د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

البرادعي جلبي مصر / بقلم طلعت رميح
طلعت رميح
12/14/2011

..
---------------------------------------------
الليبراليون في مصر على طريق أشباههم العراقيين الذين أيدوا الغزو والاحتلال.
يطالبون بمجلس رئاسي على طريقة الحاكم الأمريكي "بريمر".. ويدعمون التدخل الخارجي في شئون مصر.
هل تدخل الأزهر في الانتخابات أم أن الكنيسة هي التي تدخلت؟

لم لا يعلن المجلس الأعلى عمن تلقوا المال من الأمريكان؟ ولم لا يقدم البرادعي للمحاكمة؟
حرب التخويف من الإسلاميين لمصلحة من؟ وما الفرق بين ما يقوله نتنياهو الليبراليون المصريون؟!
---------------------------------------------

لم يعد بالإمكان استخدام لغة معسولة الكلمات في التعبير عن مواقف الكثير من المثقفين والإعلاميين من دعاة الليبرالية الغربية، وبالدقة عن تلك الآراء والمواقف التي امتلأت بها الشاشات والصحف خلال أيام انتخابات الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية. كانت حربًا شاملة، "الخصم" فيها غائب والقصف يشمل كل الأسلحة ضده. حرب مجنونة، سقطت فيها كل شعارات الرأي والرأي الآخر والموضوعية صريعة، على طريقة أن الحقيقة هي أول من يقتل في اللحظات الأولى للحرب.

المتابع المشاهد والقارئ يصاب بالفزع من ترديد هؤلاء لذات الأقوال التي خرجت من الكيان اليهودي - الصهيوني، وعبّرت عن ذات حالة التخويف والتهديد التي خرجت على ألسنة قادته من نتنياهو إلى ليبرمان؛ الكارثة قادمة إذا وصل الإسلاميون إلى حكم مصر، والأقليات في خطر، والحرية ذاهبة إلى المنفى، والعاملون في مجال السياحة في طريقهم إلى فقر دائم، والاقتصاد ذاهب إلى الانهيار، وحقوق النساء انتهت، والقاهرة تصبح قندهار، والتدخل الأممي والدولي في الطريق، وكل أعمال التزوير ارتكبت، ومختلف أشكال التخويف مورست، لو أن المواطنين لم يصوتوا للإسلاميين إلا بسبب خداعهم وتخويفهم.. الخ.

ما كل هذا الحقد، والتجرؤ على الحق والحقائق.. ألهذا الحد يكرهون الدين والمتدينين؟ ألهذا الحد يستطيع هؤلاء القوم الكذب؟ ألهذا الحد يرون أنهم في أي صف وفي أي موقع؟. إذا كان الإسلاميون في الصف الآخر، حتى لو أدى ذلك للوقوف في صف وموقع ما يقال من الأعداء قتلة شعوبنا وحضارتنا ومستقبل أمتنا.

ألم نقل إن هؤلاء ليسوا ديموقراطيين ولا يحزنون؟ ألم نقل إنهم يحاولون إعادة انتاج نظام مبارك – فحسب، لا أكثر ولا أقل؟ ألم نقل إنهم يتلاعبون بالمسيحيين ويتآمرون عليهم، ويستهدفون تخويفهم وإكراههم، ليكونوا قاعدة تصويتية وسياسية لأفكارهم وسياساتهم ومواقفهم؟ ألم نقل إنهم دعاة فتنة، سواء في داخل المجتمع، أو بين الشعب وجيشه؟ اتضحت المؤامرة وانكشفت أبعادها، وسقط الإعلام الليبرالي، وظهر كم هو انقلابي الفكر واللغة والهدف، وظهر كيف أن دعاة الليبرالية ليسوا إلا نتاج الاختراق الاستعماري الغربي لبلادنا، وأنهم معادون للشعب ولثورته، ويعملون لأجل دفع البلاد إلى حافة الانقسام والحرب الأهلية، إن لم يصلوا إلى حكم تلك البلاد؟!.

أحمد الجلبي!
هؤلاء نموذجهم أحمد الجلبي عراب التدخل والغزو والاحتلال الأمريكي للعراق، وإن كان هناك من لا يزال يشك في ذلك، فليراجع جيدًا اللغة الخادعة التي استخدمها قبل وقوع الحرب، وذاك الإفصاح عن أفكاره خلال الحرب وما بعد الاحتلال، وما اعترف به من بعد وقوع احتلال العراق.

كان يقول إنه مدافع عن العراق ضد الديكتاتورية، وإنه مناضل ومكافح من أجل حرية شعب العراق، وانتهى به الأمر بعد الاحتلال للقول صراحة بأنه عميل لعدة جهات استخبارية وإنه تقاضى ملايين الدولارات من أجل القيام بدوره، كما أنه لم يعتبر اتهام المخابرات الأمريكية له بالعمالة المزدوجة لإيران والمخابرات الأمريكية إلا نوع من الشطارة!
الليبراليون أو دعاة الليبرالية الغربية في مصر، يسيرون على خطى أولئك الذين مهدوا لاحتلال العراق تمامًا، يشرحون للجميع مدى اتساع ودقة ما قالته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة "كوندليزارايس" بأن الحرب في العراق هي بداية الشرق الأوسط الجديد. هم يقولون الآن كل ما قاله السابقون لهم – أمثالهم – في العراق، وليست مصادفة أن يطالبوا بمجلس رئاسي مدني "معين" – على رأسه جلبي مصر – كما فعل من كانوا في العراق. أليسوا هم الآخرين من يتعاطون أموالًا من الولايات المتحدة وأوروبا؟ ألم تعترف السفيرة الأمريكية رسميًا بتوزيع أموال على من قبض منهم؟ ألم يطالبوا برقابة أجنبية على الانتخابات المصرية، وبرروا ذلك بانتهاك الحدود، ألم يقولوا إن ذلك لا يمثل اعتداء لا على السيادة ولا على الوطنية المصرية؟.

إعلام حربي

لقد تحولت القنوات الخاصة نحو إعلان حالة حرب على الإسلاميين خاصة السلفيين، حتى قال أخي الأستاذ محمد الباز (رئيس قسم المحافظات في الفتح) إن الإعلام وغرف الاستديو تحولت إلى سلخانة. إعلام حربي بكل معنى الكلمة، إعلام تخلى عن كل ما كان يزعم من الحياد وذكر الحقائق، ورفض التحيز، فقد انتهت قصة استضافة من يدافع عن الإسلام والمسلمين، التي كانوا يغطون بها حالة الهجوم. كانوا يستضيفون أحد الإسلاميين وسط مجموعة تكيل التهم جزافًا ليصبح في موقف رد الفعل، وحتى هذا توقفوا عنه الأسبوع الماضي، فصار ما يقال في إعلامهم هو جدول المحفوظات. وهم لم يتورعوا عن إهانة وسب الشعب المصري، بأحاديث عن تصويت أو بيع الأصوات مقابل بعض الأغذية (سكر وزيت)، وبقولهم إن الشعب لم يعلم لمن يصوت! فجاء تصويته عشوائيًا. قالوا كل شيء لكي يرسخوا فكرة أن الشعب لم يصوت للإسلاميين، وقالوا كل شيء لكي يثبتوا أن الشعب أخطأ في عدم اختيارهم، وأثاروا كل غبار الأرض على الانتخابات، وأطلقوا كل أنواع الصراخ.

لقد استهدفت حملتهم التأثير في جولة الإعادة من جهة، والأخطر أنهم لعبوا على الوتر المسيحي، من خلال حملة تخويف واضحة لا لبس فيها، أما الأشد خطورة فكان أنهم فرشوا الأرض لاحتمالات إعادة سيناريو الانتخابات البرلمانية التي جرت في عام 2005، إذ بدأت تلك الانتخابات وفق نمط معين من الحرية، وجاءت النتائج لمصلحة الإخوان المسلمين، فما كان من أجهزة الدولة إلا أن شنت حربًا إعلامية وفرشت الأرض إعلاميًا وسياسيًا للتزوير الذي جرى في الجولات التالية، وباتباع ذات أسلوب التخويف من الإسلاميين.

كان نمطًا من الإعلام الحربي، الذي تقتل فيه الحقيقة في أول لحظة اشتعاله، فلم يروا مثلًا أن الإسلاميين هم من صمدوا وقاوموا في كل الانتخابات البرلمانية في زمن النظام المخلوع، وأنهم هم من حصلوا على أعلى الأصوات في كل الانتخابات رغم كل أعمال التزوير والبلطجة. وهم أسقطوا حقيقة أن النقابات المهنية للأطباء والمهندسين والمحامين شهدت تصويتًا كثيفًا وكبيرًا للإسلاميين في زمن النظام السابق وقبل أيام قلائل من الانتخابات البرلمانية. وهم يأتوا على لحظة يذكروا فيها حقيقة أن الحركة الإسلامية هي الأعلى جماهيرية بكل المقاييس، بما في ذلك مقاييس ميدان التحرير، إذ كانت المليونيات التي يدعوا لها الإسلاميون أو يشاركوا فيها، هي المليونيات الحقيقية، والأمر عكس ذلك في المظاهرات الأخرى.

ترك الحبل على الغارب

مع وضوح الكذب والافتراء وظهور حربية لغة الإعلام، فالحق يقال إن هناك من يترك لهم الحبل على الغارب! نعم، هناك من يفعل ذلك بعدم تقديم من تلقوا الأموال من الخارج يسرحون ويمرحون ويزوّرون الحقائق، حتى وصل الأمر ببعض من الحاصلين على الأموال أن يطلبوا من المجلس العسكري الاعتذار لهم. الأسئلة متكاثرة حول ضعف مواجهة هؤلاء بوقائع خطيرة.

أولها: أن لدى أجهزة الدولة تصريحات رسمية أمريكية بدفع أموال بالملايين من الدولارات، لمنظمات في داخل مصر خارج سياق القانون، ولم يجر تقديم هؤلاء للمحاكمة، أليس هذا إعلانًا تسامحيًا مع من يتلقون الأموال لتنفيذ أجندات خارجية في الداخل؟.

ثانيها: أن وقف نجيب ساويرس يطلب دعم كندا لليبراليين في مصر، لمواجهة الإسلاميين، فلم تتحرك أجهزة الدولة وتطلب التحقيق معه في مطالبة دولة خارجية بالتدخل في الشئون المصرية!.

ثالثها: تشويه البرادعي لسمعة مصر، وإطلاقه تهديدات مبطنة بتدخل خارجي في الشئون الداخلية، ومحاولته القفز للسلطة السياسية في البلاد في موقع رئيس الوزراء، حين أعلن استعداده للتخلي عن أحلامه في رئاسة الجمهورية، وهو ما جاء ضمن لعبة ضغط قادها أنصاره في ميدان التحرير. ألم يكن هذا انقلابًا على السلطة الرسمية حاليًا في البلاد؟.

رابعها: عدم الحسم في مواجهة تحركات وتصرفات ومظاهرات، وتجاه أحداث خطيرة مرت بها البلاد وكان واضحًا فيها التآمر على الشعب والاستقرار والاقتصاد.
الأزهر والكنيسة

لنأخذ مثالًا على الافتراء والتشويه المقصود؛ لقد أطنبوا في الحديث استنكارًا لتدخل الدين في السياسة وخلط السياسة بالدين.. الخ. وبديهي أنهم يعلمون جيدًا أن السياسة – كل سياسة – لها ضوابط مفاهيمية إذا كانت ليبرالية، وضوابط فقهية وشرعية عند المسلمين، لكن الأهم أنهم تجنبوا الحديث عن تدخل "مؤسسة دينية" هي الكنيسة، في العملية الانتخابية بشكل مباشر، عبر تحديد قوائم وتوزيعها بشكل مباشر على المسيحيين، في الوقت الذي لم يتدخل الأزهر في الانتخابات ولو بكلمة واحدة.

لقد كان لدور الكنيسة تأثير كبير وحاسم في تغيير نسب النتائج بين الوفد والكتلة المصرية، وهو ما تغافلوه تمامًا، وصاروا يهللون للنسب التي حصلت عليها الكتلة، ويبرزون كيف أن الكتلة حققت نصرًا انتخابيًا، بينما الأمر واضح الدلالة، خاصة بعدما أعلنت دوائر حزب الوفد أن الكنيسة كانت قد توافقت مع الحزب على التصويت لقوائمه، لكنها لم تلتزم، أي هي ذهبت بالأصوات إلى الكتلة المصرية!

الإشكالية هنا أن هؤلاء الذين ملأوا الدنيا ضجيجًا حول تدخل الدين في السياسة، لم ينطقوا بحرف واحد ضد تدخل هيئة الكنيسة في العملية الانتخابية بشكل مباشر، بل حاولوا خداع الناس وإبعاد أنظارهم عن هذا التدخل بالإشادة بالأصوات التي حصلت عليها الكتلة المصرية، جراء هذا التدخل الكنسي!

واقع الحال؛ أن الليبراليين الآن.. هم الطائفيون، وتلك هي الحقيقة المرة، التي أظهرتها الأحداث ما بعد ثورة يناير، وظهور دور الحركة الإسلامية، وقطعت بها جولة الانتخابات.

وفي ذلك نقول لأهلنا في مصر إن التاريخ لا يتكرر ولا يعيد نفسه بذات الطريقة والأسلوب والملامح، بل يتكرر في مضمونه وإن اتخذ أشكالًا أخرى، الاحتلال والتدخل الخارجي في شئون مصر، ليس شرطًا أن يجري بالقوة العسكرية، بل يجري بطريقة أخرى لتحقيق ذات الأهداف، ونذكّر بعرض كلينتون باستعداد القوات الأمريكية لحماية الكنائس في مصر، ونذكّر باستعراض الأسطول الأمريكي عضلاته في البحر المتوسط خلال ثورة يناير.. ونذكّر.. ونذكّر.

وكذا أمر الانقلاب، لم يعد شرطًا أن يجري بالقوة العسكرية، إذ أن الولايات المتحدة تخلت عن طريقة الانقلابات العسكرية، واستبدلتها بنموذج الفوضى الخلاقة الذي يستهدف تحقيق ذات النتيجة، أي الاستيلاء على الحكم. ألم يكن ما جرى من ترشيح البرادعي لرئاسة وزراء مصر، محاولة انقلابية، جرت وفق نموذج الفوضى الخلاقة، الذي كان حاضرًا في لعبة شارع محمد محمود قرب ميدان التحرير؟!.




بديل انزلاق الثورة إلى الحرب !
حقائق غيبتها الأحداث
هوامش على جدار الانقلاب !
مولانا الذى فى المشيخة ... اين انت ؟!!!
قطار دهشور.. وعار الناصريين!
مستقبل الانقلاب!
الحكومه بين مبارك والمستقبل
كاتب قص ولزق
كاتب قص ولزق
قــنــاة الــعــريــش طــابــا لــيــس ألآن
الناصريون - حقا - والوجهاء الاشرار
عن جدتي التي يحتقرها الأسواني
الدستور وحقيقة الصراع
أحزان الشيوعيين!
مواجهة الإعلام
الفرصة الضائعة
وصلنا حافة الأزمة.. ولحظة الحسم
هل تفرض الحرب على مصر قريبًا؟!/ بقلم:طلعت رميح
لا تراجع في مواجهة النشاط الأجنبي التخريبي في مصر/بقلم:طلعت رميح
التوافق خطة تأسيس للفتن.. والتفاف على رأس الأغلبية/ طلعت رميح
المزيد

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان