د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

منظمة التحرير الفلسطينية.. تقييم التجربة وإعادة البناء
2/13/2010

العرب نيوز : محمد سيد بركة : ليس ثمة شك أن موضوع إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية من أهم المواضيع الساخنة على الساحة الفلسطينية، خاصة بعد اتفاق مكة، وأحداث غزة الأخيرة جعلت هذا الموضوع.. موضوع إعادة بناء منظمة التحرير يطرح بقوة. والشعب الفلسطيني اليوم أمام مفترق طرق عليه أن يقرر فيه إما المضي في عملية إصلاح البيت الفلسطيني، وإما الوقوع في مزيد من التدهور والتراجع سيستفيد منه الطرف الصهيوني في فرض شروطه، وبناء حقائق جديدة على الأرض. وما يحدث في القاهرة هذه الأيام من توصل إلى اتفاق مصالحة بين الفصائل الفلسطينية مما يبشر ببداية جديدة لمسيرة القضية الفلسطينية.
ولقد صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت بلبنان كتاب تحت عنوان: "منظمة التحرير الفلسطينية.. تقييم التجربة وإعادة البناء"، وقام على تحريره الدكتور محسن محمد صالح .
يضم الكتاب أعمال حلقة النقاش التي أقامها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت (30-31 مايو 2006 م )، تحت العنوان نفسه: "منظمة التحرير الفلسطينية.. تقييم التجربة وإعادة البناء".
وقد شارك في الحلقة نحو ثمانين خبيرًا ومتخصصًا ومهتمًا بالشأن الفلسطيني، ناقشوا تجربة منظمة التحرير وآفاق إعادة بنائها من زوايا مختلفة، وخصوصًا من وجهة نظر القوى والفصائل الفاعلة على الساحة الفلسطينية، وذلك بمناسبة الذكرى 42 لتأسيس المنظمة, وفي ظل التطورات الدولية والإقليمية والفلسطينية. وقد أضيف لهذا الكتاب أبرز الملاحظات والتعليقات التي أبداها المناقشون، وكذلك أبرز الردود والتوضيحات التي ذكرها مقدمو الأوراق.
ويتضمن الكتاب ست عشرة ورقة عمل, شملت تقييمًا لتجربة منظمة التحرير الفلسطينية, ورؤى الفصائل الفلسطينية الخمسة الرئيسة فتح, حماس, الشعبية, الجهاد, والديمقراطية لتطوير المنظمة وإعادة بنائها. وهذا ما أكسب الكتاب قيمة استثنائية; زاوجت بين آراء الخبراء وأصحاب التيارات السياسية. وبالتالي فقد غطت المناقشات كافة جوانب الموضوع.
وجاء الكتاب في ستة جلسات هي عدد جلسات حلقة النقاش التي عقدت على مدار يومين، وركز الكتاب على محورين, الأول وجاء في أربع جلسات، قدم فيه نخبة من الأساتذة المختصين تقييم التجربة, بينما جاء المحور الثاني في جلستين قدمت فيه الفصائل الفلسطينية رؤيتها.
الجلسة الأولى
تناولت الجلسة الأولى التي أدارها محمود سويد مدير مؤسسة الدراسات الفلسطينية، الورقة الأولى التي أعدها شفيق الحوت, عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سابقًا, وفيها تكلم عن رؤيته للمنظمة, مؤكدًا على أهم إنجازاتها. ثم أشار إلى سلبيات اتفاقات أوسلو التي سعت لتعطيل منظمة التحرير الفلسطينية .
بينما تحدث المذيع الفلسطيني نافذ أبو حسنة في الورقة الثانية، عن تطور الوعي الفلسطيني بمنظمة التحرير: ابتداءً من مرحلة التشكل والتكوين, مرورًا ما بين النكبة والنكسة, وصولاً إلى الكيان المعنوي والبيت الشرعي. واعتبر الكاتب أن الاعتراف العربي بالمنظمة جاء على أساس تصور تسوية اختلفت عليه الفصائل وانقسمت، ثم ألقى الضوء على انعكاسات حرب 1973، التي أبرزت منطقين فلسطينيين، أحدهما دعا إلى الحل المرحلي، والثاني إلى التفاوض باعتبار أن التوازن الدولي لا يسمح بحسم الصراع. وختم بالدعوة إلى تأسيس ثالث للمنظمة.
الجلسة الثانية
وفي الجلسة الثانية التي أدارتها الدكتورة بيان نويهض الحوت أستاذ التاريخ بالجامع اللبنانية قدمت الورقة الثالثة والرابعة والخامسة .
ففي الورقة الثالثة قدم تيسير الخطيب, الكاتب والمفكر الفلسطيني, قراءة نقدية في الميثاق الوطني. فتعرض للتعديلات التي أُدخلت على الميثاق, معتبرًا أنها جاءت استجابة للمبادرات السياسية التي رأى البعض بأنها نتيجة تغيير موازين القوى مع "إسرائيل", وبين المعسكرين الدوليين.
وأرجع تعقيدات القضية وغموضها إلى هذه التعديلات، ودعا إلى ضرورة موافقة الميثاق للثوابت التاريخية، ورأى أن أي انتخابات لا تكون شرعية إلا إذا راعت التمثيل الفلسطيني كاملاً.
أما الورقة الرابعة: فقد تناول فيها الدكتور محسن صالح, الأستاذ المشارك في الدراسات الفلسطينية, إعادة تشكيل المجلس الوطني. فقدم نبذة عن مكانة المجلس الدستورية وصفته التمثيلية, ثم عرض قراءة نقدية لأدائه أظهر فيها كيف تمّ تهميش دوره وإضعافه، وكيف تم استخدامه لأغراض تمرير مشاريع التسوية؟ وكيف فقد دوره الرقابي والتشريعي. كما تعرض لإشكالية العضوية، فبيّن أن عدد الأعضاء قد تراوح بين 100 و850، وأن العضوية افتقدت لمعايير التمثيل الحقيقية. ثم قدم تصورًا تفصيليًا، مستندًا إلى أرقام وحقائق حول أشكال وأحجام تمثيل كافة قطاعات الشعب الفلسطيني ضمن المجلس الوطني في مختلف أماكن وجوده في حالة إنشاء مجلس وطني جديد.
وفي الورقة الخامسة عرض الدكتور أحمد سعيد نوفل, أستاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك الأردنية, تصورًا للعلاقة الصحيحة بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية. فبين أن المنظمة بدأت تعاني من التهميش والعزلة لمجرد بروز السلطة إلى حيز الوجود، وأشار إلى التباين بين الحكومة والرئاسة.
وبين أن إسرائيل لم تعترف بالمنظمة إلا عندما لم تعد منظمة لتحرير فلسطين، وقال من هنا جاءت أوسلو. وختم بمقترحات تساعد في إعادة بناء المنظمة.
ومن خلال الورقة السادسة قيّم منير شفيق, الكاتب والمفكر الفلسطيني, تجربة الوحدة الوطنية الفلسطينية. فرأى بأن العلاقات الفلسطينية كانت محكومة بالاعتبارات الفكرية والسياسية, وأحيانًا بصراعات المحاور العربية. فرأى أن العلاقات الفلسطينية كانت محكومة بالاعتبارات الفكرية والسياسية، وأحيانًا بصراعات المحاور العربية. وأكد أنه لم يتوفر الالتزام بميثاق أو برنامج، وناقش حالة الوحدة الشكلية والانقسام حول المضمون. وقدم تصوره لبرنامج سياسي يمكن الاتفاق عليه، معتبرًا أن القوى الفلسطينية هي أمام هذا الاستحقاق.
الجلسة الثالثة
وفي الجلسة الثالثة التي أدارها الدكتور عزام التميمي مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي عرض صقر أبو فخر, الكاتب والباحث في مؤسسة الدراسات الفلسطينية في الورقة السابعة: إدارة المؤسسات لدى منظمة التحرير الفلسطينية، مركزي الأبحاث والتخطيط مثالاً. فاستعرض تاريخ التجربة الفلسطينية في مجال العمل المؤسسي عمومًا، وقدم دراسة نقدية لتجربة مركز الأبحاث الفلسطيني ومركز التخطيط على وجه التحديد.
بينما قدم الورقة الثامنة الدكتور سلمان أبو ستة, خبير شؤون الأرض واللاجئين الفلسطينيين. فرصد مسيرة اللاجئين في السعي للعودة. وأشار إلى حسابات الأنظمة في التعامل مع اللاجئين. كما تكلم عن مشاريع التوطين. ونبه إلى مدلولات وانعكاسات فصل هدف إقامة الدولة عن قضية عودة اللاجئين. ثم تأسف لحال دائرة العائدين التي تحولت إلى دائرة اللاجئين، وبين أن عددًا من القائمين عليها يقيم صلات وثيقة بالجانب الإسرائيلي. ثم قدم شرحًا مفصلاً ومدعمًا بالخرائط والجداول، يظهر أعداد اللاجئين وأماكن وجودهم، وخلص إلى إمكانية تمثيلهم من خلال انتخابات نزيهة، وختم باقتراح مجموعة أفكار هامة لضمان تفعيل قضية اللاجئين.
الجلسة الرابعة
وفي الجلسة الرابعة التي أدارها الدكتور عدنان السيد حسين أستاذ الحقوق في الجامعة اللبنانية تناول حلمي موسى, خبير الشؤون الإسرائيلية, في الورقة التاسعة: إدارة منظمة التحرير الفلسطينية للمفاوضات مع إسرائيل, فتناول تبريرات القوى المتنفذة في إعلان فشل منهج المقاومة, وسقوط فكرة المصير العربي المشترك. وأكد أن فكرة التسوية كانت تشغل عقول عدد من قادة فتح منذ العام 1968. واعتبر أن قيادة م.ت.ف استثمرت الانتفاضة في حماية المنظمة كممثل شرعي ووحيد بوصفها عنوان القضية.
ولفت النظر إلى أن المفاوضات مع "إسرائيل" تمت إدارتها على أساس القرارين 242 و338 اللذين لا يتطرقان للحقوق الفلسطينية، وختم بالإشارة إلى أن المفاوضات هي عبارة عن جري الطرف الفلسطيني للحصول على الموافقة الأمريكية.
بينما قدم الورقة العاشرة الدكتور محمد السيد سعيد, الخبير الاستراتيجي المصري, وفيها تحدث عن إدارة منظمة التحرير الفلسطينية العلاقات الفلسطينية - العربية, فانطلق من التأكيد بأن القضية الفلسطينية هي قضية العرب الجماعية. ثم تناول العلاقة العضوية بين الفلسطينية والعربية, واستعرض صنوف الحصار والبطش الذي واجهه النضال الوطني الفلسطيني في أكثر البلاد العربية.
وعد الجانب الفلسطيني شريكًا في المسؤولية، بسبب إنجراره إلى الخلافات والنزاعات العربية والحروب الأهلية. ومع ذلك أكد حاجة القضية الفلسطينية للساحات العربية المختلفة بمستوييها الرسمي والشعبي، وهو ما يفرض إعادة تصحيح هذه العلاقة حسب مبدأ من كل حسب قدرته. وختم بتقديم جملة مقترحات تسهم في تحقيق هذه الغاية.
وتكلم في الورقة الحادية عشرة الدكتور عبد الله الأشعل, خبير العلاقات الدولية, عن الدبلوماسية الدولية الجديدة لمنظمة التحرير. فأكد على مكانتها بوصفها التجسيد السياسي لحق تقرير المصير الفلسطيني.
وأشار إلى تبدل عنوان الصراع بعد حرب 1967، من إزالة إسرائيل إلى إزالة آثار العدوان وتأثيرات حرب 1982، في إخراج المنظمة من منطقة الصراع.
وقال: إنه بعد أن كانت المنظمة في أوائل 1985 تمثل حكومة المنفى الفلسطينية جعلت حسابات أوسلو الجدل حول من يمثل الفلسطينيين. وناقش وثيقة الاعتراف بين المنظمة وإسرائيل، وناقش إمكانية أن تعترف حماس بإسرائيل بعد أن قبلت بإقامة دولة فلسطينية ضمن حدود 4 يونيو 1967. ثم استعرض جدلية العلاقة بين المنظمة والسلطة. وختم بالتخوف من نشوب صراع دامٍ بين فتح وحماس، يجعل القيادة الفلسطينية عبئا على شعبها.
الجلسة الخامسة
وفي الجلسة الخامسة والتي أدارها الدكتور حسن نافعة وكانت بداية المحور الثاني من الكتاب عرض مسئولو وممثلو الفصائل رؤى تنظيماتهم لتطوير المنظمة وإعادة بنائها.فقدم الورقة الثانية عشرة فتحي أبو العردات, أحد قيادات حركة فتح في الساحة اللبنانية, رؤية فتح. وقد أكد فيها أن الشرعية الحقيقية التي اكتسبتها منظمة التحرير الفلسطينية هي التفاف جماهير شعبها من حولها، وانضمام قواه الحية تحت لوائها. ودعا إلى الإسراع في إنجاز ما اتفق عليه في القاهرة في مارس 2005، ورأى أن يضم المجلس الوطني 500 عضو بالتساوي بين الداخل والخارج.
بينما في الورقة الثالثة عشرة شرح أسامة حمدان, ممثل حركة حماس في لبنان, رؤية حماس. فبين أن حركته ترى المنظمة باعتبارها وطنًا معنويًا, وذكر ثلاث جوانب أثرت على وجود المنظمة وفعالية تمثيلها, وهي: انتقال مركز القرار للسلطة الفلسطينية, ومحاولة تذويب المنظمة, وإبقاء حماس والجهاد خارجها.
ودعا إلى تفعيل إعلان القاهرة على قاعدة الأهداف الكلية لشعبنا، التي عد منها عودة اللاجئين، وإقامة الدولة على كامل التراب الوطني، وإعادة صياغة الميثاق.
وقدم تصورًا شاملا حول إعادة البناء والتفعيل، وتناول البرنامج السياسي، وإسلامية القضية، وإعادة النظر في التنازلات. وتحدث عن الأسس التنظيمية، ورأى أن يتكون المجلس الوطني من 300 عضو، مقترحا له تصورا تفصيليا.
الجلسة السادسة
وفي الجلسة السادسة التي أدارها وليد محمد علي مدير مركز باحث للدراسات في بيروت وعرض مروان عبد العال, عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, الورقة الرابعة عشرة التي تحدث فيها عن رؤية الجبهة الشعبية. فقدم نقدًا تاريخيًا لقيادة فتح التي تعاملت مع المنظمة باعتبارها حاملاً تنظيميًا وسياسيًا لبرنامجها الخاص, ولم يستثن المعارضة على انصياعها لأصول اللعبة. كما حذر من نوايا أهل السلطة لتفعيل المنظمة في سياق استخدام ضيق، وخلص إلى اقتراح تشكيل قيادة موحدة واتفاق على برنامج القواسم المشتركة كأسس لإعادة بناء المنظمة وتفعيلها.
وألقى الورقة الخامسة عشرة الدكتور أنور أبو طه, عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي. شرح فيها رؤية حركة الجهاد. فركز على أن المدخل الرئيس لإعادة بناء المنظمة هو أن تعكس اسمها تماما على الواقع، أي أداة جهادية هدفها تحرير فلسطين وإطارًا جامعًا. كما دعا إلى مراجعة الميثاق ومقررات المجالس الوطنية السابقة، والبرنامج السياسي والعلاقة بين المنظمة والسلطة على هذا الأساس.
ومن خلال الورقة السادسة عشرة نقل سهيل الناطور, عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين, رؤية الجبهة الديمقراطية. فرأى بأن الانتفاضة الثانية عززت الفكرة القائلة بضرورة مشاركة الجميع في القرار السياسي الفلسطيني, وتكرست هذه الفكرة من وجهة نظره بعد نتائج الانتخابات التشريعية.
ومن خلال الورقة السادسة عشر نقل سهيل الناطور، عضو اللجنة المركزية في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رؤية الجبهة الديمقراطية. فرأى أن الانتفاضة الثانية عززت الفكرة القائلة بضرورة مشاركة الجميع في القرار السياسي الفلسطيني، وتكرست هذه الفكرة من وجهة نظره بعد نتائج الانتخابات التشريعية. واقترح باسم الجبهة الديمقراطية التوافق على قواسم سياسية مشتركة، وخطة (كفاحية ـ سياسية)، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني.
وهذه إطلالة سريعة على ما جاء بالكتاب فهو حافل بالمعلومات والمداخلات المهمة، التي تجعل منه إضافة نوعية في مكتبة القضية الفلسطينية، وقيمة علمية لا غنى عنها للباحثين والمهتمين، في قضية من أهم قضايا العصر الحديث.. وهي قضية فلسطين.


العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان