باكستان
والهند
بقلم : باسم
سكجها
على الرغم من
أنّ باكستان
قدّمت أكثر من
الهند في ما
يسمّى بالحرب
ضدّ الارهاب،
بل لعلها قدّمت
ما سوف يكون
لغير صالح
نظامها
السياسي على
المدى
الطويل، حين
كانت القاعدة
الرئيسية
لضرب بلد
مجاور أغلبيته
تأتي من
الاصول
نفسها، إلاّ
أنّ ذلك لم يشفع
لها فوقعت
ملامة الرئيس
الاميركي
جورج بوش
عليها، وليس
على جارتها
التي تعتبر
دولة تحتل
أراضي غيرها..
وفي
الحسابات
العملية،
فإنّ تجربة
باكستان للصاروخين
لا تضيف
شيئاً،
ولعلها حقيقة
معروفة
للاميركيين
قبل الهنود،
وللهنود قبل
العالم أنّ
باكستان
تمتلك ذلك
المدى من
الصواريخ،
بعد أربع
سنوات على امتلاكها
السلاح
النووي، لكنّ
الضجّة التي
افتعلت،
والغبار الذي
أثير، يحمل
الكثير من المغازي،
فالحلفاء
بالنسبة
للاميركيين
مؤقتون، وهم أصحاب
أعزّاء حتّى
تنتهي
المهمة، وقد
انتهت مهمة
باكستان في
المنطقة إلى
حين..
ومن حقّ
باكستان أن
تعلن عن
امتلاكها
لتلك الصواريخ،
فذلك أضعف
الايمان في
وضع متوتر يبحث
فيه الطرف
الضعيف عن
وسيلة لردع
الطرف الأقوى،
وفي كلّ
الحسابات
فالهند
تتفوّق على
باكستان حتّى مع
تلك
الصواريخ،
وقد ثبت ذلك
التفوق في
حروب ثلاث
سابقة، فما
المشكلة
العظمى التي
تستفزّ جورج
بوش إذن،
ليوجه الكلام
الى مشرّف
وكأنّه يوجهه
الى ياسر
عرفات: عليك
أن تركز على
الحرب ضدّ
الارهاب لا
على أيّ شيء
آخر، ثمّ يعلن
عن خيبة أمله
به..
وفي تقدير
المحللين فإنّ
حرباً لن تقوم
بين الهند
وباكستان،
على الأقل من
ذلك النوع
الذي يمكن أن
يسمّى حرباً، وسوف
تكون
الولايات
المتحدة أوّل
مانعي هذه الحرب
لأنها لا تسير
بسياق
الاستراتيجية
المعمول بها،
ولأنّها
ستفتح باب
توتر كبيراً، لكنّ
هذا الموقف
الاميركي
الفاضح يريد
عصر الليمونة
إلى آخرها،
والليمونة
حتّى هذه
اللحظة هي
باكستان...
وعلى الطرف
الآخر،
فالهند تتوقع
الاستفادة من
ذلك الضغط
الاميركي
حتّى
النهاية،
وشوكة كشمير
التي تفرّخ
»الارهاب«
ينبغي أن
تنتهي، وليس
هناك وقت أنسب
من هذا الذي
يصفه
الفرنسيون
بالفيل
الهائج الذي
دخل الى محل
بيع الخزف، في
التعليق على
سياسات جورج بوش
العالمية
الرعناء..
ويبقى أنّ
باكستان أقرب
الينا كعرب
ومسلمين، وقد
صارت الهند
أقرب الى
اسرائيل، مع
أخبار التنسيقات
الامنية،
والزيارات
الاقتصادية
المتبادلة،
وفي الحرب ضدّ
»الارهاب«
التي لا تميّز
بين حليف أو
عدو، يبدو أخذ
العبرة أمراً
مهماً، ويبدو
افتعال
الازمات بين
الجيران
عنوان عمل
أميركياً واضحاً،
ويبقى السؤال
مفتوحاً: أما
آن لذلك الفيل
الهائج أن
يهدأ؟