د. عوض السليمان
لهذا قتلوا رستم غزالي

عامر عبد المنعم
التمهيد لدولة بلاكووتر وفرسان

الهيثم زعفان
الطفل اللقيط .... أزمة تعكس

سوريا: في انتظار إبراهيمي جديد
د. عوض السليمان
5/18/2014


لا أعتقد أن أحداً من السوريين توقع استمرار الأخضر الإبراهيمي في منصبه كمبعوث أممي وعربي لسورية، وكلنا يعلم أن الرجل ما كان إلا موظفاً في الأمم المتحدة التي تعمل بدورها موظفة لدى أمريكا والغرب. ونعلم أن تعيينه في ذلك المنصب لا يختلف عن تعيين الدابي ومن ورائه عنان، وما ذلك إلا وسيلة ما يسمى المجتمع الدولي الناجعة لإطالة عمر نظام بشار الأسد.

مع ذلك فإننا نقرّ أن الأخضر الإبراهيمي أخذ وقتاً أطول من صاحبيه معاً، وهذا ليس من مهارته السياسية أو حنكته الدبلوماسية بل من رغبة الغرب في جرّ المعارضة السورية إلى جنيف واحد ومن بعده جنيف اثنين.

أرادت الولايات المتحدة الأمريكية الحصول على السلاح الكيماوي السوري فهددت بضربة عسكرية لقوات الأسد، وهي تعلم يقيناً أن الأسد مستعد أن يسلم كل شيء في سبيل البقاء على كرسيه، وبالتالي فهي تعلم أن الضربة لن تتم. ومن أجل أن تتأكد واشنطن من القضاء على السلاح الكيماوي كان لا بد لها من أن توافق على المقترحات الروسية ببقاء بشار رئيساً لسورية بحيث يشرف على الاتفاق المبرم بين الطرفين.

كان الأمريكان يدركون جيداً أن تسليم السلاح لا يتم بين ليلة وضحاها، وبالتالي فإن إبقاء الأسد في منصبه مصلحة أمريكية صهيونية بامتياز، والنتيجة فإنه لا بد من بقاء الأخضر الإبراهيمي في منصبه لفرض جنيف اثنين على المعارضة السورية فرضاً وسحب وفد الائتلاف إليها.

كانت مسرحية هزلية تسلى بها النظام، واستهزأ من خلالها بوفد المعارضة، ونقله من وهم إلى آخر ومن الرمضاء إلى النار. واستمرت المفاوضات في جنيف على صدى أصوات البراميل المتفجرة في المدن السورية حيث ضاعف الأسد تقتيله للسوريين في تلك الفترة بنسبة الثلثين، وهذا طبيعي طالما أن الغرب رحب بموافقته على جنيف اثنين واعتبر ذلك خطوة في الطريق الصحيح، وما هو إلا طريق الحفاظ على الأسد في سبيل الوصول للسلاح الكيماوي.

لم يقدم الأخضر أي شيء للشعب السوري على الإطلاق، بل نسبت إليه تهديدات على شكل تصريحات، أطلقها بعد لقاءاته بالأسد، حيث قال إما خطتي وإما الجحيم ولدى رفض المجلس الوطني خطته تلك تمت مجزرة حلفايا التي ذهب ضحيتها مئات الأبرياء وهم ينتظرون الحصول على الخبز.

لم يكن الإبراهيمي شفافاً ولا صادقاً ولو كان كذلك لرفض المهمة من جذورها، أو على الأقل لاعترف مباشرة بمسؤولية الأسد عن القتل في سورية، وهو الأمر الذي تجنب أن يذكره صراحة.

في الشهر التاسع من العام 2012 صرح الإبراهيمي أن مهمته صعبة وأنها تكاد تكون مستحيلة ولكنه سيخوض غمارها، ويحق لنا أن نسأل الرجل فلماذا تخوض غمار المهمة المستحيلة إذاً؟ أ من أجل الضوء والتقوت من دماء السوريين؟. وقد بدأ الرجل تلك المهمة بالطلب من الطرفين أي المعارضة والنظام وقف العنف، ولعل الرجل ظن أن الجيش الحر يقصف المدن بالطائرات وصواريخ سكود.

لا نشك أن المسألة برمتها اتفاق بين الدول الكبرى وكان الإبراهيمي مجرد عنصر فيها للأسباب التي ذكرتها آنفاً.

لقد كان الإبراهيمي يدرك أنه لا وجود لإرادة دولية من أجل حماية الشعب السوري ولكنه مع ذلك استمر في جولاته بين إيران وموسكو ودمشق دون أدنى أي فائدة، اللهم إلا مضيعة الوقت والحفاظ على نظام بشار الأسد.

لن يتأخر السيد بان كيمون في إيجاد بديل للأخضر المستقيل، ولعل البديل قد أعد منذ زمن طويل حتى قبل تعيين الدابي مبعوثاً في تلك المهمة.

الأسد يترشح للانتخابات رئيساً جديداً، وتستمر البراميل ويستمر القصف بالطائرات والمجتمع الدولي يجهز مبعوثاً جديداً لعدة سنوات أخرى.

---------------
* دكتوراه في الإعلام. فرنسا


لهذا قتلوا رستم غزالي
قادسية بصرى
سد النهضة فى قانون الأنهار الدولية رؤية قانونية
حكم اعتبار حركة حماس إرهابية رؤية قانونية
هادي.. كيف يدير فترته الرئاسية الثانية ؟!
ما لم يرد في صرخة دوفلبان!
لماذا انتفضت فرنسا ؟!
الأمم المتحدة تشارك في الحرب على السوريين
من قال إن الائتلاف نائم؟
فيلم سقوط صنعاء: النهاية لم تكتب بعد !
دور إيران وإسرائيل في الحرب على داعش؟
تقسيم السنة العرب ودفعهم للاقتتال
الاستقطاب
المتصارعون الأربعة في الشرق الأوسط
أبو حمالات .. من النفاق الديني للسياسي وبالعكس
أميركا المنهكة تعود للعراق مجددا
داعش وانتصار عسكري وإعلامي في الرقة
الاحتياجات اللوجستية للمقاومة الفلسطينية
تجربة حزب العدالة والتنمية التركي
الاتفاقية المصرية الاسرائيلية لمراقبة غزة
المزيد

العرب نيوز
التاريخ المجهول للإسلام المقاوم:

د. حلمي القاعود
العلماء والعوالم !

د. صفوت بركات
شلل القانون الدولى ومؤسساته

طلعت رميح
بديل انزلاق الثورة إلى الحرب

الرئيسية | الأمة | العالم | نقاط ساخنة | منوعات | مقالات | تقارير | مواقع
عن الموقع | اتصل بنا | الإعلان