د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

الصواريخ الفسطينية ترعب الكيان الصهيوني
3/25/2012

العرب نيوز :

قال المراسل العسكري الصهيوني "تشيلو روزلابرغ" إن نهاية الجولة الأخيرة في قطاع غزة أرسلت رسالة للجانبين مفادها أنه بعد عدة أيامٍ من القتال يجب وقف النار، حتى المرة المقبلة، رغم أن الجميع يدّعي الإنتصار، انتظاراً للجولة القادمة، في ظل أن التوصّل لإتفاق سلام مع المنظمات المسلحة في غزة، ليس له فرصة في المدى المنظور، لكن الأمر الوحيد المطلوب هو إزالة تهديد الصواريخ فوق مستوطنات الجنوب.

وانتقد الكاتب القيادة العسكرية الصهيونية لأنها "لم تختم أيام القتال الأخيرة دون استهداف مقرات القيادة في غزة، كالمؤسسات الحكومية والبنى التحتية، لأنه في مثل هذه الحالة ستكون الرسالة أوضح بكثير، وإلا إذا لم يستوعب زعماؤنا في تل أبيب هذا الأمر، فنحن محكوم علينا بالكثير من جولات القتل والبكاء".

من جهته، أكد الخبير الأمني "عوديد عميت" أن القبة الحديدية التي يتذرع بها صناع القرار في تل أبيب لا تعد نجاحا للجيش لوقف صواريخ غزة، لأنه لا يمكن لها أن تقدّم حلا شاملا، لكونها محدودة تقنيا وإقتصاديا: فلا يمكن لها حماية المستوطنات الموجودة تحت مجال الحد الأدنى، التي تصل الى 10 كلم، ولا حماية المستوطنات والمواقع الإستراتيجية الموجودة فوق مجال الحد الأقصى التي تصل إلى 50-70 كلم، وثمة حاجة لعدد وافر من بطارياتها، لأن مجال حماية كل بطارية صغير نسبيا.


* الصواريخ الاعتراضية

وأضاف: كلفة كل صاروخ إعتراض للقبة الحديدية تبلغ 70-100 ألف دولار، وكمية التهديدات تصل إلى عشرات الآلاف من القذائف الصاروخية، ما يعني أن الحاجة لعدد وافر من البطاريات سيؤدي لتدهور اقتصادي في حال تم إتباع الحل الذي يرتكز على شراء صواريخ اعتراضية.

وهو ما دفع بالمستشار الاستراتيجي البارز "آساف غولان" للقول إن الجولة الأخيرة من المواجهة في غزة أظهرت أن "إسرائيل" تتصرف في الشرق الأوسط كدولة ذات أيدي مقيدة، تفتقر لمصادقة خارجية من أجل البقاء، ما يعني أن وجودها سيكون مناطاً بعلامة استفهام، طالما أنها تُعدّ ضعيفة ومترددة، لأن ما وصفه بـ"التردد" يشعل نار الصواريخ، التي تُوجهها ضدنا مرة تلو أخرى حماس، تنهض كالفطر بعد المطر.

لكن الكاتب السياسي ومقدم البرامج التلفزيونية "بن كاسبيت" دعا رئيس الحكومة "بنيامين نتنياهو" لتطبيق وعوده الانتخابية في شباط 2009، زاعماً أن ما حدث في الأيام الأخيرة انتصار صهيوني، لكنه لا يزال بعيدا أن يكون ضربة قاضية، مما يوجب الثناء على الجيش والشاباك وأجهزة الأمن المختلفة، محاولا ثني القيادة السياسية والأمنية عن قرارها بشن الحرب على القطاع، مع السير على خطى "أريئيل شارون" بعد الخروج من غزة الذي قضى بالرد على كل صاروخ قسام بوابل من القذائف المدفعية.

من جهتها، دعت المحللة الأمنية "ايزي لبلار" إلى ضرورة ألا يكون رد "اسرائيل" القادم على ضربها بالصواريخ موزونا، بل يجب ان تبين بالردع القوي استحالة الصبر على ذلك، وان تعمل في كسب تأييد العالم لموقفها، ملخصة جولة القتال الأخيرة بالقول أنها تفخر بنظام القبة الحديدية، مع تجاهل الكلفة المفرطة لكل صاروخ اعتراض، لكن من الواضح أنها غير قادرة على ضمان النجاح بنسبة 100%، وتكفي قذيفة صاروخية واحدة تخترقه لتؤدي لإصابة مأساوية للصهاينة.

وطالبت بأن تستعد الحكومة في تل أبيب لاتخاذ عملية كاسحة لردع المسلحين، "بحيث يخشون اطلاق صاروخ واحد فقط، وإلا حكمنا على أنفسنا بأن نشارك في حرب استنزاف جديدة، وبأن نُدمر حياة عدد يزداد من سكاننا، وإن النتيجة الحتمية لعدم وجود رد قاطع تعني ان نعاود في المستقبل جولة عنف اخرى، لكن هذا سيحدث هذه المرة بعد ان يفضي واحد من مئات الصواريخ الى كارثة مأساوية يقع فيها مصابون كثيرون".

"لهذا لا نحتاج الآن الى تهديدات وتبجح، لأننا سنعرف الرد بقوة، بل يحتاج لتحذير واضح من قبل الحكومة يقول أنه اذا لم تنجح حماس، المسؤولة عن النظام في القطاع في السيطرة على النشاط المضاد لنا، فسنكون مجبرين على الدفاع عن مواطنينا بصورة أشد من اغتيال عدة مسلحين آخرين، وعلينا ان نعلن ان هجمات قذائف صاروخية تضطر عددا كبيرا من الصهاينة للعيش في ملاجيء غير مقبولة.

وهو ما دفع بـ"شموئيل زكاي" قائد فرقة غزة السابق في قيادة المنطقة الجنوبية للتحذير من دخول ما وصفه بـ"وهم خطير" يتعلق بقدرة القبة الحديدية على حل المشكلات المعقدة التي قد تواجهها "اسرائيل" في غزة في المستقبل القريب، رغم أن صوت القادة العسكريين منتشي بنشوة النجاح المدهش، مع استهانة بقوة الفلسطينيين التي بُنيت في القطاع، ولا يجوز للحكومة تكرار أخطاء الماضي.

وأشار إلى أن "توجيه العمليات المعادية للخارج أنشأ وضعا لا مناص معه سوى ان تضرب تل أبيب قادة المنظمات الفلسطينية، لأنه أحدث معادلة خطيرة يتم معها بعد كل اغتيال مسؤول كبير من غزة اطلاق واسع النطاق يجعل مليون صهيوني رهائن، وهذه معادلة خطيرة ينبغي تغييرها، ولا تجوز الاستهانة بالمنظمات التي أحدثتها، ولا تستطيع "اسرائيل" للخروج من الشرك ان تكتفي بتقوية نظام الدفاع، من الغرف الحصينة الى نظم اعتراض فعالة".

وأضاف: على الحكومة ان تدرك انه نشأ وضع جديد في الجنوب، وأن تصدير العمليات من غزة الى سيناء يوجب نظاما دفاعيا أكثر فاعلية بحيث يمكن تثبيط محاولات، ليس بإصابة قادة المنظمات فقط، رغم توفر وجودة القدرة الاستخبارية والعملياتية عند الجيش فقط، بل الى عمق المشكلة أيضا فسحق الردع الذي أُحرز بعملية "الرصاص المصبوب"، وسيطرة حماس المحدودة على المنظمات الأخرى وتعززها العسكري، لاسيما الجهاد الاسلامي، تُقرّب اللحظة التي ستكون فيها عملية برية كبيرة أمرا يقتضيه الواقع.


***
قالت دراسة إستراتيجية أصدرها معهد بيغن السادات ونشرها على موقعه الالكتروني إن غزة هي صغيرة بما يكفي، بحيث يمكن لإسرائيل أن تدمر معظم البنية التحتية للإرهاب وقيادة حماس والجهاد الإسلامي وغيرها من المنظمات.

ويتمثل الهدف في استعادة الردع وإلى الإشارة إلى عزم الإسرائيلي لمحاربة ارتفاع قوة الحركات الإسلامية في المنطقة، لافتةً إلى أن العملية العسكرية الآن، تُقلل من المخاطر التي ستتعرض لها في ما إذا كانت ستُوجه الضربة العسكريّة لإيران، لأن القضاء على سلطة حماس في القطاع لن يسمح لهم بإطلاق الصواريخ على جنوب الدولة العبرية.

وبرأي البروفيسور ايتمار عنبار، رئيس المعهد، الظروف السياسية تبدو مناسبة الآن بسبب الانقسام الحاصل في حماس والخلاف مع الجهاد، ولأن العالم العربي مشغول مع القضايا المحلية الملحة، والولايات المتحدة هي في وسط حملة انتخابية، على حد قوله، مشددا على أنّه لا مفر من تنفيذ تهديد رئيس الأركان، بيني غانتس، باحتلال القطاع، لأن التأجيل سيزيد كلفة العملية.

وبرأيه، يُمكن إخراس الدول التي ستنتقد إسرائيل بالزعم أنه لا توجد دولة تتسامح مع الهجمات العسكرية واسعة النطاق ضد المدنيين من قبل أحد الجيران، ذلك أنه إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء، فإن الهجمات ضد إسرائيل ستزداد.

وعلاوة على ذلك، لا بد من القضاء على قدرة التنظيمات على ضرب المنشآت الإستراتيجية مثل الموانئ ومحطات الطاقة وقواعد جوية، وحتى ديمونا.

وقالت الدراسة أيضا إن الهدف من العملية العسكرية الآن يجب أن يكون هذه المرة بهدف تدمير التنظيم العسكري لحماس والتنظيمات التي تُطلق الصواريخ على إسرائيل، ولفت إلى أنه ومن الواضح أن قوة الردع التي أنشأتها عملية الرصاص المصبوب، بدأ ينفد، إذ أن الهجمات الأخيرة من قطاع غزة تظهر أن عملية الرصاص المصبوب، قبل ثلاث سنوات فقط، كان محدودة للغاية، وبالتالي فإن العمل العسكري يمكن الآن استعادة الردع.

بالإضافة إلى ذلك، ضربة قاصمة لحماس والمنظمات الإسلامية الأخرى في قطاع غزة هو رسالة إسرائيلية لمحاربة تنامي قوة الفئات الإسلامية في المنطقة.

وهناك سبب آخر مهم للعملية في غزة الآن وهو أن إسرائيل تدرس هجوما على المواقع النووية الإيرانية، وعليه فإن القضاء على تهديد الصواريخ من القطاع سيخفف الحمل عندما ستُواجه تل أبيب ردّ الفعل الإيراني، ولكن الردع ضد الصواريخ من لبنان وأماكن أخرى من شأنه أن يزيد، ولكن العملية الآن في غزة ستحصل على دعم ومصداقية في المجتمع الدولي، وتؤكد على أن الدولة العبرية حقًا ستقوم بالهجوم لتدمير البرنامج النووي الإيراني.

ورأى عنبار أن سوريّة ومصر مشغولتان في أمورهما الداخليّة، والحكومة الإسرائيليّة مستقرة وحاصلة على دعم جماهيري واسع، وحماس منقسمة على نفسها وغادرت سوريّة، وبالتالي فإنّ هذه الظروف تُسهل العملية البريّة الواسعة لاجتياح قطاع غزة.

أخيرا، بسبب الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة، فإنه من المرجح أن تكون أكثر أمنا لإسرائيل للعمل ضد الهجمات الصاروخية من غزة الآن بدلا من ثمانية أشهر من الآن، أي حتى تشرين الثاني (نوفمبر)، لأنه من المرجح أنْ تقوم أمريكا بعد الانتخابات بكبح جماح إسرائيل لثنيها عن اجتياح قطاع غزة، ولفت البروفيسور عنبار إلى أن هذه الظروف السياسية تشير إلى أنه يمكن التقليل من التكاليف الدبلوماسي على الساحة الدولية، على الرغم من أنه ليس من المستحيل أن عملية غزة قد تحرض دولاً كثيرة بشكل غير متوقع من عواقب سياسية أو دبلوماسية.

وتابع إنه إذا كان الجيش الإسرائيلي يستفيد من هذه الفرصة، يجب أن تنتهي العملية مع انتصار لا لبس فيه، هذه المرة، يجب اتخاذ ممر فيلادلفي (على الحدود المصرية) من أجل محاصرة قطاع غزة، الأمر الذي سيسمح للدولة العبرية منع معظم قوات حماس وقيادتها من الهرب، وهذا سيجعل من الواضح أيضا أن هدف إسرائيل ليس قتل المدنيين، بل هزم التنظيمات التي تطلق الصواريخ على إسرائيل، وسيكون الجيش الإسرائيلي قادرا على اعتقال أو قتل غالبية القيادة والضباط من حماس والقوى المقاتلة الأخرى في قطاع غزة، وكذلك تدمير ترسانتها الحالية والصواريخ والأسلحة المتطورة.

ولكنّ الدراسة استدركت قائلة إن هناك فرصة جيدة بأنّ حماس ستكون قادرة على استعادة نفسها خلال عام أو أقل، وفي أي حال، ذلك أنّه يجب الاعتراف بأنّه عاجلا أو آجلا سوف يتم تهريب أسلحة أخرى لتحل محل تلك المدمرة، وسيكون على إسرائيل جز العشب مرة أخرى.

وخلصت الدراسة إلى القول إنّه لا يمكن لإسرائيل أبدا كسب الحرب في الطريقة التي يمكن أن تخسر الحرب، وبالتالي على إسرائيل أن تحقق الانتصارات المحددة التي تقدم تحسينات كبيرة في أمنها العسكري والدبلوماسي، والجيش الإسرائيلي يجب أن نفعل ما في وسعه، بما في ذلك معاناة الضحايا اللازمة، للتأكد من أن يحقق تلك الانتصارات، على حد تعبير الدراسة الإسرائيليّة.

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان