د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

ومضات معاصرة من تاريخ الحقد على الإسلام
مسعود حامد
5/7/2014

العداء للإسلام أو حتى مجرد الخوف منه ظاهرة قديمة قدم الرسالة منذ عام البعث ومعاندة قريش للدين الجديد ، وهو أي العداء للدين مرهون ومرتبط لما يحققه الإسلام نفسه من عدالة مجتمعية لا يرضاها أصحاب النفوذ والسلطان ، ومن ثم فالخوف من الإسلام ظاهرة قديمة و متجددة في آن، كما أن الغرب العلماني ذو المسحة المسيحية يستمد صورته الذهنية عن الإسلام من خلال الاحتكاك العنيف الذي طبع تاريخ العلاقة بين الإسلام والغرب في القرون الوسطى وإلى نهاية الحروب الصليبية، وكانت النظرة إلى الإسلام وقتئذ على شتى المستويات مفعمة بالحقد ومشبعة بالخيالات المريضة والتصورات الموغلة في التهويل والتشويه والتمييع. ويرى دكتور حسن عزوزي أنه مع تراجع الزحف الصليبي وبروز الخلافة العثمانية بزخمها وقوتها وتوسعها الكاسح، ظهر نوع من التخوف من الإسلام والمسلمين دفع من عُرفوا بالمستشرقين إلى إنجاز دراسات عن الإسلام والمسلمين بمختلف اللغات، شحنت بأفكار وصور نمطية سلبية موغلة في الازدراء والاستخفاف بالإسلام ونبيه وتعاليمه، وقد كانت الأوصاف التي أطلقها المستشرقون كاشفة عن مدى التعصب والحقد الذي كان يهيمن ويسود في البلدان الغربية. وإذا انتقلنا إلى المرحلة الاستعمارية، وجدنا أن واقع الاستعمار الأوروبي للبلدان الإسلامية كان منبعاً لكثير من الصور النمطية الزائفة التي صنعها الغرب عن الشرق، وهي الصور التي عادت فيما بعد لتزكي وتبرّر نزعة الاستقلال والاستعلاء في الوعي والشعور الغربي. وفي العقود الأخيرة وابتداء من نصف القرن العشرين، اضطرت الحكومات الغربية للجوء إلى متخصصين في شئون الشرق الأوسط يهتمون بطبيعة الحال بظاهرة الصحوة الإسلامية التي أخذت تتنامى مع عقد الثمانينيات، وهؤلاء الخبراء الإستراتيجيون هم في غالب الأحيان إما أساتذة العلوم السياسية والاجتماعية، أو خبراء في معاهد الدراسات الإستراتيجية التي يشرف عليها صناع القرار الغربيون. إن معرفة هؤلاء بالإسلام سطحية جداً، لكن لهم دراية وخبرة في اقتناص وتصيّد 'الأكليشيهات' والأحكام المسبقة التي تعمر رؤوس الغربيين عن دين محمد، ثم يقول بأن الإرهاب حقيقة واقعة، والتيار المتزمت أو المتطرف موجود في الإسلام كما هو موجود في غيره من الديانات، وبالتالي فلا بد من مواجهته، ولكن لا ينبغي بأي شكل الخلط بينه وبين تيار الأغلبية المسالم والمتعقل وإلا فإننا نلعب لعبة المتطرفين ونحقق لهم أهدافهم. واستمرت حالات العداء في تصاعد دائم ، بحيث غدت ظاهرة طافحة في شتى المدن الأمريكية و العواصم الأوربية المختلفة، وصارت كرة الكراهية تتقاذف من مدينة لأخرى ، وتنوعت وسائل التعبير عن تلك الكراهية من منع المآذن هنا إلى منع المسلمات من ارتداء الزي الشرعي إلى اضطهاد الجاليات العربية والمسلمة في المؤسسات والمطارات وغير ذلك كثير، ومن أبرز الأمثلة : ففي العاصمة الأمريكية واشنطن وفي خريف عام 1992م، وجهت مجلة (البيت والحديقة).. (وهي أكبر المجلات الأمريكية المتخصصة في الديكور) إهانة جديدة للإسلام والمسلمين: حينما نشرت على غلافها موضوعاً مصوراً عن ديكورات تلك السنة،. كان أهم ما في الموضوع أن السجاجيد والبسط التي طرحتها، لم تكن من اللوحات الفنية أو ما يعلق على الجدران، وإنما كان بمثابة فرش لأرضيات المنازل والتي من المفترض أن تطأها الأقدام، حملت نقوشها عبارة إسلامية مقدسة تمثلت بشهادة المسلمين بأن: (لا إله إلّا الله محمد رسول الله)، حيث كتبت وطبعت بالخط العربي الجميل. وفي الخامس والعشرين من أغسطس 2007 كشفت مجلة "ذي نسشن" الأمريكية الشهيرة في مقال للكاتب الصحفي ماكس بلومنثال، وهو متخصص في مراقبة شئون اليمين الديني في أمريكا، أن عملية تسمى"عملية الاستقامة" تُعد "ذراعا رسميا" لبرنامج البنتاجون المعروف باسم "أمريكا تساندكم" وأنها تقوم بممارسات تبشيرية ضخمة في الجيش الأمريكي لاسيما مع المسلمين. ونقل بلومنثال عن ميكي وينشتاين، المستشار السابق في البيت الأبيض في إدارة ريجان ومؤسس مؤسسة الحرية الدينية العسكرية، قوله "إن الحائط الفاصل بين الكنيسة والدولة أصبح لا شيء سوى الدخان والأنقاض، وذلك بسبب تأثير الأصولية المسيحية المتشددة"، وتنقل وكالة أمريكا إن أرابيك في سياق متصل نجاح مسلمي أمريكا في ذات الشهر أغسطس 2007في إيقاف برنامج ديني يزدري الإسلام ونبيه والطوائف الدينية بالولايات منذ خمسة أعوام ، على شبكة سي بي إس الأمريكية، كما تناقلت الوكالات والشبكات الإعلامية الضخمة في يوم السبت الموافق 24 مارس2007 ، خطاب البابا بنديكت السادس عشر حول الإتحاد الأوربي ، بمناسبة مرور خمسين عاما على توقيع اتفاقيات روما ، والذي أوضح فيه رغبته الصارمة فى أن يتم ذكر الجذور المسيحية لأوربا في نص الدستور الجديد، وحذر من تنامي المد الإسلامي بأوربا، وقبلها بشهرين في التاسع من يونيو 2007 كان البابا بندكت السادس عشر قد استقبل في القصر الرسولي بالفاتيكان الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش، ليسمعه بواعث قلقه تجاه الشرق الأوسط ومحنة المسيحيين في العراق!! دون الإشارة إلى معاناة المسلمين والمسيحيين في فلسطين ، ما يشي بموافقة ضمنية للانتهاكات الإسرائيلية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط ، ناهيك عن التصريحات الحادة للبابا ولبوش تجاه الدين الإسلامي، ما يعضد التلاحم البابوي ومطامع وتطلعات اليمين الأمريكي المتطرف أو دمجمهما بالأحرى في استيراتيجية موحدة. وهو ما عبر عنه (جاك ديكورنوا) في كبريات الصحف الفرنسية بالقول : "كان لابدّ للفاتيكان من تدبير حملة صليبية جديدة.. حملة صليبية ضد الإسلام، تتخذ شكل الكاسحة الدولية، أو (النشّابة الدولية ) كما أطلق عليها، خاصة بعد أن تم السيطرة دينيا على أمريكا اللاتينية، بالاتفاق مع واشنطن، ومنع أية منظمات ذاتية حرة في أفريقا السوداء، وسحق الشيوعية أخيرا، فلا يبقى أمام البابا إلّا توجيه المد الكاسح إلى الأصوليين الإسلاميين، ليقوم بعدها بمهمته الأخيرة، وهي دمج الكنائس المسيحية بأسرها، تحت لواء روما الكاثوليكية. وفي العام نفسه (1992)، فقد عرضت متاجر فالنتينا البريطانية في مدن نوتنغهام، وليستر، وبيربورو أحذية نسائية كتبت عليها شهادة (لا إله إلّا الله وأن محمداً رسول الله)، وبعد ذلك بعامين في باريس فقد بدت العارضة الألمانية (كلاودياشيفر) في عرض أزياء صيف 1994 بأحد الأزياء الذي طرزت عليه نصوص قرآنية باللؤلؤ الرمادي كانت بارزة على صدرها، وتكرر النمط نفسه في أزياء أخرى. وتقف وراء هذه التصاميم دار الأزياء الفرنسية (شانيل)، التي اعتذرت لاحقاً للمسلمين، لأنها (زيّنت من دون أن تدري – حسب ادعائها – بعض ما عرضته في أزياء نسائية في عرضها الأخير بآيات قرآنية) ثم جاءت قصة الحجاب وأقامت فرنسا ولم تقعدها حتى الآن، نقول ذلك علي الرغم من أن عدد الفتيات اللواتي يلبسن الحجاب في فرنسا لا يتجاوز الثلاثمائة في فرنسا كلها، ولكن وسائل الإعلام من إذاعة وتليفزيون وجرائد ركزت عليهن فقط ونسيت أن عدد الجالية الإسلامية يناهز الستة ملايين نسمة! فما معني ثلاثمائة حالة بالقياس إلى ستة ملايين؟ ثم يردف الباحث قائلا: وفي معظم الحالات فإن الفتيات المسلمات يقبلن بالحوار مع مدير المدرسة أو مع الأساتذة ويفضلن نزع الحجاب في الصف علي فقدان سنة تعليم واحدة، فقط يبقي بضع عشرات ممن أصررن علي موقفهن.. وبالتالي فالمسألة ليست ضخمة إلى هذا الحد ولا تستأهل كل هذه الضجة والتعبئة الإعلامية، نقول ذلك وبخاصة أن الحجاب ليس ممنوعا إلا داخل الصف، ولكنه مسموح في أي مكان خارجه، وبالتالي فالمسألة ليست مستعصية إلى الحد الذي صوروه لنا . ولعل المسألة صارت أكثر استعصاءً بعد القرار الفرنسي بحظر النقاب في الأماكن منذ بدء العام في 2010 وخروج مظاهرات عمت وتعم العالم الإسلامي احتجاجا على القرار الفرنسي بحظر النقاب في الأماكن العامة الفرنسية، وهو ما تلاه قرار مشابه فيعدد من العواصم الأوربية. وفي إيطاليا أوصت لجنة استشارية بوزارة الداخلية الإيطالية بإصدار قانون يحظر النقاب في البلاد في 17يوليو2010 وأشارت اللجنة في توصيتها إلى أنها توصلت إليها بعد مشاورات استمرت 6 أشهر. وفى أول رد فعل على تلك التوصية، وصف رئيس جمعية "المثقفين المسلمين الإيطاليين" وعضو الجمعية العامة للمسجد الكبير في روما أحمد جانبيرو فينشنسو تلك التوصية بأنها "غير مفيدة ومضرة وغير منصوح بها من قبل المجلس الأوروبي".ونوه فينشنسو بأن اللجنة الاستشارية التي أصدرت تلك التوصية تتألف من أغلبية غير مسلمة، وقال "لقد صدقت اللجنة على أكثر قرار غير مفيد ومعادى للإسلام. أما في هولندا ففي الأشهر الأخيرة تصاعدت حالات الاستفزاز للمسلمين في هولندا فالبرلماني اليميني المتطرف فيلدز طالب في رسالة مفتوحة على صحيفة الفولكس كرانت بدعوته بمنع تداول القرآن،وزعم فيلدرز أنّ القرآن كتاب يدعو للعنف، وقارن بين المصحف الشريف وكتاب "كفاحي" لأدولف هتلر (1924( والهولندي من أصول إيرانية إحسان جامي اتّهم الرسول (صلى الله عليه وسلم)والقرآن الكريم بأبشع الصفات، و صرّح قسّ كنسي بالدعوة إلى منع النطق بتلفظ كلمة لا إله إلا الله بدعوى "أنها تستحوذ على الإله للمسلمين"، فضلا عن محاولات حرق المساجد، ووصولا إلى معاقبة الطلبة الذين لا يصافحون النساء أو العكس بالحرمان من الدراسة، وغيرها من الحالات التي يعدّها المراقبون خطرا على الاستقرار والتعايش في هولندا، وكان شعار "المسيح هو الطريق الوحيد إلى الربّ والقرآن كتاب عنف"، من بين شعارات رفعها متظاهرون أمام مسجد الفتح الجديد، الذي يتم بناؤه في مدينة أمسفورد في وسط هولندا، وعمد المتظاهرون في خطوة هي الأولى من نوعها إلى إطلاق طائرة تحوم فوق المسجد وفي أجواء أمسفورد، في محاولة لنشر التوجّس من المسجد والتخويف من الإسلام، وقال القس بان كوك الذي يطلق على نفسه وصف "قسّ مسيحي - يهودي"، لقناة الإسلامية في هولندا "نيو" بثّته يوم 1/7/2007: إنّ اندماج المسلمين يبدأ "من إنكارهم لآيات الجهاد والتخلّي عن النطق بالشهادتين" اللتين تعبّران - بحسب قوله- عن إنكار الأديان الأخرى، وقد اعتبر أنّ وجود الإسلام تهديدٌ لثقافة هولندا، ويرى أنّ الاندماج لا يكون إلاّ من خلال تخلّي المسلمين عما جاء في القرآن والتزاماته. وعقب الاحتجاجات العالمية ضد رسومات التي سعت لتشويه صورة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أصدرت مجموعة من المفكرين والمثقفين بيانا دوليا يطالبون فيه الديمقراطيين بالقيام بحرب على الإسلام، بحجة أنه نظام شمولي يسعى إلى إقامة عالم تسوده الفوضى والحقد، علما أن البيان نشرته صحف عديدة من بينها صحيفة "جيلاندر بوستن" الدنماركية التي كانت الحلقة الأولى في مسلسل نشر الرسومات الكاريكاتورية، وكان نص البيان المتعصب كالتالي : "يقع عالم اليوم تحت تهديد نظام شمولي جديد هو الإسلام، وذلك بعد التغلب على الفاشية والنازية والستالينية. نحن، معاشر الكتاب والصحافيين والمثقفين، نطالب بمقاومة الشمولية الدينية وترقية الحرية والمساواة في الحظوظ وكذا اللائكية لجميع الناس. أظهرت الأحداث التي تلت نشر أوروبا للرسومات الكاريكاتورية ضرورة المقاومة من أجل هذه القيم العالمية. وأن هذه المعركة لا يمكن الظفر بها عن طريق الأسلحة، ولكن علينا أن نسلك طريق الأيديولوجيا، فنحن لا نشهد صراع حضارات ولا عداء بين الشرق والغرب، ولكن صراعا عالميا بين الديمقراطيين والدينيين. مثل جميع الأنظمة الشمولية، يتغذى الإسلام بالخوف والغضب. ويراهن دعاة الكراهية على العواطف من أجل إنشاء كتائب بغرض خلق عالم قائم على خنق الحريات وعدم المساواة. ولكننا نعلن صراحة وحزما: ما من شيء، وحتى اليأس، يُبرر اختيار الظلامية والشمولية والحقد. والإسلام يعتبر أيديولوجية رجعية أينما حلت تقتل المساواة والحرية واللائكية. ونجاحها لا يمكن إلا أن يقود إلى عالم مبني على القهر: قهر الرجل للمرأة وقهر الإسلاميين لغيرهم. ومن أجل منع هذا، علينا أن نؤمّن الحقوق الكونية لكل المقهورين والمضطهدين. إننا نرفض "النسبية الثقافية" التي تقوم على أساس قبول أن يُحرم رجال ونساء ذوو ثقافة مسلمة من الحق في المساواة والحرية والقيم اللائكية باسم احترام الثقافات والتقاليد. ونحن نرفض التخلي عن روحنا النقدية خوفا من اتهامنا بـ "رهاب الإسلام/ إسلاموفوبيا"، و نطالب بتعميم حرية التعبير، وذلك حتى تتمكن الروح النقدية من سيادة كل القارات، ضد كل التلاعبات والعقائد. ونحن ندعو الديمقراطيين والأحرار في كل العالم ليصبح قرننا قرن المعرفة المضيئة وليس قرن الظلام". (12 توقيعا). ولا تزال دائرة المواجهة بين الإسلام والغرب تتسع وبوتيرة تصاعدية، في سويسرا وكندا والنرويج ودول إفريقية وعدد كبير من المدن الأوربية والإفريقية.

لهذا قتلوا رستم غزالي
قادسية بصرى
سد النهضة فى قانون الأنهار الدولية رؤية قانونية
حكم اعتبار حركة حماس إرهابية رؤية قانونية
هادي.. كيف يدير فترته الرئاسية الثانية ؟!
ما لم يرد في صرخة دوفلبان!
لماذا انتفضت فرنسا ؟!
الأمم المتحدة تشارك في الحرب على السوريين
من قال إن الائتلاف نائم؟
فيلم سقوط صنعاء: النهاية لم تكتب بعد !
دور إيران وإسرائيل في الحرب على داعش؟
تقسيم السنة العرب ودفعهم للاقتتال
الاستقطاب
المتصارعون الأربعة في الشرق الأوسط
أبو حمالات .. من النفاق الديني للسياسي وبالعكس
أميركا المنهكة تعود للعراق مجددا
داعش وانتصار عسكري وإعلامي في الرقة
الاحتياجات اللوجستية للمقاومة الفلسطينية
تجربة حزب العدالة والتنمية التركي
الاتفاقية المصرية الاسرائيلية لمراقبة غزة
المزيد

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان