د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

جامعة الدول العربية .. ماذا بقي منها؟
1/8/2010

العرب نيوز : نادية سعد معوض :صدر حديثا في بيروت بلبنان كتاب تحت عنوان جامعة الدول العربية .. ماذا بقي منها؟ للكاتبة الباحثة والدبلوماسية السورية كوكب نجيب الريس.
بعد نحو ثلاثين عاماً قضتها بين أروقة الجامعة العربية، حتى تقاعدها برتبة وزير مفوض، تطلق الكاتبة صرخة ألم وتحذير في هذا الكتاب حول ماضي أكبر مؤسسة رسمية ومستقبلها محاولة الإجابة عن أسئلة باتت تحز في نفس كل عربي الكبير منهم والصغير والحي والشهيد:
ما الدول المنتمية الى الجامعة العربية وما شروط الانتساب وهل يحق لإسرائيل مثلاً، ان تصبح عضواً في جامعة الدول العربية؟ ما مصير الاتفاقات ومئات الدراسات الاقتصادية للأسواق المشتركة والتكامل الاقتصادي العربي في ظل التنافس والتناتش بين الأشقاء؟
ما هو دور كل دولة ومسؤوليتها في الجامعة أم باتت هذه المؤسسة شركة مساهمة تتنازع الدول وممثلوها على أسهمها؟ما دور الأمين العام للجامعة وهل بات أكبر من رؤساء الدول؟
في هذا الكتاب تلقي كوكب الريس بعض ما في جعبتها ويبقى الكثير الى حينه. وهي لا تصوّب على شخص أو دولة بل على علل وآفات ما برحت تفتك بالعرب دولاً ومؤسسات.
يتضمن الكتاب أحداثاً وأقوالاً ووثائق مهمة تشمل بروتوكول الاسكندرية الذي شهد تأسيس الجامعة العربية في العام 1944 وميثاق الجامعة، ومعاهدات الدفاع والاقتصاد المشتركة وملحقاتها. وهي مرجع لكل معنّي.
ليست الغاية من هذا الكتاب كما جاء على غلافه انتقاد مؤسسة أو انتقاص شخص أو دولة. إنما هي صرخة ألم وتوصيف لواقع تعيشه أكبر مؤسسة عربية أراد مؤسسوها منها أمراً فكان لها شأن آخر.
هي شهادات ومشاهدات ووثائق من داخل الجامعة العربية على لغة وشهد شاهد من أهله . ومع أنها ليست كل الوقائع وليس كل ما يعلم يقال، ولكل حديث أوان، فإن ما ورد في هذا الكتاب يضع النقاط على الحروف، لعله يكون منطلقاً لمراجعة، وتصحيح وتصويب وإعادة الأمور إلى نصابها، إنه نوع من النقد الذاتي وتذكير لعل الذكرى تنفع.
أنشئت الجامعة العربية في 22 مارس 1945 وبعد أكثر من ستة عقود على إنشائها لا يزال قول الزعيم الفلسطيني الراحل أحمد الشقيري ينطبق على واقعها: إن الجامعة العربية سارت خطوات واسعة جداً لكن على طريق التجزئة، وألقت بالوحدة العربية في سلة المهملات مع الفضلات. وبديلاً عن الوحدة، أصبحت الجامعة العربية (جامعة) حقاً، ولكن لقادة وحكام الانفصال، ففهي جامعة بلا شخصية، وميثاق من غير أخلاق.
ترى ماذا بقي من الجامعة العربية؟
هذا ما يحاول الكتاب الإجابة عنه في ثمانية فصول وباب للوثائق فضلا عن فهرس للأعلام واخر للأماكن .
جاءت المقدمة تحت عنوان رئيس هو جامعة الدول العربية وعنوان فرعي على الصورة التالية : كيف تكون جامعة. وكيف تصبح عربية؟
بدأت الكاتبة هذا الفصل بقولها : عندما التحقت بجامعة الدول العربية في مايو 1981 ووطأت قدماي ارض تونس المقر المؤقت انذاك للجامعة اثر انتقالها من القاهرة المقر الدائم وفق المادة العاشرة من الميثاق،
نصحني الكثيرون من الدبلوماسيين العرب الذين كانوا معتمدين في تونس -وكنت بدرجة سكرتير ثان- ان اقرأ مليا واكثر من مرة كتاب الزعيم الفلسطيني الراحل احمد الشقيري عن جامعة الدول العربية وعنوانه.. كيف تكون جامعة. وكيف تصبح عربية؟ الصادر عن دار بوسلامة للطباعة والنشر والتوزيع - تونس.
ثم اضافت تقول :استغربت يومها من العنوان جدا. وعندما قرأت الكتاب لم اتخيل ابدا انه سيأتي يوم -ولو في الالفية الثالثة- لن تبقى فيه جامعة وتضحي فيه قزما دبلوماسيا كما وصفها رئيس الوزراء المغربي الراحل عبد اللطيف الفيلالي في كتاب صدر له قبل وفاته بأشهر بالفرنسية بعنوان المغرب والعالم العربي.
ومضت تقول ان هذا الكتاب قدم له وزير الخارجية الفرنسي الاسبق هوبير فيدرين في حين ان الزعيم الفلسطيني الراحل احمد الشقيري كان قد استبق الاحداث وقال في كتابه : ان الجامعة العربية سارت خطوات على طريق التجزئة والانفصال وألقت بالوحدة العربية في سلة المهملات مع الفضلات.
وجاء الفصل الأول يحمل عنوان جامعة عربية... أم أفريقية ؟ وتشير فيه الكاتبة إلى تفضيلات الأمين العام للمصريين وعدد معين من جنسيات الدول العربية لملء نشاط الجامعة العربية وهما كما تذكر من السودان والجزائر. وتوثق لموقف الأمين العام الحالي من موظفي الجامعة العربية عبر تصريحاته التي أدلى بها للصحف والإعلام تدل على نظرة دونية يحملها للعاملين في المؤسسة.
أما الفصل الثاني فعنوانه مصر والسودان ... نصف الأمة العربية ..وهي مقولة للرئيس المصري الراحل أنور السادات.
والفصل الثالث بعنوان : الأمين العام للجامعة العربية ، شخصيته ، وجنسيته. وتشير الكاتبة إلى أن شخص الأمين العام لجامعة الدول العربية – سواء أكانت دبلوماسية أم هادئة أم عنيفة – وحتى جنسيته والدولة التي ينتمي إليها ، كل هذه العوامل تلعب دوراً أساسا ومحورياً في تعزيز العمل العربي المشترك أو تعقيده ، وحتى عرقلته وإعاقته .
وتستعرض الكاتبة في هذا الفصل شخصيات الأمناء العاميين للجامعة العربية ، وتطور إرتباط دور الأمين العام للجامعة العربية بعد عودتها من تونس إلى القاهرة بخطوات وتحركات السياسة الخارجية المصرية أولاً وأخيراً. وتوثق لذلك عبر أحداث وآراء وردت في الصحافة المصرية والعربية.
بينما جاء الفصل الرابع بعنوان مؤتمرات القمة العربية وحياد الأمين العام ودولة المقر. وتعرض الكاتبة إلى أن في فترة الأمين العام عصمت عبد المجيد ولمدة 10 أعوام من 1991 – إلى 2001 لم تعقد قمة عربية واحدة رغم الأحداث المشتعلة في العالم العربي. وإستعرضت أوضاع وقضايا القمم العربية التي تمت بعد ذلك أثناء فترة تولي الأمين العام الحالي وما إنتابها من قصور أو تهميش لبعض القضايا أو حتى طلبات بعض القادة العرب.
والفصل الخامس بعنوان الجامعة العربية والإتحاد من أجل المتوسط – وعنوان جانبي تطبيع مجاني مع إسرائيل إستناداً إلى عنوان ورد في جريدة الأهرام.
في حين جاء الفصل السادس بعنوان جامعة عربية ... أم مصرية ؟ مشيرة إلى مقولة السادات : العرب من دون مصر يساوون صفر .
وتقول الكاتبة في هذا الفصل: وهكذا نصب عصمت عبد المجيد وعمرو موسى نفسيهما أمينين عامين فقط للدفاع عن حقوق الكوادر المصرية ، في وجه مرشحي الدول العربية الأخرى الذين وصفهم عصمت عبد المجيد بأنهم تنابلة السلطان في مقابلة أجراها معه الإعلامي عرفان نظام الدين في محطة MBC الفضائية خلال شغل عبد المجيد منصب الأمين العام في التسعينات ، فيما عقد عمرو موسى مؤتمراً صحافياً لدى تسلمه منصبه في ربيع 2001، وقال أن مقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة ليس جراجاً ، وفي هذا إشارة إلى الكوادر العربية من غير المصريين ، الذين وصفهم موسى في قمة تونس 2004 بالضعف كما وكيفاً .
وأوردت الكاتبة في هذا السياق آراء الكثير من كبار الكتاب والمفكرين المصريين أنفسهم في المؤسسات في مصر وفي من يديرونها.
أما الفصل السابع فيحمل العنوان التالي : آراء الحكام والمسئولين العرب في منصب الأمين العام للجامعة العربية وتذكر الكاتبة الكثير من الآراء والمواقف التي وردت على ألسنة عدد من الزعماء العرب تجاه الأمين العام للجامعة العربية موثقة ذلك بدلالة كبرى.
والفصل الثامن يحمل عنوان : جامعة بلا شخصية وميثاق من غير أخلاق– وهي جملة لأحمد الشقيري.وتختم الكاتبة كتابها بسؤال مهم بعد أن إستعرضت أوضاع الجامعة العربية وما آلت إليه إدارياً وسياسياً فنسأل : إذاً أين الماهية العربية في جامعة الدول العربية؟.
وتستند الكاتبة في كتابها إلى عدد كبير من الوثائق أفردت له ملفاً خاصاً جاوز نصف حجم الكتاب من بروتوكول الإسكندرية وميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع المشترك وميثاق التضامن العربي ورحلة السادات إلى إسرائيل وملحق خاص بشأن الإنعقاد الدوري لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة وعقد التنمية العربية ومشروع الإتحاد العربي ، والإعلان عن قيام جامعة الوحدة العربية وغيره.
إن كتاب جامعة الدول العربية ماذا بقي منها ؟ وثيقة حية ، وكتاب مستند إلى التوثيق لكاتبة ودبلوماسية ذات خبرة عريقة في مجال عملها ، وهو صرخة موجعة ضد الإنهيار الداخلي للمؤسسة بكافة أشكاله ، وهو أيضاً إشارة تنبيه حمراء لإستعادة مصداقية الجامعة الإدارية والسياسية .



العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان