د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ
د . رفعت القيعي
3/14/2014


** لله تعالى جنود لا يعلمها إلا هو ، فهي غيب ، لا نعلم حقيقتها وماهيتها ، وطبيعتها وصفاتها ، وعددها ، ووظيفتها ، وقدرتها ، ولو إجمالاً ، فضلاً عن الاطلاع على تفاصيل أحوالها من كم وكيف ونسبة . وهو - سبحانه - يكشف عما يريد الكشف عنه من أمرها .
** وجنود الله تعالى غير متناهية ؛ لأن مقدوراته غير متناهية .
** وجنود الله - عز وجل - التي يخذل بها الباطل وأهله ، وينصر بها الحق وأهله ، أعم من أن تكون مادية أو معنوية ، وإذا كانت مادية فإن خطرها لا يتثمل في ضخامتها ، فقد تفتك جرثومة لا تراها العين بجيش ذي لَجَب .
** ومن جنود الله التي استعملها في هلاك أعداء أوليائه : الطوفان الذي أغرق الله به من كفر بنوح – عليه السلام - ، والريح التي أهلك الله بها عاد قوم هود – عليه السلام - ، والصاعقة التي أفنت ثمود قوم صالح – عليه السلام - ، والبحر الذي أغرق فرعون وجنوده ، والطير والحجارة التي أهلك الله بها أبرهة وجيشه ، والعنكبوت والتراب حفظ الله بهما حبيبه المصطفى – صلى الله عليه وسلم – ليلة الهجرة ، والملائكة وحفنة التراب يوم غزوة بدر ، والرعب والريح يوم الخندق ، التي نصر الله بها أهل الحق على أهل الباطل ...إلخ .
روى الإمام أحمد في مسنده : عن ابن عباس – رضى الله عنهما – قال : [...لَمَّا أَصْبَحُوا – أي : المشركون - ثَارُوا إِلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَوْا عَلِيًّا رَدَّ اللَّهُ مَكْرَهُمْ ، فَقَالُوا : أَيْنَ صَاحِبُكَ هَذَا ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي . فَاقْتَصُّوا أَثَرَهُ – صلى الله عليه وسلم – ، فَلَمَّا بَلَغُوا الْجَبَلَ – أي : جبل ثور - خُلِّطَ عَلَيْهِمْ ، فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ فَمَرُّوا بِالْغَارِ ، فَرَأَوْا عَلَى بَابِهِ نَسْجَ الْعَنْكَبُوتِ ، فَقَالُوا : لَوْ دَخَلَ هَاهُنَا لَمْ يَكُنْ نَسْجُ الْعَنْكَبُوتِ عَلَى بَابِهِ ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلاثَ لَيَالٍ ] . قال ابن كثير في تاريخه : وهذا إسناد حسن ! وهو من أجود ما روي في قصة نسج العنكبوت على فم الغار .
قال الله تعالى : { مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ } [ العنكبوت : 41 ] .
يقول الشهيد سيد قطب معلقًا على هذه الآية : والآن . وعلى مصارع العتاة البغاة من الكفرة والظلمة والفسقة على مدار القرون . والآن . وبعد الحديث في مطالع السورة عن الفتنة والابتلاء والإغراء . الآن يضرب المثل لحقيقة القوى المتصارعة في هذا المجال . إن هنالك قوة واحدة هي قوة الله . وما عداها من قوة الخلق فهو هزيل واهن ، من تعلق به أو احتمى ، فهو كالعنكبوت الضعيفة تحتمي ببيت من خيوط واهية . فهي وما تحتمي به سواء .
إنه تصوير عجيب صادق لحقيقة القوى في هذا الوجود . الحقيقة التي يغفل عنها الناس أحياناً ، فيسوء تقديرهم لجميع القيم ، ويفسد تصورهم لجميع الارتباطات ، وتختل في أيديهم جميع الموازين . ولا يعرفون إلى أين يتوجهون . ماذا يأخذون وماذا يدعون ؟
وعندئذ تخدعهم قوة الحكم والسلطان ، يحسبونها القوة القادرة التي تعمل في هذه الأرض ، فيتوجهون إليها بمخاوفهم ورغائبهم ، ويخشونها ويفزعون منها ، ويترضونها ليكفوا عن أنفسهم أذاها ، أو يضمنوا لأنفسهم حماها !
وتخدعهم قوة المال ، يحسبونها القوة المسيطرة على أقدار الناس وأقدار الحياة . ويتقدمون إليها في رغب وفي رهب؛ ويسعون للحصول عليها ليستطيلوا بها ويتسلطوا على الرقاب كما يحسبون!
وتخدعهم قوة العلم ، يحسبونها أصل القوة وأصل المال ، وأصل سائر القوى التي يصول بها من يملكها ويجول، ويتقدمون إليها خاشعين كأنهم عباد في المحاريب !
وتخدعهم هذه القوى الظاهرة . تخدعهم في أيدي الأفراد وفي أيدي الجماعات وفي أيدي الدول ، فيدورون حولها ، ويتهافتون عليها ، كما يدور الفراش على المصباح ، وكما يتهافت الفراش على النار!
وينسون القوة الوحيدة التي تخلق سائر القوى الصغيرة ، وتملكها ، وتمنحها ، وتوجهها ، وتسخرها كما تريد ، حيثما تريد .
وينسون أن الالتجاء إلى تلك القوى سواء كانت في أيدي الأفراد ، أو الجماعات ، أو الدول ، كالتجاء العنكبوت إلى بيت العنكبوت ، حشرة ضعيفة رخوة واهنة لا حماية لها من تكوينها الرخو ، ولا وقاية لها من بيتها الواهن .
وليس هنالك إلا حماية الله ، وإلا حماه ، وإلا ركنه القوي الركين .
هذه الحقيقة الضخمة هي التي عني القرآن بتقريرها في نفوس الفئة المؤمنة ، فكانت بها أقوى من جميع القوى التي وقفت في طريقها ؛ وداست بها على كبرياء الجبابرة في الأرض ، ودكت بها المعاقل والحصون .
لقد استقرت هذه الحقيقة الضخمة في كل نفس ، وعمرت كل قلب ، واختلطت بالدم ، وجرت معه في العروق ، ولم تعد كلمة تقال باللسان ، ولا قضية تحتاج إلى جدل ، بل بديهة مستقرة في النفس ، لا يجول غيرها في حس ولا خيال .
قوة الله وحدها هي القوة . وولاية الله وحدها هي الولاية . وما عداها فهو واهن ضئيل هزيل ؛ مهما علا واستطال ، ومهما تجبر وطغى ، ومهما ملك من وسائل البطش والطغيان والتنكيل .
إنها العنكبوت : وما تملك من القوى ليست سوى خيوط العنكبوت : { وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون } .
وإن أصحاب الدعوات الذين يتعرضون للفتنة والأذى ، وللإغراء والإغواء . لجديرون أن يقفوا أمام هذه الحقيقة الضخمة ولا ينسوها لحظة ، وهم يواجهون القوى المختلفة ، هذه تضر بهم وتحاول أن تسحقهم . وهذه تستهويهم وتحاول أن تشتريهم . وكلها خيوط العنكبوت في حساب الله ، وفي حساب العقيدة حين تصح العقيدة ، وحين تعرف حقيقة القوى وتحسن التقويم والتقدير .

** هذه هي الصورة الهائلة التي يجب أن تقف طلائع البعث الإسلامي في كل مكان وفي كل زمان أمامها ، حين تطاردها الجاهلية ؛ وحين « تغلبها » الجاهلية!
وإنه ليس عليها إلا أن تثبت وتستمر في طريقها ؛ وإلا أن تعرف مصدر قوتها وتلجأ إليه ؛ وإلا أن تصبر حتى يأتي الله بأمره ، وإلا أن تثق أن وليها القدير لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ، وأنه لن يترك أولياءه إلى أعدائه ، إلا فترة الإعداد والابتلاء ؛ وأنها متى اجتازت هذه الفترة فإن الله سيصنع لها وسيصنع بها في الأرض ما يشاء .

اليمن: أخيراً ذاق عبد الملك طعم الهزيمة
للثورة ربٌ يحميها
المبادئ لا تتجزأ والإنسانية ليست انتقائية
دور مصر في رعاية دين الله ونشره..
احتلال الكويت - أحداث 11سبتمبر - داعش المخرج الواحد والنتائج الواحدة
المؤامرة الكونية على الشعب السوري وليس على النظام
الحرب الأخيرة
القلب الآدمى وزراعته
لماذا هذا اﻹستنفار ضد الدولة الإسلامية بعد هزيمة إسرائيل في غزة؟
النظام العالمي الجديد وجيشه الموحد ضد المسلمين
طائرات فوق طرابلس
هل تستطيع أمريكا تحمل حرب أخرى بكلفة 3 تريليونات دولار؟
كيف تعيش المُصالحة الذاتية والسلام مع نفسك والسكون
وحدها غزة تنتصر
القرارات الغير مدروسة
كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله
مَسَاءُ المِحَنْ
بيع مصر في وزارة الصحه؟
طائرات إيران تستعد
العراق مقبرة للمخطط اﻹيراني وإنهاء لحُلم اليهود
المزيد

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان