د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

ماذا وراء الحديث عن الصدام بين المجلس العسكري و الحركة الإسلامية؟
طلعت رميح
1/7/2012



ومن وراء حديث وقوائم الاغتيالات؟ ولماذا تبرئ أمريكا نفسها مسبقًا؟!

-الشعب حسم "خيار صناديق الانتخابات".. وتحديد صلاحيات البرلمان والقوات المسلحة والحكومة.. أمر يحتاج إلى تدبر ودقة بالغة!


دعوات كثيرة متعددة تشهدها الساحة المصرية، تحت عنوان التهدئة، ووقف أعمال العنف وتعطيل المصالح وعملية الإنتاج، جاء بعضها مشمولًا بمبادرات جديدة للحوار السياسي المتأني، والبعض الآخر جاء ملحوظًا في تغيير نغمة بعض أجهزة الإعلام المعروف عنها العمل الإعلامي التحريضي.

هذه الدعوات تأتي على خلفيات عديدة متناثرة ومتضاربة أيضًا. فهناك تلك الحالة التي وصلت إليها "أحداث مجلس الوزراء"، والتي وصل فيها العنف بين المتظاهرين وقوات الشرطة والجيش مداه، حتى جرت الأحداث وفق صيغة قصف الحجارة والمولوتوف لعدة أيام دون انقطاع. أصبح التراشق بالحجارة وإشعال الحرائق عنوانًا وطريقة للصدام، فخسرت مصر الكثير والثمين من مؤسساتها العلمية التاريخية، وخسر اقتصادها واستقرارها الكثير. وفي المعنى العام، انعزل المتظاهرون المسلحون بالطوب والمولوتوف، بما فتح الطريق للتهدئة من قبل من كانوا في صفهم، حتى يمكن القول بأن دعوة التهدئة هنا، جاءت في الأغلب لإنقاذ المتظاهرين بالطوب والمولوتوف من الورطة التي وصلوا إليها.

وهناك أن التهدئة، عنوان لتراجع إعلام "اللطامين المحرضين" أو أن التهدئة تجري لإعادة تموضع هذا الإعلام وحالة من حالات تغيير الخطط – بعدما فشلت خطة هذا الإعلام في تغيير الموقف التصويتي للناخب المصري.
لقد أظهرت نتائج الانتخابات فشل عمليات القصف الحربي المبرمج والممنهج على الحركة الإسلامية، والتي جرى خلالها استخدام كل الألفاظ والمصطلحات، وكل طرق الحرب النفسية. وثبت أن نتيجة كل الحرب الإعلامية على الحركة الإسلامية كانت سرابًا، فتحول الإعلام إلى نمط "صريح" من الاعتراف بالهزيمة، فصدرت دعاوى المراجعة والحوار الهادئ.. والهدوء.

كما تأتي حالة التهدئة في مناخ غريب عجيب من الحرب النفسية، إذ تسري وسط الرأي العام "إشاعات وأقاويل" حول اضطراب شامل قادم في الذكرى الأولى لثورة يناير، كما تبشر كثير من الأخبار والتقارير حول مؤامرات وأحداث ستتفجر في الفترة القادمة، أخطرها ما نشر حول مخطط اغتيالات لبعض الشخصيات المصرية، وما باتت تردده بعض الصحف حول تكرار سيناريو الجزائر في مصر، بمعنى أن "الجيش المصري" مقبل على صراع ضد الحركة الإسلامية، جراء إلغاء العملية الانتخابية!

إذن فنحن أمام "حديث عن التهدئة" تتعدد دوافعه، يأتي متزامنًا مع تحذيرات من أحداث خطيرة قد تشهدها البلاد، في ظرف تجري فيه أحداث "عنف اجتماعي" خطيرة، حتى أصبحنا نرى يوميًا في صفحات الحوادث العديد.. والعديد من وقائع وأحداث اشتباكات بين مجموعات من المواطنين، باستخدام الأسلحة الآلية.

الاغتيالات.. والتخويف
الحديث عن التهدئة، يأتي متزامنًا مع تصعيد في التهديد بالعنف والاغتيالات وبتغيير في المعادلة التي حكمت نجاح البلاد في العبور إلى الانتخابات. وبطريقة أخرى، فنحن أمام تغيير في بعض أجهزة الإعلام من النمط الحربي إلى الحديث الناعم، مع تسريب احتمالات وقوع أحداث عنف أشد فتكًا بالبلاد!

وضمن هذا التسريب، جاءت "اللقطة" التخويفية بوجود مخططات اغتيال، لشخصيات مصرية. وفي هذا التسريب لاحظ المتابعون أنه جاء نقلًا عن "أجهزة أمريكية"، وأنه تضمن إشارة محددة واضحة بأن من سيقوم بهذه الاغتيالات هما إيران وحزب الله، وجرى التشديد على أن الولايات المتحدة قامت بإبلاغ ما لديها من معلومات حول هذا المخطط للجهات الرسمية العربية، وللتيارات الإسلامية (!)، والأهم أن الشخصيات المستهدفة - حسب نص الأخبار – هي شخصيات "ليبرالية"!

وفي قراءة ما نشر حول هذا المخطط، يلحظ المتابع ويستنتج أننا أمام "إشاعة" لحالة من الخوف جراء التهديد بالاغتيال، وأن الجهة التي تحدثت ونقلت تلك الأخبار تستهدف إحداث "نقلة" خطيرة في حالة الخوف والترقب وتدخل المجتمع إلى حالة "حربية" من الصراع النفسي والسياسي.. وبطبيعة الحال على الأرض، وتستهدف "حث" القوى والشخصيات على التحرك بمنطق الخوف، وتدفعها للبحث عن وسائل وطرق ذاتية "لحماية أنفسها".

وفي جانب ثان، يظهر أن نسبة المخطط لإيران – دون غيرها – بمثابة "إبراء للذمة" أو إبعاد للشبهات التي تحوم حول "الكيان الصهيوني – اليهودي" وحول الولايات المتحدة وأجهزة الاستخبارات، حين وقوع مثل تلك الأحداث!
ما نشر حول المخطط يشير إلى إيران، إذ ليس لأحد أن يستبعد قيام إيران بمثل تلك الأعمال، غير أن اللافت هنا وما ينبغي التنبه له، هو أن ذات الأسلوب تتبعه الولايات المتحدة وأعداؤنا في الشمال، على نحو كثيف وتاريخي، في كل دول العالم – وها هي ذي التجربة في العراق وفلسطين ماثلة للعيان يوميًا – حتى إن أعمال الاغتيال صارت حربًا دائمة ونمطًا متواصلًا من الحرب تجند وتسخر لها أعلى درجات "التكنولوجيا" المتطورة، كما هو الحال في الطائرات القاتلة بدون طيار، التي أصبحت "أهم" أساليب الحرب في باكستان وأفغانستان واليمن فضلًا عن فلسطين.. وكل ذلك يثير التساؤل حول هدف الكشف عن مخطط الاغتيالات، وعمّا إذا كان محاولة لإبعاد النظر عمّن سيقوم بها!

وهنا تأتي أهمية الإعلان عن قيام الولايات المتحدة بإبلاغ أطراف رسمية وشعبية بهذا المخطط، إذ السؤال مشروع عن عدم الاكتفاء بإبلاغ الجهات الرسمية وحدها!

الولايات المتحدة تريد تبرئة نفسها، وحليفها الصهيوني – اليهودي، على أوسع نطاق وربما حتى لا تصبح متهمة مباشرة إذا وقعت - لا قدر الله - مثل تلك الأعمال القذرة، فيتغير المسار السياسي للثورات العربية إلى مواجهة معها ومصالحها ودورها.

أما "حكاية" أن أعمال الاغتيال ستجري باتجاه "شخصيات ليبرالية" – كما ورد في الأخبار التي نشرت حول المخطط – فيبدو أننا أمام "إعادة" تلميع بعض الشخصيات التي احترقت إعلاميًا وسياسيًا وجماهيريًا، خلال الفترة الأخيرة، وكلها أو أغلبها موالية للخطة الأمريكية التي تستهدف حرف الثورات العربية – والثورة المصرية خاصة – عن مسار النهضة والبناء واعتماد آليات الديموقراطية. كما يمكن القول إن ذكر مثل تلك الأسماء قد يكون مؤشرًا لحرف الأنظار عمن يمكن أن تجري ضدهم مثل هذه الأعمال القذرة، والأغلب أننا أمام إعادة تقديم الولايات المتحدة لنفسها "كحامية" لمثل تلك الشخصيات في داخل دولها ومجتمعاتها!

سيناريو الجزائر!
وسط كل أشكال التهديد بتطوير "أعمال العنف" من قذف الطوب والحجارة، إلى أعمال الاغتيال وضمن الحالة المتصاعدة لأعمال العنف الاجتماعي باستخدام السلاح، خرجت بعض الصحف تتحدث عن احتمالات تكرار سيناريو الجزائر في مصر!

قصة الجزائر معروفة، إذ كانت قد بدأت في الثمانينات تجربة ديمقراطية، جرت خلالها جولات انتخابية فاز فيها الإسلاميون ممثلون في "الجبهة الإسلامية للإنقاذ"، حتى باتوا قاب قوسين أو أدنى من إحراز "نصر انتخابي تاريخي"، يسيطرون من خلاله على البرلمان، ويشكلون أول حكومة جزائرية إسلامية مستندة إلى صناديق الانتخاب، وهنا، وقبل أن تكتمل المرحلة الأخيرة من الانتخابات تدخل الجيش وألغى الانتخابات ونتائجها، ودخلت البلاد في سيناريو اقتتال وحرب أهلية، تكاد لم تنته حتى الآن!

البعض يقول الآن إن سيناريو الجزائر سيتكرر في مصر! فلم هذا القول؟! وهل هناك دلالات أو مؤشرات على احتمال حدوث ذلك، وإن لم يكن الأمر كذلك، فلم هذه الأقوال؟!

واقع الحال، أن المعطيات الراسخة في الواقع العملي، تشير بوضوح إلى التزام المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالانتخابات، وأن كل المحاولات التي جرت لإفساد الانتخابات وتسميم أجوائها ومنع دوران عجلتها قد فشلت، وأن الشعب المصري سجل في التاريخ الإنساني حالة من الاحتشاد غير المسبوق حول قطار الانتخابات، وأنه حسم القضية حسمًا قاطعًا، وأنه لم يستجب لكل أعمال التخويف والتهديد التي كانت مفزعة حتى ليلة بدء أعمال التصويت، وأنه هو الذي "أرهب" البلطجية ومرتكبي الجرائم ضد الناخبين، وأنه خرج منتصرًا بلا جروح من هذه المعركة، التي انحاز فيها تصويتيًا للحركة الإسلامية ومرشحيها وبرنامجها.

وإزاء رسوخ تلك الحالة، بدا غريبًا أن يتحدث أحد – ويجعل مانشيتات صحفه مكرسة – عن احتمالات انقلاب المجلس الأعلى على نتائج الانتخابات وعلى العملية الانتخابية، خاصة وأنه أصدر إعلانًا دستوريًا حظي بدعم شعبي – هو الآخر – عبر الصناديق. إذن فلم هذا الكلام؟

في تفسير مثل هذا القول، يمكن القول بالمقابل إن هناك من "ينتقل" بأمنياته السياسية إلى عالم "التحليل"، وأن هناك من لا زال متمنيًا ألا تسير مصر في هذا الطريق، الذي أظهر تضاؤل حجم التأييد الشعبي له في انتخابات وصلت الحرية فيها مدى غير مسبوق. ويمكن القول إن هناك من يحاول دفع الشعب إلى مرحلة "إهتزاز الثقة" بتلك الانتخابات، حتى يتوقف عن هذا الإقبال الكبير التاريخي عليها، إذ القول بتكرار سيناريو الجزائر بمثابة رسالة إلى الشعب، بأن لا أهمية بكل هذا الاحتفاء بالانتخابات، كما يمكن القول إن هناك من يحاول استخدام فزاعة الانقلاب العسكري لإشاعة مناخ سياسي تحريضي وتخويفي مجددًا، وإرسال رسالة إلى الداخل والخارج بأن مصر لا تصلح للسير في طريق الديموقراطية. ويمكن القول إننا أمام اختبار للرأي العام أيضًا، إذ إطلاق مثل هذا التحليل لا شك يدفع الناس للتساؤل مجددًا حول جدوى الانتخابات، وحول ضرورة العودة إلى حالة جديدة من الحكم العسكري، أو هو يطرح على الناس بديلًا للحالة المتوترة الراهنة، كما هو يختبر في الجانب الآخر علاقة الإسلاميين بالمجلس الأعلى، ويحاول دق إسفين بينهما!

ولكن!
غير أن هناك بعدًا آخر لا يمكن استبعاده لمثل هذا "الحديث المحدد" عن احتمالات تكرار سيناريو الجزائر في مصر، وهو أن يكون هناك من يضغط من أجل "تحديد ملامح اقتسام الصلاحيات" في داخل "السلطة القادمة" والتي يجري تأسيسها الآن عبر الانتخابات.

لقد تكاثر الحديث منذ "وثيقة د. علي السلمي" عن "ضمانات تطلبها القوات المسلحة" في سلطة ما بعد الانتخابات، وكانت الوثيقة وبنداها المتعلقان بميزانية القوات المسلحة، وصلاحيات مجلس الشعب في هذا الصدد هو ما أثار نقاشًا وخلافًا واسعًا.

ولذا يبدو أن "العلاقة" بين مجلس الشعب المنتخب والحكومة التي ستتشكل عبر هذه الانتخابات من جهة، والقوات المسلحة ودورها ومكانتها وميزانيتها؛ مطروح بالفعل في الحوار السياسي العام في داخل أروقة اتخاذ القرار وصناعته حاليًا ومستقبلًا.

وإذا كان طرح مثل تلك القضية لا يجوز أن ينتهي "بهذا الاستنتاج المفزع والتحريضي والتربصي والمثير لحالة من الاحتقان والدافع للتخوفات والصراع"، إلا أن قضية العلاقة الراهنة والمستقبلية تحتاج بالفعل إلى حوار فعّال وبناء وجاد لتحديد مجالات العمل ووضع الضوابط لها.

إن هناك من يتربص بهذا البلد، ويدرك أن القوة الشعبية الرئيسية هي الحركة الإسلامية وبشكل خاص حزبي النور والحرية والعدالة، ويدرك أن الحركة الإسلامية هي من حمى ثورة مصر حقيقة في الشوارع والميادين، وأن إصرار القوات المسلحة على إجراء الانتخابات – رغم كل الضغوط – هو ما حقق استقرارًا وسيرًا في اتجاه نقل السلطة سلميًا وعبر آليات ديمقراطية. وقبل هذا وبعده إن بلادنا تحتاج إلى "عقل ثوري ثاقب" يحدد التوازنات والمصلحة العامة الآن، إذ كثيرًا ما جرت أخطاء في منتصف الطريق، نتيجة عدم تقدير التوازنات والمصالح والمفاسد بدقة وفي اللحظة المناسبة!



بديل انزلاق الثورة إلى الحرب !
حقائق غيبتها الأحداث
هوامش على جدار الانقلاب !
مولانا الذى فى المشيخة ... اين انت ؟!!!
قطار دهشور.. وعار الناصريين!
مستقبل الانقلاب!
الحكومه بين مبارك والمستقبل
كاتب قص ولزق
كاتب قص ولزق
قــنــاة الــعــريــش طــابــا لــيــس ألآن
الناصريون - حقا - والوجهاء الاشرار
عن جدتي التي يحتقرها الأسواني
الدستور وحقيقة الصراع
أحزان الشيوعيين!
مواجهة الإعلام
الفرصة الضائعة
وصلنا حافة الأزمة.. ولحظة الحسم
هل تفرض الحرب على مصر قريبًا؟!/ بقلم:طلعت رميح
لا تراجع في مواجهة النشاط الأجنبي التخريبي في مصر/بقلم:طلعت رميح
التوافق خطة تأسيس للفتن.. والتفاف على رأس الأغلبية/ طلعت رميح
المزيد

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان