د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

مأساة المسلمين في كمبوديا: تضييق أمني باسم مكافحة الإرهاب
2/22/2014

العرب نيوز :

يعاني مسلمو كمبوديا في الفترة الأخيرة تزايد التضييق الذي تمارسه الأجهزة الأمنية بتحريض من واشنطن لا سيما بعد توقيف أربعة معلمين بزعم صلتهم بالجماعة الإسلامية المزعوم صلتها بتنظيم القاعدة في جنوب شرق آسيا.
وتتخوف الأقلية المسلمة في كمبوديا من أن تكون الضغوط الأمنية التي تمارسها السلطات الكمبودية بحقها وسيلة لتحقيق مكاسب سياسية لدى واشنطن، خاصة أن تطورت هذه الضغوط إلى حد إغلاق المدارس الدينية في البلاد.
وصرح السفير الأمريكي السابق في كمبوديا جوزيف موسوميلي أن بلاده تريد ضمان عدم وجود أي مناخ لتنامي قوة الجماعات الإسلامية في الأراضي الكمبودية والتغلغل في أوساط المسلمين هناك، وأشار إلى أن الولايات المتحدة كان لها دور في تأسيس هيئة لـ"مكافحة الإرهاب" في كمبوديا إضافة إلى تدشين فرع لمكتب المباحث الفيدرالية الأمريكية FBI تابع للسفارة الأمريكية في بنوم به.
ويكشف المحللون عن حقيقة مأساة مسلمي الـ"شامو" الذين يعيشون في كمبوديا وفيتنام وكيف تعرضوا للاضطهاد والإبادة الجماعية أثناء فترة حكم الخمير الحمر، وأكد المحللون أن هذه المعاناة جعلت مسلمي هذه المنطقة أكثر عرضة للتأثر بالنفوذ الأجنبي.

الوضع الدعوي في كمبوديا
يقول ساري عبد الله رئيس الحركة الوطنية الإسلامية في كمبوديا - وهو من كوادر أهل السنة والجماعة الذين يحملون على عاتقهم نشر المنهج السلفي بين مسلمي كمبوديا، وتحاول حركته التصدي للبدع وتواجه أي خلل في المعتقد - إن هناك شريحتين في الأقلية المسلمة بكمبوديا، الأولى هم المسلمون العاديون من أهل السنة والجماعة وهم الذين يتمسكون بالأصول الإسلامية المبنية على الكتاب والسنة ويصلون خمس مرات كل يوم، والثانية هم المسلمون "الفوجهيد" وهؤلاء يتبنون التفسير القديم لعرقية "شامو" للدين ولا يصلون إلا مرة واحدة كل أسبوع ويتحدثون لغة "شامو".

الحاجة إلى تعزيز دور المعاهد الدينية والمدارس:
ويشير ساري عبد الله إلى أن "الفوجهيد" حافظوا على بعض معتقداتهم وتقاليدهم التي كانت سائدة قبل وصول الإسلام إلى عرقية "شامو" خاصة ما يتعلق بالإيمان بالقوى السحرية ويعتقدون أن هناك علاقة بين التنمية الروحية والصلاة ورياضة الكونج فو.
وأوضح عبد الله أن كل مسلم في كمبوديا يستطيع التحدث باللغة العربية ينظر إليه باعتباره عالماً من علماء الدين وذلك يرجع إلى صعوبة استكمال المراحل الدراسية لأبناء الأقلية المسلمة في كمبوديا لأن المعاهد الكبرى التي يمكن أن توفر المستوى التعليمي المقبول لا توجد في القرى والبلدات الصغيرة وإنما توجد في العاصمة الكمبودية بنوم به، ولا يتمتع بهذه الفرصة سوى قلة قليلة من المسلمين هناك.
وعلى الرغم من أن العديد من قيادات المسلمين في كمبوديا ومن بينهم ساري عبد الله يحملون الجنسية الأمريكية كذلك إلا أن ماليزيا لا تزال هي الدولة صاحبة التأثير الأكبر والثقل الحقيقي لدى المسلمين في كمبوديا وتعتبر من أهم الأماكن التي يتمنى شباب المسلمين الكمبوديين التوجه إليها للدراسة وتلقي العلوم.
ويقول ساري عبد الله: "القرآن لا يمكن أن يترجم إلى لغة الـ"شامو" وفي الوقت الحالي نقوم بترجمة القرآن الكريم إلى لغة الخمير ولكن عملية الترجمة تتم بمعدل بطيء وذلك بسبب ضعف التمويل، وبالتالي لا تتم سوى ترجمة صفحات كل فترة".
ويركز ساري عبد الله وهو من أهم زعماء المسلمين في كمبوديا على أهمية توسيع نطاق التعليم الإسلامي من أجل ضمان الحفاظ على الهوية الإسلامية ويؤكد الحاجة الماسة لمزيد من المدارس والمعاهد التعليمية إضافة إلى الكوادر ذات الكفاءة والقادرة على القيام بالرسالة التعليمية والتثقيفية لأبناء الأقلية المسلمة في كمبوديا.
ويشدد كذلك عبد الله على حرص قيادات المسلمين في هذا البلد على توفير الأطعمة الحلال والتأكد من عدم وجود لحم الخنزير أو الأطعمة والمشروبات التي تحرمها الشريعة الإسلامية.
ومن أهم ما يميز الأسواق في المناطق التي يسكنها المسلمون في كمبوديا خروج النساء للبيع وهن يلبسن زياً محتشماً يميز عرقية الـ"شامو" عن بقية ملابس النساء في كمبوديا خاصة في العاصمة بنوم به.
ووجه ساري عبد الله التماساً بضرورة أن تتجاوب الأمة الإسلامية مع المطلب الملح لمسلمي كمبوديا وهو توفير المعلمين القادرين على إتقان لغة الـ"شامو" ولغة "الخمير" من أجل توصيل تعاليم الدين الإسلامي والثقافة الإسلامية، كما يطلب التمويل الكافي لبناء المدارس والمعاهد الدينية.

التنافس السياسي على كسب التأثير في مسلمي كمبوديا:
وفي مقال له كتب الباحث والمحلل السياسي جيفري كين أن هناك تنافساً حقيقياً في الفترة الأخيرة على كسب النفوذ في كمبوديا خاصة بين الولايات المتحدة والصين حيث تحاول الولايات المتحدة الاستفادة من تعاون الحكومة الكمبودية في مواجهة ما تسميه "الإرهاب"، فيما تعمل بكين على الوصول بشكل أكثر عمقاً للأسواق الكمبودية، وفي الوقت نفسه تحاول بلدان شرق أوسطية- يجب أن يفسر ذلك ضمن سياق التنافس الأمريكي الصيني واستخدام كل منهما ادواته الفاعلة في هذا التنافس- من خلال بناء جسور أقوى مع الأقلية الإسلامية في هذه الدولة.
ولعل تعهدات الكويت وقطر- كأحد أدوات أمريكا الفاعلة تدخل في هذا السياق بإنفاق 700 مليون دولار من أجل المساعدة في تطوير البنية التحتية الهشة في كمبوديا، ودعم البرامج التنموية خاصة في مجالي الزراعة والطاقة إضافة إلى اتفاقية سماء مفتوحة بين الكويت وبنوم به.
وأخيراً :
فإن أوضاع المسلمين بكامبوديا وفيتنام في غاية المأساوية والضياع الكامل الذي حدث لأمة مسلمة كاملة هناك لا مسئول عنه يوم القيامة إلا المسلمون الذين تخاذلوا عن نصرة إخوانهم ورضوا بالشهوات

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان