د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

أفغانستان ستطيح بأوباما

12/22/2010

العرب نيوز : قالت صحيفة الغارديان البريطانية في تحليل لها إن الرئيس الأميركي باراك أوباما وعلى الرغم من محاولاته ارتداء قناع المنتصر في الحرب على أفغانستان خلال كلمته التي ألقاها قبل أيام في استعراضه لمراجعة الاستراتيجية الأميركية الجديدة لهذه الحرب فإنه يبدو بوضوح أنه بات يعاني حرب فيتنام خاصة به وهو يواصل السير في حرب لا يستطيع الفوز فيها أو تبريرها.

وأضافت الغارديان في مقال للكاتب البريطاني سيمون تيسدال.. أن أوباما أصر خلال كلمة وجهها إلى الجنود في قاعدة باغرام خلال زيارة خاطفة مطلع هذا الشهر إلى أفغانستان على أن الحرب التي يخوضونها ويسقط الكثير منهم فيها قتلى يمكن الفوز بها وأن بإمكانهم كسر الزخم وكسر لحظات الانتصار التي يحققها مسلحو طالبان وتدمير قوتهم.

وجدد أوباما الكلام ذاته خلال كلمته حول مراجعة الاستراتيجية ما قد يثير تساؤلات موضوعية طرحها العديد من المحللين السياسيين والمراقبين الدوليين وهي.. هل من الممكن أن تسير الامور في الاتجاه المعاكس لآمال الرئيس الأميركي وتتحول الحرب الأفغانية إلى عامل مدمر لرئاسته.

وتابعت الصحيفة أن أوباما لم يتحول بالكامل بعد إلى سجين لسياسات فاشلة كما كان مصير رؤساء أميركيين سابقين غير أنه بالتأكيد قريب من هذه المرحلة بحسب دردشات ومحادثات خاصة تجري في البيت الأبيض نفسه فهو لم يعد يستطيع الحديث عن القتال الجيد في أفغانستان كما كان يفعل حين كان مرشحا للرئاسة وقبل أن يصطدم بالواقع.

ويقول المحلل بيتر فيفر الخبير في الشؤون الخارجية الاميركية أن الاستراتيجية الرئاسية اليوم تقوم على محاولة تفادي الحديث عن هذه المسائل الا في حال كان مجبرا على ذلك فيما يشير الكاتب ليزلي غيلب الى ان اوباما لم يعد يستطيع الاجابة بشكل مقنع على السؤال الأساسي وهو لماذا لا يزال نحو مئة الف جندي أميركي في افغانستان حتى الان فيما تنفق عليهم تكاليف باهظة تصل الى 113 مليار دولار سنويا.

ويضيف غيلب: لم تعد أفغانستان تشكل مصلحة حيوية بالنسبة للولايات المتحدة غير أن تواصل الحرب هناك لا يزال يؤثر سلبا على المسائل الحيوية الداخلية للبلاد ولاسيما أننا نرى البلاد تغرق في عجز متزايد في الميزانية وتنامي الدين العام وارتفاع مستوى البطالة الى حدود خطيرة.

وأضاف.. انه قد لا تكون هناك فائدة من الوجود في افغانستان ولاسيما ان الارهاب الدولي اصبح له مراكز عدة اخرى في العالم بينها لندن واستوكهولم ولم يعد كما كنا نصوره متمركزا في مناطق افغانية وباكستانية.

ويؤكد كاتب المقالات المحافظ جورج ويل ان هذه الحرب التي لا يمكن الفوز بها او تبريرها تتحول مع مضي الايام الى حرب فيتنامية بالنسبة الى اوباما مع تصاعد اعداد القتلى من الجنود الاميركيين فيها ووصولها الى معدلات قياسية وتراجع الدعم الشعبي لها بشكل خطير ما يكرر سوء الحظ الذي رافق الرئيس الاميركي الاسبق ليندون جونسون في حرب فيتنام لتنعكس هذه المسألة على اوباما ايضا.

يقول ويل إن قادة طالبان يعلمون تماما أن الفيتناميين ربحوا الحرب ضد واشنطن ليس في فيتنام وحدها وإنما داخل الولايات المتحدة نفسها فعلى الرغم من عداد القتلى الكبير من الفيتناميين الذي سقطوا في الحرب الأميركية والذي يفوق بكثير إعداد القتلى من الجنود الأميركيين فإن الشعب الأميركي لم ير سوى الفوضى التي تسببت بها هذه الحرب في الداخل والمشاعر المناهضة للحروب التي ولدتها.

وتقول الغارديان إن الجنرال الأميركي ديفيد بترايوس قائد القوات الأميركية والدولية في أفغانستان يستطيع حشد القوات والتعزيزات العسكرية التي أرسلها أوباما إلى أفغانستان كما يريد لكن النتيجة لن تتغير ولاسيما أن أعمال العنف المتصاعدة جاءت بنتائج عكسية تماما لما كان مؤملا وأصبحت هذه الاستراتيجية تلاقي معارضة لدى الرأي العام الأميركي ووكالة الاستخبارات سي اي ايه بالإضافة إلى الحلقة المقربة من الإدارة كالعديد من الديمقراطيين في الكونغرس والبيت الأبيض وربما أوباما نفسه.

ويشكو الأميركيون من أن موعد الانسحاب النهائي ليس مؤكدا حتى الآن ويتم تأخيره دائما ويقول البعض إن موعد 2014 المقرر حاليا لهذا الانسحاب هو النسخة المحدثة من موعد 2011 وهكذا دواليك.

ويجد أوباما نفسه واقعا بين نارين الصيف المقبل قد يحدد مصير رئاسته الحالية وفرصه بفترة رئاسية أخرى أيضا ففي حال التزم بانسحاب تدريجي سريع يبدأ في تموز المقبل من أفغانستان كما يرغب أنصار الرئيس وهم من أشد المعارضين للحرب فإن منافسي حزبه من الجمهوريين الذين مالوا مؤخرا إلى جانبه بعد التسوية بين الجانبين بشأن التخفيضات الضريبية سيتخلون عنه بالتأكيد.

وفي حال التزم أوباما باقتراح بترايوس بانسحاب بطيء ومحسوب خلال عام 2014 وما بعد هذا التاريخ فإنه سيجازف بفقدان قاعدة دعمه السياسية المناهضة للحرب وفي الحالتين ستلقي هذه المسألة بظلالها الثقيلة على فرص أوباما بولاية رئاسية أخرى عام 2012.

ويقول توني كوردسمان المحلل في مجلة بوليتيكو الاستراتيجية الأميركية.. إنه لا يزال أمام أوباما نحو ستة أشهر فقط لإظهار نتائج إيجابية وإلا فإنه يجازف بمواجهة عواقب سلبية على حظوظه الانتخابية مشيرا إلى أن القليلين جدا سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها مستعدون لسماع شرح آخر حول أسباب فشل الاستراتيجية الجديدة في ميدان المعركة.

ويأتي استطلاع للرأي نشرته صحيفتا واشنطن بوست واي بي سي نيوز الأميركيتان أمس ليضيف المزيد من الضغوط على الإدارة مع تأكيد نحو ستين بالمئة من الأميركيين بأن الحرب في أفغانستان لا تستحق خوضها فيما يوافق 45 بالمئة فقط على طريقة إدارة إوباما لهذه الحرب.

فيما يشير استطلاع منفصل للرأي في أفغانستان إلى أن غالبية المواطنين الأفغان يرون أن القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي /الناتو/ يجب أن يغادروا افغانستان منتصف العام المقبل أو في موعد أبكر.

وختمت الغارديان بالقول ان الامر واضح للغاية.. ففي حال سمح اوباما لجنرالاته بجر اقدامه الى المزيد من المعارك البطيئة وتواصل في هذا الوقت تصاعد الخسائر البشرية في قواته فانه سيواجه خطرا محدقا باحتمال شبه مؤكد بتدمير رئاسته.

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان