د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

صلاة الجمعة
د. محمد عاس
2/4/2014


بالأمس.. ذهبت إلى صلاة الجمعة بأقدام متثاقلة.. طوال الأعوام الماضية كان جهل وضحالة جل من تعينهم وزارة الأوقاف في مساجدها عبئا ثقيلا، فما بالك إذا أضيف إلى الجهل خطبة سابقة التجهيز.
منذ ما يقرب من نصف قرن لم تفتتني صلاة الجمعة إلا مرات محدودة حتى في وجود رخصة كالسفر للخارج كنت أجتهد ما استطعت أن اصل إلى مسجد حتى لو كانت الخطبة بلغة لا أفهمها، وفي معظم الأحيان كانت خطبة الجمعة تمثل لي عذابا من كثرة الأخطاء العلمية والتاريخية ورواية الأحاديث الموضوعة والجهل الفادح بالنحو، كانت ربع ساعة أو نصف ساعة تمثل عذابا، وكنت أتحين الفرص وأتلمس المعاذير للذهاب للخطبة متأخرا ، وفي الوقت نفسه، كنت أسعى بشوق لا حدود له للسفر ساعات طويلة لحضور خطبة جمعة تستغرق ساعتين بعد سفر يستغرق ساعات لأحضر خطبة جمعة لأحد من أحترمهم من العلماء. صليت في مسجد التوحيد عندما كان المصلون فيه ثلاثين ألفا وصليت فيه مرة واحدة بعد استيلاء الأوقاف عليه منذ عشرة أعوام وكان المصلون لا يزيدون عن مائتين.
***
بالأمس خرجت من منزلي قبيل صلاة الجمعة، استقللت سيارتي، قررت أن أدور بها في الشوارع حتى تبدأ الصلاة، كان وزرا أرتكبه لا أستطيع الإقلاع عنه، كنت حزينا كمن يسير في جنازة، أحد الخطباء بدأ خطبته بقوله : كان المفروض أن نكمل ما بدأناه في الجمعة الماضية لكن السيد وزير الأوقاف أرسل إلينا الخطبة الموحدة التالية.
أتذكر أحد أصدقائي، مر بقصة حب جارفة، لكن محبوبته تزوجت بغيره، وليلة زفافها استمر طوال الليل يدور من بعيد حول مكان الفرح ويبكي وينتحب (نفس الموقف حدث مع كاتب إسلامي كبير كان يحب كاتبة شهيرة: رحمه الله) .
كنت أدور على المساجد بنفس المشاعر..
كانت كلمة العشوائيات لا تكف عن التكرار، هكذا جاءتهم الخطبة من وزارة الأوقاف، ذكرني الأمر بنداءات الباعة الجائلين على البضاعة المغشوشة في ميدان العتبة.. عشوائيات عشوائيات عشوائيات عشوائيات.
هل يجرؤ كلب على تحديد موضوع خطبة قداس الكنيسة..
في مصر التي تتنصر
***
كانت المساجد حبيبيتي..
وكان يخطبها غيري..
لا والله.. ما كان يخطب بل كان يغتصب..
تذكرت مشاعري التي كانت أحيانا تصفو وترق وأنا داخل المسجد وأشعر براحة لا حد لها.. فأنا في بيت الله...
يا اللـــــــــــه..
أتذكر قولا لعبد الله ورسوسوله سيدنا عيسى عليه السلام مناديا أبناء الأفاعي:
بَيْتِي بَيْتَ الصَّلاَةِ يُدْعَى. وَأَنْتُمْ جَعَلْتُمُوهُ مَغَارَةَ لُصُوص..
...
مغارة لصوص..
مغارة جهال..
مغارة محاربين للإسلام..
...
تذكرت الكاتب العراقي الرائع أحمد العمرى في رائعته : "ليلة سقوط بغداد" .. عندما مرت دبابتان أمريكيتان صبيحة الغزو أمامه.. يقول أنه أحس أنهما كانتا تهرسان على الأسفلت أشلاء أبنائه.
الآن أشعر بشعوره.
كنت أسأل نفسي متى تعتبر المساجد مساجد ضرار وهل تجوز المقاطعة..
إن شروط الإمام أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه تبيح لي ألا أصلي الجمعة أصلا كما تبيح لي أن نصليها ثلاثة أفراد فقط.. هل سيجب عليّ أن أفعل ذلك؟ وماذا أفعل في نصف قرن لم أكف فيه عن صلاة الجمعة أبدا؟ وهل كانت صلاة عادة أم صلاة عبادة؟ . هل أنا مرغم على صلاتها، أم أن صلاتها لا تجوز في مساجد الضرار، وقلت لنفسي أنني لن أجرؤ على تغيير ذلك إلا بفتوى من عالم كبير.
في النهاية أزف الوقت.
وقفت بسيارتي إلى جوار أحد المساجد.. كان في الدقائق الأخيرة من الخطبة..
وفوجئت أن الرجل لا يتحدث عن العشوائيات.. ربما فرغ من الحديث عنها.. كان يتحدث عن الغيبة..
وكانت الكلمات تصرخ أنه يتحدث عن المطلومين الذين يشوههم أتباع الشياطين..
كانت مشاعري تجيش بالألم..
في الركعة الثانية راح يتلو:
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ*) (الحجرات:11)
بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان..
ومن لم يتب..
وهم لم يتوبوا يا رب..
وعزتك وجلالك لم يتوبوا..
بل جرؤوا عليك..
وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم وطائراتهم ودبتاباتهم ومرتزقتهم وخطباء مساجدهم..
ولم أتمالك دموعي وأنا أكاد أخرج من الصلاة هاتفا:
لماذا تحزن هذا الحزن كله؟
الله معنا..
والقرآن معنا..
كل آية من آيات العذاب كأنها قيلت فيهم..
وكل آية من آيات الرحمة كأنها تقال لنا..
الله معنا والقرآن معنا ..
والرسول صلى الله عليه وسلم معنا
وأبو بكر رضي الله عنه معنا..
وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم معنا..
والصحابة معنا..
والبخاري ومسلم معنا..
وسائر الأئمة معنا..
وعمر بن عبد العزيز معنا..
والشهداء معنا..
والمظلومون الذين لا يرد دعاؤهم معنا
وسائر المؤمنين معنا..
فأنت تعلم يا رب أننا لم نغضب لحزب أو لطائفة بل غضبنا من أجل شرعك الذي يجحد وديننا الذي يمتهن ويهان..
من أجل الإسلام يا رب..
الإسلام فقط..
والإسلام وحده..
الإسلام الذي يتهمنا كلاب النار بالزورار عته..
سائر هؤلاء معنا ..
أما هم فمعهم الطيب وجمعة وتاوضروس وساويرس وأمريكا وإسرائيل..
...
........ لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاسْمُ الفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ*) (الحجرات:11)
لقد أحسست أن الآيات تحدثهم هم..
وتؤكد للمجرمين حقيقة وضعهم..
لكنني استدركت أن الآيات تخاطب أقواما أفضل..
تخاطب الذين آمنوا..
ليس حتى الذين أسلموا..
***
انصرفت من المسجد متمتما: يكفيني القرآن عزاء..
لكن التساؤل لم يكف:
أي المساجد يجوز الصلاة فيها..
وأيها مساجد ضرار يصيبني الإثم لو صليت فيها..
أحتاج إلى فتوى..!!

الطفل اللقيط .... أزمة تعكس ألماً
اختفاء صواريخ علوش وتلاشي وعوده
نصائح شيطانية
تلغيم وطن
الشيخ عبود الزمر: حفظه الله
صلوا عليه وسلموا تسليما
الآيات البينات
5 يونية: النكسة
المندس
محاولة لفهم ما يجرى
أعدى أعداء السيسي
1967
أتـــــــــــاتــــــــــــــورك
بروتوكولات حكماء صهيون
ليتني أخطأت..! وليتني لا أصيب!!
حول مقال الدكتور راغب السرجاني
ياله من رعب
فيلسوف النضال ومناضل الفلاسفة
حذرنا من جنيف ومن المجتمع الدولي ولا نزال
الدين الرابع..!!
المزيد

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان