
مستوطنة «ايلي
سيناي» وقمنا
بتصويرها
والاقتراب
لغاية السلك
مباشرة عن طريق
الشهيد جهاد
المصري وزميل
له استشهد في
مستوطنة
دوغيت فيما
بعد،
واستطاعا
حقاً تصوير الموقع
العسكري من
الداخل وصورا
من داخل موقع
عسكري مهجور
بالفيديو
سيارات
المستوطنين
واماكن دخول كل
من الشهيدين
ابرهيم وعبد
الله شعبان،
وبعد ان تم
التصوير اخبر
ابراهيم
بالهدف، وتم
تدريبه على
ضوء الهدف
وطبيعة
المهمة
الملقاة على
عاتقه، ونحن
بهذه
المناسبة نود
ان نعرب عن فخرنا
بجهاز الرصد
الخاص
بالكتائب
الذي حقق الكثير
من الانجازات
بفضل الله
سبحانه وتعالى.
وفي
عملية دوغيت
المشابهة بات
افراد جهاز الرصد
في داخل
الموقع حتى
اقتربا
تماماً من طريق
حركة
السيارات
الاسرائيلية،
وكان معهما جهاز
اتصال بقائد
المجموعة
واخبراه
بطريقة حركة
السيارات،
وقالا له
مثلاً: هذه
سيارة مصفحة تمر
امامنا ولم
نطلق النار..
وهذا جيب مصفح
لم نطلق عليه
النار.. وهذا
جيب قادم..
سنطلق.. وفعلاً
أطلقا النار
على الجيب
العسكري وكان
يحمل عالم
نووي صهيوني،
وأحد اكبر
عشرة علماء في
الكيان
الصهيوني،
وقتلوه
واطلقوا النار
من وسط الشارع
الرئيسي
لطريق
المستوطنين لانهم
باتوا في داخل
المستوطنة،
وكانت هذه فاتحة
خير لعمليات
اخرى نفذها
الشهداء مازن
بدوي، محمد
عماد،
وغيرهم،
وكانت هذه
العملية هي
المشجعة
لعملية
الشهيد محمد
فرحات، التي تلتها.
**
حبذا لو تكشف
لنا الستار
اكثر عن عملية
الشهيد محمد
فرحات؟
-
عملية رصد
محمد فرحات
استغرقت
حوالي ثلاثة شهور
ونصف، ولم
يعلم الشهيد
نفسه
بالعملية الا
قبل تنفيذها
بقليل، وكان
من المفروض ان
ينفذها عدة
استشهاديين،
وهم: محمد
فرحات ومحمد حلس
وبلال شحادة،
ثم تم تغيير
الخطة على ان
يقوم
بتنفيذها
استشهادي
واحد لسهولة
الحركة، وهو
الاستشهادي
محمد فرحات.
أما
الاعلان عن
تفاصيل هذه
العملية فهو
مضر جداً
بالحركة،
لذلك نحن
سنحتفظ
بتفاصيلها لانها
نجحت بناءً
على عمليات
سابقة نفذها
الشهداء محمد
عماد ومازن
بدوي، فلو
ذكرنا حينها تفاصيل
تلك العمليات
لما تمكنا من
تنفيذ عملية
الشهيد فرحات
فيما بعد، و
كل ما استطيع ان
اذكره الآن
انها استغرقت
ثلاثة شهور
ونصف من
الرصد،
وادخلنا كافة
المعدات
القتالية عن
طريق أضخم
وأدق وأصعب
الحواجز
العسكرية في القطاع
التي لا
يستطيع
الانسان
العادي أن يدخل
هاتفه الجوال
من خلالها،
ولكن بفضل
الله تعالى
استطعنا ان
ندخل
الرشاشات
والكلاشينات
وأمشاط
الذخائر
وكافة
احتياجات
العملية.
**
وكيف استطعتم
ادخال
أسلحتكم رغم
هذه الكثافة
الأمنية
والاجراءات
المشددة؟!!
-
هذا أمر خاص
بنا ولا
نستطيع
الافصاح عنه،
وهذا لا يعني
اننا سننفذ
نفس العملية
في نفس المكان..
ونعود لتكملة
ما نستطيع
الافصاح عنه
من قصة عملية الشهيد
محمد فرحات،
ففي هذا
المكان مكث
محمد فرحات
عشر ساعات
داخل
المستوطنة في
مبنى المعهد
الديني، وهذا
المعهد مخصص
لتأهيل كادر حزبي
حيث أن جميع
من فيه هم من
الكوادر
الحزبية
الصهيونية،
وقد قتل في
هذه العملية 4
من القدس وليس
من
المستوطنين
الذين يسكنون
بداخل
المستوطنة،
كما قتل
وأصبيب 27 طالب
من أصل 60 طالب
كانوا في
المعهد
الديني.
**
ولكن كيف
يستفيد
الجهاز
العسكري من
تجاربه السابقة
؟
-
نحن نقيم
أخطاءنا
باستمرار
ونعترف
بقصورنا ونقيمه
ونستفيد من
تجاربنا
السابقة.
** كم
هي التكلفة
المادية
لتجهيز
الاستشهادي ؟
-
هذا يتوقف على
نوع العملية،
فعملية هجوم
بالسلاح
الاتوماتيكي
تكلفتها هي
ثمن السلاح مع
الذخيرة التي
لا تقل عن 250
طلقة،
بالاضافة الى عشر
قنابل يدوية
تقريباً،
ولكن بعض
العمليات
تحتاج الى
تكاليف اكبر
تشمل عملية
توصيل ودفع
اموال وشراء
سيارات وشراء
ذمم من
اليهود، وبعض
العمليات
تكلفنا ثمناً
باهظاً
يتراوح ما بين
3500 دولار الى 50
ألف دولار
أمريكي، وهذا
حسب طبيعة
الهدف.
**
بدأت تطفو على
السطح ظاهرة
اقبال الشباب
على الشهادة
واقدام بعضهم
على تنفيذ
عمليات بدون
الرجوع الى
الجهاز العسكري،
كيف تتعاملون
مع هذه
الظاهرة ؟
-
اقبال الشباب
على نيل
الشهادة دليل
على صحة ووعي
المجتمع
الفلسطيني،
وليس خطأ،
فالافراد
الذين يقبلون
على الجهاد
كثيرون،
ولديهم استعداد
لتقديم
ارواحهم وهي
اغلى ما يملك
الانسان،
وشتان بين من
يقدم المال
والقربان ومن
يقدم روحه في
سبيل الله
مقابل سعادة
الامة ليرفع عنها
البؤس
والشقاء،
وهذا دليل على
حالة صحية رغم
اننا لا
نستطيع ان
نوفر لكل
انسان عملية استشهادية
يقوم بها، لان
الاهداف
محدودة و اماكن
العدو التي
نريد ان نصلها
محصنة جداً،
واذا لم يلتزم
بعض الشبان
بقرار الجهاز
العسكري ولم
يكن لهم
ارتباط رسمي
بالجهاز فهذا
دليل على ان
الامة أصبحت
أمة جهادية
ترفض الهوان والذل،
وهي بذلك على
اعتاب التحرر.
ومن
هنا نقول ان
ظاهرة الروح
الجهادية
واقبال
الاطفال على
الشهادة قد
يساء
استغلالها، ونحن
لا نشجع أي
شخص ان يقوم
باقتحام
مستوطنة بأسلحة
بيضاء، حيث لا
بد من اختيار
الوسيلة
المناسبة،
وان كان هذا
الأمر دليل
على ظاهرة
صحية الا انها
تحتاج الى
ترشيد،
وترشيدها يتم
عن طريق توعية
الاشبال
وتجنيدهم في
الجهاز
العسكري في
قسم خاص حتى
يتم تربيتهم
تربية جهادية
عسكرية، ومن
خلالها
يستطيع الشبل
التمييز بين الصواب
والخطأ، ومتى
يكون قادراً
على تنفيذ عملية
استشهادية
ومتى يطلق
النار.
** هل
بإمكانك ان
تطلعنا على
الهيكل
التنظيمي للكتائب
؟
-
الكتائب بشكل
عام هي عبارة
عن جيش صغير
محكوم بقرار
سياسي كأي جيش
في العالم
يتواجد فيه كافة
تصنيفات
الجيش
والهيكل.
** ما
هي طبيعة
العلاقة بين
الجهاز
السياسي
والعسكري في
حركة حماس؟
-
نحن جنود
الجهاز
العسكري،
والجهاز
السياسي لا
يقول لنا افعل
كذا او كذا
ونفذ هذه
العملية او
تلك، انما
رؤية الجهاز
السياسي رؤية
سيادية
بالنسبة
للجهاز
العسكري،
والقرار
السياسي
سيادي على
القرار
العسكري، دون
ان يتدخل
بالعمل
العسكري.
**
اذن.. كيف يتم
التنسيق بين
الجهاز
العسكري لكتائب
القسام في
شطري الوطن
(الضفة
والقطاع) ؟
- لا
استطيع
الجواب على
هذا السؤال
لانه امر خاص
بالجهاز.
**
صرح الشيخ
أحمد ياسين ان
العمليات
الاستشهادية
سلاح ذو حدين..
فما رأيكم
بهذا ؟
-
العمل
الاستشهادي
سيف على رقاب
أعداءنا فقط.
**
اذن على اي
اساس يتم
تقييم نجاح
عمليات المقاومة
؟
-
نجاح العملية
لا يتم تقييمه
بعدد القتلى
في صفوف
العدو، وانما
بامكانية
وصول
مجاهدينا الى
الهدف، وآلية
التنفيذ،
كذلك فان
التخطيط
الجيد مهم
جداً لقياس
نجاح العملية،
أما عدد
القتلى فهو
محكوم بمشيئة
الله وارادته.
**
اشتهرت كتائب
الشهيد عز
الدين القسام
بصناعتها بعض
الاسلحة
الخاصة بها
مثل صواريخ
«القسام1و 2»
و«البنا».. كيف
طورتموها ؟
- من
الطبيعي
كحركة مثل
حماس ان تطور
سلاحها حسب
المشكلات
اليومية التي
تواجهها من
العدو
الصهيوني من
سياج امني،
واخر واقي، فلا
بد من
اختراقها عبر
الصواريخ
والهاونات، واستطاعت
بفضل الله ان
تتوصل اليها
بالاستفادة
من التجربة
العملية
والعلمية،
فلدينا أشخاص
متخصصون من
الناحية
العلمية
لتطوير الاسلحة،
وهؤلاء
يقومون
بالمطالعة
والمراجعة والتجربة
بشكل يومي
لصواريخ
«البنا» التي
تجمع ما بين الـ«آر.
بي. جي»
وصواريخ
«لاو»، وهو
يختلف عن
«القسام 2» بأنه
مخصص لأن يكون
مضاداً
للدروع
المتوسطة،
أما القنابل
اليدوية فيتم
تصنيعها لتلبية
حاجة الجهاز
العسكري
وافراده،
وبفضل الله
اثبتت هذه
القنابل
مفعولها،
وشهد بذلك
وزير الحرب
الصهيوني
عندما قال أن
هذه القنابل
قوية.. وجميع
هذه القنابل
والصواريخ
يتم صناعتها
محلياً وبشكل
سهل وبسيط.
**
صناعة المادة
المتفجرة، هل
تختلف بين
التنظيمات ؟
-
تقريبا كافة
التنظيمات
توصلت الى
كيفية صناعة
المادة
المتفجرة،
فالمادة
المتفجرة في صواريخ
«قسام 1و 2» و
«البنا» مصنعة
من مواد أولية
بسيطة تستطيع
النساء في
البيت ان
تحضرها، وهذا
العلم يمنحه
الله لمن
يستحقه..
«واتقوا الله
ويعلمكم
الله».
** ما
الفرق بين
صاروخ القسام
( 1 )و( 2 ) ؟
-
صاروخ القسام
(1) كانت تجربة
صاروخية تقوم
على اساس
الدفع الذاتي،
وعلى ضوءها تم
تطوير «القسام
2».
**
نفذت حركة فتح
مؤخراً
العديد من
العمليات الاستشهادية..
كيف تقيمون
هذه الخطوة ؟
-
بالنسبة لنا
لم تكن مشاركة
«كتائب شهداء
الاقصى» في
العمليات
الاستشهادية
مفاجئاً، وسعدنا
جداً لدخولهم
هذا الميدان،
وتخطيهم حاجز
الأراضي المحتلة
عام 1967 وصولاً
الى تنفيذ
العمليات في الأراضي
المحتلة عام
48، واذكر في
شهر يوليو/ تموز
من عام 2001 صدر
اول بيان
مشترك في غزة
لكتائب عز
الدين القسام
وشهداء
الاقصى، وفي
هذا البيان
تبنت كلتاهما
عمليات في
العمق
الصهيوني، واحدث
هذا البيان
هزة كبيرة
لانه عبر عن
توحد ما بين
رؤى ووجهات
نظر كلا
الجهازين في
غزة للمستقبل
في حال توغل
العدو الصهيوني
وارتكاب مزيد
من الجرائم،
وتوعد كلا
الجهازين بأن
يكون الرد في
العمق
الصهيوني،
وأن يستهدف
الرد حتى
المنازل، رغم
ان شهداء
الاقصى لم تكن
موجودة في غزة
في ذلك الوقت،
وانما كان
البيان
تعبيراً عن
توحد في الرؤى
السياسية بين
قادة كتائب
القسام واخوة
لنا في حركة فتح،
والحمد لله
جاء الوقت
الذي يمكن ان
نصبح نحن وهم
على قلب رجل
واحد.
**
الاحتلال
حملكم
مسؤولية
تنفيذ عدة
عمليات داخل
العمق
الصهيوني،
بالاضافة الى
اخرى في غزة..
فما ردكم على
هذا؟؟
-
قبل يومين فقط
أعلنت حركة
فتح
مسؤوليتها عن العملية
التي وقعت
شمال تل ابيب،
وقبلها حدثت
عملية
استشهادية في
«نتانيا»
و«ريشون
لتسيون» لم
تعرف بعد
الجهة
المسؤولة
عنهما، ورغم
هذا فاجئتني
الصحف
العبرية
باتهامي بتلك
العمليات،
رغم انه لا
يوجد لدي ادنى
علاقة بهما
اطلاقاً، ولا
اعرف من
وراءها، ولكن
المخابرات
الصهيونية
تسعى من جراء
ذلك الى تحقيق
هدف سياسي في
حال اغتيالي،
وانا أؤكد
انها كاذبة،
ومتأكد انها
لا تمتلك ادنى
معلومات عن
الجهة
المسؤولة عن
تنفيذ تلك
العمليات.
**
الصحف
العبرية حملت
حركة حماس
مسؤولية
العمليات
الاخيرة التي
هزت الكيان
الصهيوني،
فهل حقاً
حركتكم أصبحت
تتبع سياسة
عدم الاعلان
عن عملياتها ؟
-
حدثت عمليتان
فقط لم تعرف
لغاية الان
الجهة المسؤولة
عنهما،
احداهما في
«ريشون
لتسيون» والتي
ادت الى مقتل
واصابة
العشرات من
اليهود، وهم
الان يوجهون
الاتهامات لي
لكي اصرح
حولها، وانا
لا اعرف حقيقة
من منفذها،
لكن اليهود
قوم لا
يفقهون.
أما
حركة حماس فهي
تعلن عن
عملياتها،
لان اعلانها
عن العمليات
التي تنفذها
ينفع العالم الاسلامي
والعربي اكثر
من عدم
الاعلان،
والعدو لا
يفرق بين حماس
والجهاد
وفتح،
وبالطبع اقصد
بـ«فتح» هنا
«كتائب شهداء
الاقصى» الذين
ينفذون العمليات
الاستشهادية،
وليس عناصر
فتح الذين
يتسلقونها من
اجل المناصب
والوظائف
ويحاولون لي
عنق الحركة عن
مسارها
النضالي
الصحيح.
** ما
هي اهم
المعوقات
التي تواجهكم
كجهاز عسكري
لحركة حماس؟
-
أهم هذه
المعوقات
أولاً: ندرة
السلاح
النوعي
كالصواريخ
المضادة للطائرات،
والصواريخ
البعيدة
المدى.
ثانياً:
ضبابية
الرؤية
السياسية
للسلطة الوطنية
والتي تربك
العمل
العسكري،
فالسلطة لم تحدد
موقفها من
العمل
العسكري، معه
أم ضده؟ وهل
هي سلطة تحرر
وطني ام هي
سلطة حكم
ذاتي؟ وبالتالي
هذا الامر حير
الكثير من
المجاهدين،
فالقرارات السياسية
مضطربة.
ثالثاً:
ملاحقة بعض
الاجهزة
واشخاصها
المحسوبين
على
الصهاينة،
للمجاهدين
وورش التصنيع،
ففي الامس دمر
الاحتلال
مسكبة في حي
الزيتون
بغزة،
فالسلطة
تلاحق وتعتقل
اصحاب هذه الورش،
وتحقق معهم،
ومن ثم تنقل
اعترافاتهم
الى العدو من
قبل مخترقين
لهذه الاجهزة.
رابعاً:
ارتفاع اسعار
السلاح من قبل
مصاصي الدماء
«تجار
السلاح»، حيث
بلغ ثمن قطعة
السلاح (ام 16)
خمسة الاف
دولار، وثمن
الرصاصة 5.1 $ ،
اما سلاح
الكلاشنكوف 2000
دولار،
والرصاصة
الواحدة له 4 $
بينما في
الدول التي
تعاني من فتن
داخلية وتلك
التي لا يجد
مواطنوها
أحيانا ما
يسترون به
عورتهم،
يمتلك الأفراد
سلاحاً
متطوراً، أما
نحن الذين
نحارب اليهود
فأسعار
السلاح
مرتفعة جداً،
بل ونادر وجوده
بسبب تواطؤ
الانظمة
العربية التي
تمنع دخول
السلاح الى
المجاهدين.
**
لكن كيف
استطاع
جهازكم
العسكري
التغلب نوعاً
ما على ندرة
السلاح
مقارنة بما
كان يعانيه في
اوائل التسعينات؟
- كل
مرحلة لها
امكانياتها
وايجابياتها،
والجهاز
العسكري تطور
كثيراً عن
اوائل
التسعينات
وطور وسائل
الحصول عليه،
رغم ارتفاع
اسعاره، ان ما
ينفق على
تنظيم في قطاع
غزة او في
الضفة
الغربية يكفي
لتسليح جيش
صغير في أي دولة
في العالم.
واستطاعت
الحركة
التغلب نوعاً
ما على مشكلة المال
من جمعها لبعض
التبرعات
الشخصية او من
خلال تبرع
الذين يحبون
دعم مسيرة
الجهاد في سبيل
الله، كما
استطاعت
الحركة تصنيع
جزء من الاسلحة
المتوسطة،
وبالتالي
قللت من قيمة
التكلفة،
فتكلفة
الصاروخ الذي
يصنعه أفراد
الجهاز مثلاً
لا تتجاوز
واحد في المئة
مقارنة بسعره
اذا كانت
الحركة ستشتريه.
**
تتوقع اوساط
سياسية ان
يتعرض القطاع
لاجتياح
صهيوني.. فما
هي
استعداداتكم
لمواجهته ؟
-
التفصيلات لا
يمكن ان ندلي
بها، لا نستطيع
ان نحدد ما هي
الوسائل،
وكيف آلية
العمل لانه
خاص ولا يمكن
نشره، ولكن
هناك استعدادات
سنلقن من
خلالها العدو
درساً لن
ينساه، لنرد
الاعتبار
للشعب
الفلسطيني
على ما اقترف
العدو من
جرائم في
الضفة، ولكني
اقول لسنا دولة
مسلحة قادرة
على صد أي
اختراق
لحدودها، انما
نحن قوم نشهد
ابناء شعبنا
والعالم
العربي بأننا
«رأس حربة»
متقدمة في ارض
فلسطين «الرباط»
كما اننا باذن
الله وقوته
سنثبت للعدو
بأن ارادتنا
لن تهزم، وكما
قال عمر
المختار: «لان كسر
المدفع سيفي،
لن يهزم
الباطل حقي».
**
هناك اتهامات
توجه ضد حركة
حماس بانها تستهدف
المدنيين عبر
عملياتها
الاستشهادية..
فما هو ردكم ؟
-
منهجنا في
الكتائب ان لا
نستهدف
الاطفال او الشيوخ
او المعابد،
رغم انها هذه
المعابد تحرض
على قتل
المسلمين ولم
نستهدف حتى
الان المدارس،
لاننا لم نأمر
بقتل
الاطفال،
وكذلك المستشفيات،
رغم انها سهلة
وامامنا،
لاننا نعمل
وفق مبادىء
جهادية نلتزم
بها وشعارنا
«اننا لا
نقاتل اليهود
لانهم يهود»،
وانما
نقاتلهم
لانهم محتلون
لارضنا، ولا
نقاتلهم على
عقيدتهم
وانما
نقاتلهم
لانهم اغتصبوا
ارضنا، ومن
يسقط من اطفال
فهو أمر خارج
عن ارادتنا
لانه ليس من
سياسة
تعاملنا معهم.